ديون كينيا المتزايدة تخرج عن نطاق السيطرة

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

سلط موقع تقارير إفريقيا “ذي أفريكا روبورت” الضوء على معضلة الديون الكينية المتأزمة، حيث أشار تقرير له يحمل عنوان “ديون كينيا المتزايدة تخرج عن نطاق السيطرة” إلى أن ديون كينيا العامة ارتفعت بمعدل 16.8 مليون دولار في اليوم الواحد، منذ شهر سبتمبر 2018 إلى شهر فبراير 2019. في حين تكافح البلاد الواقعة في شرق إفريقيا لأجل دفع ديونها وفي نفس الوقت لتغطية تكاليف ميزانيتها لـلسنة 2018/2019.

 

وبحسب آخر إحصائيات صدرت من المصرف المركزي الكيني (سي بي كي) فقد بلغ دين كينيا الإجمالي 5.389 تريليون شلن كيني (53.46 بليون دولار) في شهر فبراير 2019. مسجلًا زيادة عن إجمالي ديون البلاد التي قدرت بـ5.146 تريليون شلن كيني في سبتمبر 2018 و4.57 تريليون شلن كيني في شهر ديسمبر 2017.

 

وبحسب التقرير فقد تجاوز الدين العام الكيني 1 تريليون شلن كيني منذ عقد من الزمن، وبلغ 1.882 تريليون شلن كيني عندما استلم الرئيس أوهورو كينياتا زمام الحكم في البلاد في شهر أبريل 2013. وقدرت حينها تخمينات خزينة كينيا أن هذا الدين سيرتفع إلى أكثر من 7 تريليون شلن كيني (69.9 بليون دولار) في عام 2022. مع رفع صندوق النقد الدولي مستوى الخطر الخاص بكينيا من المستوى المنخفض إلى المستوى المتوسط.

 

وتحت عنوان: لماذا كينيا تحتاج للمال؟ أوضح التقرير بأنه طبقًا لاستثمارات “سيتون” فإن ارتفاع الدين الحكومي المتصاعد يرجع للميزانية المتسعة الدائمة عند شروع الحكومة في الإنفاق على البنية التحتية لمشاريع تنتظر منها أن تطور البلاد وتدفع بعجلة النمو.

 

والأكثر وضوحا هو مشروع السكة الحديدية الذي تموله الصين، حيث استدانت الحكومة الكينية 3.27 بليون دولار فقط للمرحلة الأولى من المشروع، و1.5 بليون دولار للمرحلة الثانية الجاري العمل عليها من محطة نيروبي إلى محطة نيفاشا.

 

أما السبب الرئيس الآخر فيرجع إلى نقص في عائدات الضرائب الذي أدى إلى عجز واسع في الميزانية. ويقدّر العجز الحالي بـ 6.3% من إجمالي الناتج المحلي، ومع ذلك تتوقع وزارة المالية الكينية أن تخفضه إلى 5% في السنة المالية 2019/2020.

 

وقد حّذرت سلطة الدخل الكينية مسبقًا بأن ميزانية مداخيلها للسنة المالية ستعرف عجزًا.

 

منحنى دخل سندات كينيا الحكومية

 

وتحت عنوان من أين يأتي المال؟ أوضح التقرير بأن مصادر كينيا الحالية تأتي من سوقها المحلية، وتشمل 62% من السندات الحكومية و35% من فواتير الخزينة مع نهاية شهر مارس.

 

ويعتبر أكبر مستثمرين في الفواتير والسندات المؤسسات البنكية التي رفعت من حصتها بشكل هامشي من 54.48% في سبتمبر 2018 إلى 54.81% في فبراير 2019.

 

وللإجابة عن سؤال: هل هناك من نهاية قريبة لهذا التصاعد، أجاب التقرير بأن إدارة كينياتا تقول بأنها تعمل على خفض الخسارة وحجم الفساد المستشري في البلاد.

 

كما أشار التقرير لسياسات الرئيس الكيني أوهورو كينياتا التي يضغط بها على الشعب الكيني لتخفيف أزمة الديون المتصاعدة، مثل قراره في يوليو 2018 بتجميد كل مشروعات التنمية العامة الجديدة حتى التي كانت تحت قيد العمل. ورفع حكومته من قيمة الضرائب على التحويلات المالية بالهاتف المحمول، وعلى التحويلات المصرفية والوقود والسلع والخدمات الأخرى، وذلك في أبريل 2019.

 

كما احتج تجار نيروبي في منطقة إيست لايت بالإضراب بسبب الضرائب المفروضة من قبل الحكومة على الشحن.

 

وفي خاتمته أشار التقرير إلى عقبة الفساد التي يصعب معها تجاوز أزمة الديون حيث استشهد بتصريح المدعي العام الكيني في شهر مارس بأن كينيا تخسر 16 بليون شلن كيني في الفساد خلال 10 أشهر فقط. ولكن قضايا الفساد منذ ذلك الحين تشير إلى قيمة خسارة أعلى بكثير بحسب تقرير “ذي أفريكا روبورت”.

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.