أمريكا تعلق مساعداتها لمليشيات الحكومة الصومالية بسبب مخاوف تتعلق بالفساد:

ديسمبر 16, 2017

(شهادة) – قررت الولايات المتحدة تعليق مساعدات غذائية وشحنات وقود لمعظم وحدات المليشيات الحكومية بسبب مخاوف تتعلق بالفساد، مما يوجه ضربة للمليشيات في وقت تبدأ فيه قوات الاتحاد الأفريقي الانسحاب من البلاد الشهر الجاري.

 

لكن الولايات المتحدة التي تمول أيضا القوة الأفريقية المؤلفة من 22 ألف عسكري شعرت بخيبة أمل من عجز الحكومات الصومالية المتعاقبة عن بناء جيش وطني قادر على البقاء.

 

ووفقا لمراسلات خاصة بين الحكومتين الأمريكية والصومالية اطلعت عليها رويترز، جاء قرار التعليق الأمريكي بعد امتناع المليشيات الصومالية أكثر من مرة عن تقديم بيانات بالأغذية والوقود.

 

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية لرويترز الأسبوع الماضي شريطة عدم نشر اسمه ”خلال مناقشات جرت في الآونة الأخيرة بين الولايات المتحدة والحكومة الاتحادية الصومالية اتفق الجانبان على أن الجيش الوطني الصومالي لم يلتزم بمعايير المحاسبة فيما يتعلق بالمساعدات الأمريكية“.

 

وأضاف “نجري تعديلات على المساعدة الأمريكية للجيش الصومالي باستثناء وحدات تتلقى بعض أشكال التوجيه، كي نضمن استخدام المساعدة الأمريكية بكفاءة وفي الغرض المقدمة من أجله”.

 

* أين ذهبت المساعدات؟

 

أظهرت وثائق أرسلتها البعثة الأمريكية في الصومال إلى الحكومة الصومالية أن المسؤولين الأمريكيين يشعرون بإحباط متزايد لعجز المليشيات عن توضيح قنوات صرف المساعدات.

 

ورسمت الوثائق صورة صارخة لجيش منغمس في الفساد وعاجز عن توفير الغذاء والسلاح والأجور لجنوده رغم تلقيه دعما بمئات الملايين من الدولارات.

 

وخلال شهري مايو أيار ويونيو حزيران، زار فريق يضم مسؤولين أمريكيين وصوماليين تسع قواعد عسكرية لمعرفة هل يتلقى الجنود الغذاء التي تقدمه الولايات المتحدة لخمسة آلاف فرد.

 

وكتب الفريق إلى الحكومة الصومالية ”لم نجد في أي موقع كميات الغذاء الضخمة المتوقعة… ولا دليل على استهلاكها“ باستثناء قاعدتين.

 

وفي إحدى القواعد، لم يكن يوجد سوى أقل من خمس الجنود المدرجين في القوائم. وكانت أفضل قاعدة من حيث العدد تضم 160 جنديا من جملة 550. ولم تكن توجد أسلحة سوى مع 60 منهم فقط.

 

وجاء في الخطاب الذي اطلعت عليه رويترز ”الكثير منهم كانوا يرتدون زيا جديدا مما يدل على أنه جرى تجميعهم فقط لتحسين الصورة“.

 

وخلصت تقييمات عن المليشيات الصومالية أجرتها الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة العام الجاري إلى نتائج متشابهة.

 

* تعليق المساعدات النقدية

 

علقت الولايات المتحدة أيضا في يونيو حزيران برنامجا يتلقى الجندي بموجبه مئة دولار شهريا بعدما رفضت الحكومة الصومالية أن تشاركها القوات الإقليمية التي تقاتل حركة الشباب في تحمل المسؤولية عن تلقي الأموال.

 

وكشفت إحدى الوثائق الصومالية التي اطلعت عليها رويترز أن أعضاء فرقة موسيقية عسكرية مؤلفة من 259 فردا كانوا يتلقون هذا العام رواتب مخصصة لجنود يقاتلون حركة الشباب.

 

ودفع عدم انتظام الحكومة في دفع الرواتب الكثير من العسكريين العاملين إلى بيع أسلحتهم وذخائرهم أو السعي لأعمال إضافية وهي ممارسات سعت الولايات المتحدة لوقفها بالمدفوعات الشهرية.

 

* في مواجهة الهجمات

 

لضعف المليشيات الصومالية تداعيات مدمرة، إذ أن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين يوجهون هجمات أوسع وأشد فتكا في العاصمة مقديشو والمدن الرئيسية.

 

ولقي أكثر من 29 شرطيا مصرعهم وأصيب أكثر 35 آخرون بعملية استشهادية بحزام الناسف في أكاديمية للشرطة يوم الخميس.

 

يوسف جندي صومالي عمره 35 عاما يعمل في مدينة كيسمايو الساحلية. وهو يعرف أهمية الاعتماد على الفصائل المسلحة وقوات الاتحاد الأفريقي للبقاء على قيد الحياة.

 

ففي 26 سبتمبر أيلول، هاجم مقاتلو حركة الشباب قاعدته في بولوجدود وقتلوا 35 من زملائه وأصابوا العشرات.

 

وقال لرويترز ”خسرنا عددا من الأعضاء الرئيسيين في المعركة خاصة أقرب أصدقائي. حاولنا التراجع… بعد نفاد كل الذخيرة التي كانت معنا“.

 

المصدر: شهادة + رويترز



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أتبعني على تويتر

اعلى المواضيع

أتبعني على فيسبوك