أفريكوم تتوقع الاستمرار في تدريب الميليشيات الصومالية حتى عام 2027

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” أنها لا تتوقع أن تنتهي مهمتها في بناء الميليشيات الصومالية المعروفة بـقوات داناب في وقت قريب بحسب ما نشر موقع ميليتري تايمز.

 

وفي الوقت الذي يعيد فيه البنتاغون النظر في وجود القوات الأمريكية في أفريقيا وأماكن أخرى، تتوقع أفريكوم أنها ستستمر في بناء وتطوير ما يسمى “لواء البرق” حتى عام 2027 – بعد مرور عقد تقريبًا على مشاركة قوات العمليات الخاصة الأمريكية لأول مرة في تدريب الميليشيات الصومالية التي دربت خصيصا لقتال حركة الشباب المجاهدين.

 

وقال نائب مدير العمليات في أفريكوم الجنرال ميغيل كاستيلانوس: “أعتقد أن مشاركتنا على أساس يومي مع جنود الداناب مفيدة جدًا لهم للحصول على الخبرة ومشاهدة احترافية قواتنا.”

 

منذ تشكيل الداناب لأول مرة في عام 2013، توسعت القوة من حوالي 150 فردًا إلى ما بين 800 إلى 1000 جندي. وقال كاستيلانوس إن الهدف الأخير هو بناء قوة من 3000 جندي من الداناب.

 

وكان هؤلاء الذين يتدربون ليصبحوا قوات دناب قبل العمل مع المستشارين العسكريين الأمريكيين، يعملون بداية مع منظمة “بانكروفت غلوبال دفلوبمنت”، وهي منظمة غير ربحية تعمل مع وزارة الخارجية لتجنيد وتدريب قوات دناب، بحسبما أوضح مسؤول في وزارة الخارجية في المنطقة في عام 2019.

 

ثم يتم تسليم الأفراد إلى المستشارين العسكريين الأمريكيين للحصول على تدريب إضافي على تقنيات القتال الحربية المتقدمة، من بين أمور أخرى. ولم تكشف أفريكوم عن الوحدات العسكرية الموجودة في الصومال التي تقوم بتدريب الداناب، بحجة إجراءات حماية القوة.

 

وقال كاستيلانوس: “هذا التدريب يسير بشكل جيد … أود أن أقول في معظم الأحيان أنهم قادرون على الخروج بمفردهم وأداء المهام بمفردهم”.

 

في غضون ذلك، تباطأ تجنيد قوات الداناب الجديدة في الأشهر الأخيرة، وبرر ذلك  كاستيلانوس بالصعوبات التي واجهتها الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب في العثور على “جنود مناسبين”.

 

وقال إن الحكومة الصومالية تميل أيضا إلى أن تنحرف عن مسارها عندما لا تركز على إرساء “الأمن” أو مكافحة حركة الشباب المجاهدين.

 

وبالنسبة لبعض الخبراء، فإن هذا يثير القلق خاصة بالنظر إلى أن على الحكومة الصومالية الاستعداد لتولي المسؤوليات الأمنية من قوات بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال “أميصوم” بحلول عام 2021.

 

ووفقًا لكاثرين زيمرمان، الزميلة المقيمة في معهد أميركان إنتربرايز ومستشارة لمشاريع التهديدات الحرجة في AEI ، هناك بعض الشكوك بعد حدوث هذا التغيير.

 

وأضافت: “أعتقد أن المخاوف الحقيقية المطروحة هي ما إذا كانت هذه القوة ستستمر في البناء … إذا كنا سنبحث في الجدول الزمني الذي نعمل فيه، فهناك الموعد النهائي الذي يقترب من 2021 مع قوات أميصوم والسؤال الكبير عما سيأتي بعد ذلك “.

 

وتدعم الأمم المتحدة بعثة أميصوم، حيث تم توظيفها لأول مرة عام 2007 لتعزيز ما يسمى الاستقرار في الصومال.

 

وقال بول ويليامز، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن أنه لا يعتقد أن الداناب وبقية الميليشيات الصومالية سيتم إعدادهم بشكل كاف بحلول عام 2021 لمواجهة تهديد حركة الشباب المجاهدين بعد تقليص عدد قوات أميصوم.

 

وقال ويليامز: “على الرغم من أن وحدات داناب لا تزال “الأكثر فعالية” في الميليشيات الصومالية، إلا أنها لا تملك القدرة على “القيام بكل شيء” ونصح السياسيين الصوماليين بعدم تحويل قوات داناب من المهام التي تم تدريبهم على القيام بها مثل العمليات الهجومية.

 

وأضاف ويليامز: “على السياسيين الصوماليين أن يحذروا من الرغبة في تفكيك الوحدات أو استخدامها في مهام لم يتم تدريبهم على القيام بها، بما في ذلك إجراء العمليات”.

 

وأعرب الخبراء منذ زمن بعيد عن شكوك مماثلة فيما يتعلق بقدرة داناب على مواجهة حركة الشباب المجاهدين بشكل مستقل.

 

فعلى سبيل المثال، قال هاجندوم وهو نائب مدير البرنامج آنذاك للمشرعين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في مارس 2018 أن قوات داناب “ليست كافية لمواجهة حركة الشباب المجاهدين”.

 

وبالمثل، قال إن “الجيش الوطني الصومالي” كان “منسقًا بشكل سيئ” وأن قدرته على العمل أصيبت بالشلل بسبب “الفساد الهائل”.

 

وبمجرد وصول قوات الداناب إلى 3000 جندي، من غير المؤكد ما سيعنيه ذلك لمهمة التدريب الأمريكية وما إذا كانت قوات الداناب ستكون مكتفية ذاتيًا تمامًا. لكن كاستيلانوس أشار إلى أن بعض التدخل الأمريكي من المحتمل أن يكون مفيدًا في المستقبل.

 

وقال كاستيلانوس: “أعتقد أنها ستعتمد على الأرجح على الظروف”، وأضاف: “أعتقد الآن، استنادًا إلى العام الماضي، أود أن أقول أنه إذا واصلنا وجود ارتباطات عرضية مع القوات، أعتقد أن ذلك سيكون مفيدًا فقط للحفاظ على مستوى قدراتهم”. بالإضافة إلى ذلك، فإن مع تقاعد قوات داناب أو خروجها من الخدمة، تبقى قيمة بعض المشاركة الأمريكية في تدريب فرق جديدة من القوات التي تنضم إلى قوات داناب بحسبما أكد كاستيلانوس. وأضاف: “أعتقد أننا سنحظى دائمًا بهذا الوجود الضئيل هناك حيث يمكننا … إعادة التدريب وإعادة الفحص وإعادة تقييم قدرات هذه الفرق”.

 

وتدخلت الولايات المتحدة في الصومال -بالإضافة إلى تدريب قوات الدناب- أيضًا بشن غارات جوية ضد حركة الشباب المجاهدين. وتصاعدت الضربات تحت إدارة ترامب، وأجرت أفريكوم رقمًا قياسيًا بـ 63 ضربة في عام 2019 في الصومال.

 

وحتى الآن، نفذت أفريكوم 26 غارة جوية في عام 2020 – وهي سرعة “تفوق” تلك التي تم بها تنفيذ الغارات في 2019 ، وفقًا للمتحدثة باسم أفريكوم البحرية الملازمة كريستينا جيبسون.

 

وفي جميع أنحاء القارة الأفريقية، تضم وزارة الدفاع حوالي 6000 فرد. وهناك ما بين 650 إلى 800 جندي أمريكي في الصومال بحسب الموقع.

 

وتعتبر هذه القوات ضرورية في الصومال لقمع تهديد حركة الشباب المجاهدين وخاصة للولايات المتحدة وفقا لكاستيلانوس. ومع ذلك، يمكن أن تتغير البصمة الحالية للولايات المتحدة، بالنظر إلى مراجعة البنتاغون لجميع أوامر المقاتلين حيث يوجه البنتاغون الانتباه إلى روسيا والصين.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.