رغم فرض حالة الطوارئ والاستنفار الأمني الشديد الحكومة الصومالية تعاني من تصاعد الهجمات وخسارة السيطرات

0

تقرير خاص لوكالة سهادة الإخبارية

رغم فرض الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب حالة الطوارئ والاستنفار الأمني الشديد وإغلاق الطرق في العاصمة مقديشو فضلًا عن عقد كبار قياداتها الأمنية اجتماعات طارئة لاستدراك الوضع الأمني صعّدت حركة الشباب المجاهدين من هجماتها في العاصمة في الآونة الأخيرة ووسعت سيطراتها في باقي أنحاء البلاد.

 

وتأتي هذ الهجمات في وقت تعيش فيه الميليشيات الحكومية أزمة حقيقية مع قيادتها بسبب تماطل الأخيرة في دفع الرواتب لجنودها منذ عدة أشهر رغم ما تحصل عليه من أموال تنعش خزينتها من الداعمين الدوليين بشكل مستمر.

 

وقد تظاهر جنود الميليشيات هذا الأسبوع أمام مبنى رئاسة الحكومة للمطالبة برواتبهم، وذلك بعد انسحابات متتالية من عدة قواعد لهم في جنوب الصومال احتجاجًا على إهمال الحكومة لمطالبهم.

 

ويجدر الذكر أن حركة الشباب المجاهدين تمكنت من السيطرة على القواعد والبلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة الميليشيات. ما زاد من الضغط على الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب ولكن مع ذلك لا تزال عاجزة عن معالجة مطلب الرواتب والأزمة المترتبة عليه.

 

عمليات الأسبوعين الأخيرين

وقد سجل  يوم أمس الأربعاء مقتل عنصرين من المليشيات الحكومية إثر استهداف تجمع لهم بتفجير في مديرية هذن بالعاصمة مقديشو.

 

كما نجا ضابط من الشرطة الصومالية يدعى “كرنتو” من محاولة اغتيال إثر استهداف سيارته بتفجير في شارع مكة بالعاصمة مقديشو.

 

وأدى استهداف تجمع للميليشيات الحكومية إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم وذلك إثر تفجير نفذه مقاتلو الحركة في مديرية ياقشيد بالعاصمة مقديشو.

 

وسجل يوم الثلاثاء مقتل 7 عناصر من المليشيات الحكومية وإصابة 3 آخرين بجروح من بينهم ضابط برتبة نقيب يدعى بـ “محمد ديري” إضافة إلى تدمير عربة عسكرية كانوا يستقلونها إثر استهدافهم بعبوة ناسفة زرعها مقاتلو الحركة بين منطقتي زبيد ومريري بضاحية مدينة أفجوي جنوب الصومال.

 

كما قتل عنصر من المليشيات الحكومية وأصيب عنصر آخر بعد استهداف دورية راجلة لهم بتفجير في مديرية هروا بالعاصمة مقديشو.

 

ويوم الإثنين شن مقاتلو حركة الشباب المجاهدين هجومًا على قاعدة عسكرية للقوات الأوغندية في منطقة بلال بضاحية مدينة مركا بولاية شبيلي السفلى جنوب الصومال، وأكدت الأنباء الواردة من المكان وقوع خسائر.

 

كما أصيب عنصران من المليشيات الحكومية إثر استهداف ثكنتين عسكريتين لهم بتفجيرين نفذهما مقاتلو حركة الشباب المجاهدين في مديريتي ياقشيد وورديقلي بالعاصمة مقديشو.

 

وفي ولاية جوبا جنوب البلاد تم إعطاب جرافة للمليشيات الحكومية وإصابة سائقها في كمين لمقاتلي الحركة بالقرب من منطقة بولوجدود بضاحية مدينة كسمايو من الولاية.

 

كما سجلت إغارة لمقاتلي الحركة على ثكنة عسكرية للمليشيات الحكومية في منطقة عيلشا بضاحية العاصمة مقديشو، وأكدت الأنباء الواردة من موقع الهجوم على سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيات.

 

وقتل وأصيب يوم الأحد أكثر من 8 جنود من القوات الأوغندية كما تم تدمير مدرعة عسكرية لهم بتفجير عبوة ناسفة زرعها مقاتلو حركة الشباب المجاهدين في مدينة بولومرير بولاية شبيلي السفلى جنوب الصومال.

 

ويوم السبت في بداية هذا الأسبوع تم تدمير مدرعة عسكرية للقوات الإفريقية وقتل وأصيب من فيها بتفجير عبوة ناسفة زرعها مقاتلو الحركة قرب منطقة عيلشا بضاحية العاصمة مقديشو.

 

أما الأسبوع الماضي فقد قتل وأصيب عدد من المليشيات الحكومية وأعطبت عربة عسكرية كانوا يستقلونها إثر استهدافهم بتفجير في مديرية دينيلي بالعاصمة مقديشو.

 

ودمرت كذلك جرافة للقوات الكينية كانت تقوم بحملة تجريف وقتل سائقها بتفجير عبوة ناسفة زرعها مقاتلو حركة الشباب المجاهدين بين منطقتي كلبيو ودنبلو في الحدود المصطنعة بين الصومال وكينيا.

 

وسجل اغتيال عنصرين من المليشيات الحكومية على أيدي مقاتلي الحركة في منطقة ويدو بالعاصمة مقديشو. وفي نفس اليوم سجلت إصابة عنصر من المليشيات الحكومية على الأقل إثر استهداف ثكنة عسكرية لهم بتفجير في مديرية هولوداق بالعاصمة مقديشو.

 

كما نجا النائب السابق في البرلمان الصومالي “عبد الواحد عبد الله” من محاولة اغتيال إثر استهداف سيارته بتفجير في تقاطع دبكا بالعاصمة مقديشو.

 

وقتل 3 عناصر من المليشيات الحكومية وأصيب آخرون في كمين لمقاتلي الحركة بضاحية مدينة أفجوي جنوب غربي العاصمة مقديشو.

 

وسجل في نهاية الأسبوع الماضي مقتل وإصابة أكثر من 16 عنصرًا من بينهم ضباط من الشرطة إثر تفجير سيارة مفخخة وسط تجمع لمسؤولين من الأجهزة الأمنية للحكومة الصومالية المدعومة من الغرب أمام أكاديمية الشرطة في العاصمة مقديشو.

 

سيطرات

أما عن السيطرات فقد استعاد مقاتلو حركة الشباب المجاهدين يوم الأحد السيطرة على بلدات قلمو وعدلو وبورو وراحوي ومكي الواقعة بين مدينتي جوهر وبلعد بولاية شبيلى الوسطى جنوب الصومال، بعد هروب المليشيات الحكومية منها، وشهدت تلك البلدات احتفالات كبيرة من الأهالي لاستقبال المجاهدين.

 

كما سيطر مقاتلو الحركة يوم السبت بشكل مؤقت على بلدة دقعدي القريبة من مدينة دوبلي الواقعة في الحدود المصطنعة بين الصومال وكينيا عقب هجوم مباغت على ثكنات المليشيات الحكومية في البلدة.

 

ضعف حكومي ودولي

وتأتي هذه الهجمات لتؤكد هشاشة الجهاز الأمني للحكومة الصومالية المدعومة من الغرب وعجزها عن الوفاء بوعودها التي قدمتها مقابل بلايين الدولارات التي تحصل عليها كدعم متواصل من المجتمع الدولي لم يحقق شيئًا على أرض الواقع.

 

كما تؤكد فشل الهجمات الأمريكية المكثفة التي تنفذها طائراتها وقواتها الخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين بشكل علني وسري، لسد عجز الحكومة، وهي الهجمات التي خلقت معارضة شعبية كبيرة للتدخل الأمريكي الذي لا يفرق بين مقاتل ومدني.

 

ويبقى السؤال إلى متى تصر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على دعم حكومة عاجزة وفاسدة والتعويل عليها رغم كل الفشل الذي سجلته في الصومال؟

 

والجواب يفسره العجز الآخر الذي تعاني منه الأمم المتحدة والولايات المتحدة وحلفائهما في إيجاد حليف قوي حقيقي لهم في الصومال ليحقق أهدافهم في بلد يعتبر تدخل الأجانب احتلالًا.

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.