حركة الشباب المجاهدين تنشر اعترافات جواسيس يعملون لصالح الاستخبارات البريطانية والكينية:

سبتمبر 19, 2017

(شهادة) – في إصدار جديد يحمل الرقم الثامن من سلسلة بعنوان “هم العدو فاحذرهم” نشرت مؤسسة الكتائب الذارع الإعلامي لحركة الشباب المجاهدين اعترافات ثلاث جواسيس يعمل إثنان منهما لصالح الاستخبارات الكينية بينما يعمل الثالث لصالح الاستخبارات البريطانية.

وابتدأ الإصدار بعرض اعترافات الكيني “عبد الله طلال موسى”، البالغ من العمر 28 سنة، والمولود في بامواني في العاصمة الكينية نيروبي.

 

وخلال شهادته قال موسى: “لقد هاجرت إلى الصومال لأشارك في الجهاد في تلك الأرض في سنة 2010، ثم في سنة 2012 حينما كنت في مدينة كيسمايو، اتصل بي “بتار” بالهاتف وتحدثنا لفترة وجيزة”.

 

حسب موسى كان هذا أول اتصال بينه وبين “بتار” ليتصل به مرة ثانية بعد الانسحاب من مدينة كيسمايو باتجاه مدينة باراوي، ولتتوطد العلاقة بين الطرفين وتستمر الاتصالات بينهما منذ ذلك الوقت.

 

و”بتار” حسب اعترافات موسى هوكيني يدعى “علي موهوغو” ولد في نيروبي وينتمي لقبيلة كيكويو، عمل كجاسوس منذ كان شابا صغيرا ، وقد سبق له العمل في الجوسسة في الصومال قبل أن يرجع إلى كينيا ويواصل عمله مع  ما يسمى وحدة شرطة مكافحة الإرهاب الكينية ((ATPU.

 

وحسب موسى فإن موهوغو، وصل إلى الصومال بحجة الهجرة للجهاد في نهاية سنة 2010 وخضع لدورة التدريب العسكري في بداية 2011، لينطلق بعد إتمامه التدريب في وظيفته كجاسوس والتي كان من بين ما أنجزه فيها التخطيط وتسهيل عملية قتل المجاهد “دالا” المكنى بـ “خلفان” مع مسلمين آخرين. كما تمكن من أخذ مجموعة من الصور لبعض المجاهدين وعاد بها إلى كينيا وهي ذات الصور التي قامت الحكومة الكينية بنشرها على الأنترنت لاحقا.

 

ولفت موسى الانتباه لنوعية المعلومات التي كانت تسعى للحصول عليها الاستخبارات الكينية حيث أوضح أن مهمته كانت استقصاء معلومات المهاجرين أصحاب البشرة البيضاء،وإذا ما كانوا لا يزالون يفدون إلى الصومال للجهاد، وقد تمكن موسى من تزويد الاستخبارات الكينية بصور بعض المهاجرين وأرقام هواتفهم، عن طريق امرأة جاسوسة اسمها “صفية” تعمل كرسول بين الطرفين. وهي تاجرة تعمل بين الصومال وكينيا.

 

وتمكنت “صفية” من إيصال ذاكرة بحجم 8 جيغا بالمعلومات المطلوبة ونقلها من الصومال إلى بتار في كينيا. ليحصل موسى إزاء هذا العمل على  300$. ولكنه فشل في تزويد الاستخبارات بمعلومات حول طرق دخول المهاجرين  للصومال، وأيضا المعلومات الدقيقة حول عمليات حركة الشباب التي تستهدف كينيا وكذلك خلايا المجاهدين الأمنية المنتشرة في عمق كينيا والتي تعمل بسرية، واعترف بأن فرص شراء ذمم هؤلاء العاملين  بهمة عالية أمر مستحيل.

 

واستمر”موسى” في وظيفته كجاسوس مقابل 200$ كدفعة أولى لموافقته على العمل وبراتب شهري لا يتجاوز الـ 100$. ثم انتهى التواصل بين الجاسوسين بعد أن أصيب “بتار” ولم يعد له أثر.

 

ولكن نشاط موسى التجسسي لم يتوقف نهائيا بل عاود الكرة في سنة 2015 ، وحسب روايته التي عرضها الإصدار ، فقد أرسل موسى زوجته للعلاج في كينيا، حيث اعتقلت عند وصولها هجردير وحوّلت إلى سجن جاريسا. ليتلقى موسى بعد ذلك اتصالا من ضابط في الاستخبارات الكينية يدعى “داوود” أو “آدم”، يعمل تحت غطاء منظمة أمنستي الدولية والذي لديه اتصالات عديدة في الصومال ليعلمه أنه يحتجز زوجته وليعرض عليه العمل كجاسوس من جديد فوافق موسى.

 

وخلال اعترافاته أكد موسى أنه حاول الخروج لكينيا ليعمل مع آدم ولكنه فشل، فطلب منه الأخير أن يعمل على تحريض وإقناع المهاجرين بالعودة إلى كينيا، وهو الهدف الذي يعد من أولى أولويات الحكومة الكينية. ولكنه بالنسبة لموسى كانت مهمة صعبة جدا تحتاج لوقت طويل وجهد جهيد.

 

وتم تحديد مهمة موسى الجديدة في أخذ صور للمهاجرين، لكنه لم يتمكن من الحصول على هاتف بخاصية كاميرا التصوير لتنفيذ هذه المهمة، لأن حركةالشباب المجاهدين قامت بحظر هذا النوع من الأجهزة على أراضيها، ولكنه انتهى بالحصول على كاميرا تجسس صناعة بريطانية وصلت إلى  كينيا عن طريق شركة الشحن السريع “دي أتش أل” لتصل إلى الصومال عن طريق زوجة موسى بعد عودتها.

 

واعترف موسى أنه زود ضابط الاستخبارات آدم بأرقام هواتف بعض المجاهدين، ولكنه لم يتمكن من تحديد عدد المهاجرين في الجيش، كما حاول الحصول على كل المعلومات الاستراتيجية التي تمكنه من تقدير حجم قوة حركة الشباب وحجم الدفاعات الكينية المناسبة لصدها فلم يوفق في ذلك أيضا إلا أنه وفي الأخير أمد الضابط بمعلومات حول هجمات أمبيكتوني، وحول هجوم جامعة غاريسا، وكذلك حول النظام المالي لحركة الشباب الذي يتكفل بتغطية تكاليف المهاجرين من مسكن ومطعم وخدمات صحية يحصل عليها عادة المهاجرون في الصومال.

 

واختتمت جلسة الاعترافات التي سجلها الإصدار بكشف موسى لهوية جاسوسين آخرين يعملان لحساب الاستخبارات الكينية يقبعان الآن في سجن حركة الشباب المجاهدين لازالت الاستخبارات الكينية تسعى لتخليصهما.

الجاسوس الثاني الذي عرض الإصدار اعترافاته هو جارد موكايو أوممبيا، وهو كيني اعتنق الإسلام ليتحول اسمه إلى عبد العزيز، وأوضح جارد أنه عند وصوله للصومال تسمى بمالك ثم عبد المالك، وأنه من مواليد 1985 في شبتيرت.

 

روى جارد تفاصيل التحاقه بمركز أمبكاسي، حيث تلقى تدريبا خاصا للعمل تحت مظلة الاستخبارات الكينية ليصبح عضوا رسميا في جهازها ((ATPU..

 

وكذلك روى جارد تفاصيل سفره تحت غطاء هجرة إلى الصومال، وكيف حصل على المال بمساعدة جاسوس آخر، يكنى بـ “علي ديري”،  وكانت مهمته تحديدا رصد كتيبة المجاهدين التي تقود هجمات على الأراضي الكينية.وتتبع أماكن تواجد قيادات الحركة، على أن يمكث في الصومال لخمس سنوات.

 

ولكن الجاسوس “علي ديري” رأى أن ظروف العمل في الصومال لا تساعده فرجع إلى كينيا، وأثناء سرده لتفاصيل عودة علي، كشف جارد عن أسلوب يمتهنه الجواسيس للرجوع إلى كينيا وذلك بإظهار التمارض وطلب العودة إلى كينيا بسبب عدم القدرة على الجهاد ، وبهذه الطريقة تمكن “علي ديري” من العودة لكينيا ولكن جارد لم يوفق في ذلك حينما حاول أن ينتهج نفس أسلوب علي فانفضح أمره.

الجاسوس الثالث الذي عرض الاصدار اعترافاته اسمه هاشم عثمان شلالي، كنيته في صفوف الحركة “خالد” ويعرف بأوستنغوي، ولد في 27 سبتمبر 1981 في ممباسا، هاجر إلى الصومال في 2008 .

 

كان أول اتصال لهاشم في 2012 مع ضابط استخبارات يتحدث باللغة الانجليزية بلكنة بريطانية، وبعد تردد في التواصل معه، خضع هاشم في نهاية المطاف لإغراءات ضابط الاستخبارات البريطانية الذي كان يطالبه باستقصاء معلومات عن مواطنين بريطانيين بين صفوف الحركة.

 

وحسب اعترافات هاشم التي عرضها الإصدار، فإن ضابط الاستخبارات البريطاني عرض عليه مبلغ 2000 دولار بالشهر، ولكن هاشم رفض المبلغ وأصرّ على تحصيل مبلغ 100 ألف دولار مقابل خدماته التجسسيه، على أن يدفع له نصف المبلغ ابتداء والنصف الباقي بعد إتمام المهمة.

 

في الأخير استلم هاشم 2000$ وبدأ في تقديم المعلومات التي كان من بينها، إعلام الضابط الاستخباراتي بموعد اجتماع مجاهدين من أوروبا وأمريكا وكينيا مع مجاهد بعينه كانت تريده الاستخبارات البريطانية، وكان ثمن هذه المعلومة 2653 $ استلمها هاشم.

 

واستمر هاشم في تواصله مع ضابط الاستخبارات فأمده بمعلومات عن أبو حفص بلال البرجاوي وأبو أحد وطلحة البريطاني وهم مهاجرون من أوروبا في الصومال استشهدوا جميعا في عمليات تتبع استخباراتية أمريكية وبريطانية.

 

وختم هاشم اعترافاته بالموافقة على تزويد الاستخبارات برقم أحد المجاهدين المطلوبين مقابل 600 دولار حصل عليها بعد أن فشل في إقناع ضابط الاستخبارات بدفع  50 ألف دولار مقابل خدماته التجسسية.

وبحسب مصادر خاصة لوكالة شهادة فإن الجواسيس الثلاثة قد تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم خلال العام الماضي.

 

ويجدر الإشارة إلى أن سلسة “هم العدو فاحذرهم” قد سبق وأن عرضت اعترافات لعدة جواسيس من جنسيات مختلفة شرحوا بالتفصيل الطريقة التي تجسسوا بها على المجاهدين في حركة الشباب وكشفوا الكثير من الأساليب الاستخباراتية التي تستعين بها الأجهزة الأمنية الغربية والكينية والصومالية في التتبع وشراء الذمم.

 

الإصدار متوفر على قناة الناشر الرسمي لمؤسسة الكتائب، الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية بثلاث لغات، السواحيلية والإنجليزية والصومالية.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أتبعني على تويتر

اعلى المواضيع

أتبعني على فيسبوك