زعيم تيغراي يؤكد على أن الحرب لم تنته وآبي أحمد يصر على النصر وخلاف مع جنوب السودان

0

قال زعيم قوات جبهة تحرير شعب تيغراي، اليوم الاثنين، إنه لا يزال يقاتل على مقربة من مدينة ميكلي عاصمة الإقليم، بعد وقوعها تحت سيطرة القوات الإثيوبية الاتحادية وأن الحرب لم تنته بعد.

وأضاف دبرصيون جبرمكئيل، أن قواته أسرت بعض الجنود الإريتريين الذين يقاتلون إلى جانب قوات الحكومة الإثيوبية.

وأعلن الجيش الإثيوبي السيطرة التامة على عاصمة الإقليم التي تضم نصف مليون نسمة، لكن حكومة آبي أحمد لم تنشر أي صور أو فيديهات تؤكد سيطرتها على الإقليم، وهو ما دفع بعض المحللين إلى التشكيك في مصداقية التصريحات الحكومية.

فالسفر لهذه المنطقة ممنوع والتغطية الإعلامية محدودة، كما تم قطع جميع أنواع الاتصالات بما فيها الأنترنت والهاتف، وأكثر التصريحات تصدر من طرف واحد هو الحكومة في أديس أبابا.

وقالت بيلين سيوم، المتحدثة باسم رئيس وزراء إثيوبيا، أبي أحمد، إن الحكومة لا تهتم بالرد على “أوهام عصبة إجرامية” في تعليق على تصريحات جبهة تحرير شعب تيغراي.

وأكدت السفارة الأمريكية في العاصمة الإريترية أسمرة، سقوط 6 صواريخ مباشرة عقب إعلان آبي أحمد السيطرة على الإقليم الإثيوبي الشمالي.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من الحكومة الإريترية، لكنها نفت في البداية أي دور لها في الصراع المستمر في إثيوبيا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع على خلفية الاتهامات من الجبهة لها بالمساهمة في القتال إلى جانب آبي أحمد.

وتقع إريتريا على الحدود مع إقليم تيغراي، وكانت هذه المرة الثالثة التي تتعرض فيها أسمرة للقصف من تيغراي منذ بدأت العمليات العسكرية في الإقليم بتاريخ 4 نوفمبر، رغم أن جبهة تحرير شعب تيغراي لم تتبنى سوى أول هجوم من هذا النوع وقع قبل أسبوعين.

ويتوقع المراقبون أن تتحول المواجهات إلى “حرب عصابات كما حدثت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، قد تستمر لشهور، وربما تتطور الأمور إلى ما هو أخطر بكثير”.

وأن “الحرب ستخلف مشاكل إثنية وستكون هناك أحقاد متوارثة خاصة مع انضمام ميليشيات من إقليم أمهرة بجانب القوات الحكومية في النزاع”.

ولجأ إلى السودان منذ بدء المعارك أكثر من 43 ألف إثيوبي، في رحلات شاقة فقد بعضهم خلالها الطفل أو الأب أو الأم.

ولا توجد حتى الآن حصيلة دقيقة للنزاع لكن مجموعة الأزمات الدولية تحدثت الجمعة عن “آلاف القتلى في المعارك”.

كما أكدت روايات تعمد قوات الحكومة الإثيوبية قنص اللاجئين الفارين من نيران الحرب في المناطق الحدودية.

من جانب قال آبي أحمد: “اتخذنا قرارا حازما بإزالة الحكومات المصغرة التي تعمل داخل الحكومة الشرعية” في إشارة إلى حل الفيدرالية.

وأكد على أنه يتم تعقب قادة إقليم تيغراي “المتمردين الفارين”، وأنهم في مرمى نيران الجيش  الإثيوبي، وذلك بعد أقل من 48 ساعة على نصر عسكري أعلنته حكومته.

وقال آبي أمام البرلمانيين متوجها إلى قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، “أريد أن يسمعونني: نرى منذ مساء أمس، نحو منتصف الليل، من غرفة الأزمة اضطرابات في المنطقة الممتدة من هغاري سلام إلى أبيي أدي”، وهما محلتان واقعتان على بعد نحو خمسين كلم نحو غرب ميكيلي.

وأضاف “لم نهاجمهم ليلا لأنهم أخذوا معهم زوجاتهم وأطفالهم وجنودنا الأسرى” محذرا من أن “ذلك لن يستمر”.

وأكد أبي الاثنين أن الجيش لم يوقع أي ضحية في صفوف المدنيين أثناء عملية استعادة السيطرة على ميكيلي ومدن أخرى في تيغراي. وأكد أنه “لم يصب أي شخص بجروح أثناء العملية على ميكيلي”.

لكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أفادت يوم الأحد، أن مستشفيات ميكيلي مكتظة بفعل تدفّق الجرحى، بعد 24 ساعة على إعلان استعادة المدينة، من دون تحديد ما إذا كان هؤلاء عسكريين أو مدنيين.

وأعرب المجتمع الدولي مرارا عن قلقه حيال تداعيات العملية العسكرية على المدنيين، وتحدثت الأمم المتحدة عن احتمال حصول “جرائم حرب”.

وعلى صعيد متصل بالصراع في إثيوبيا نفت أديس أبابا، الاثنين، شائعات عن طرد سفير جنوب السودان لدى إثيوبيا.

حيث انتشرت تقارير على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام الدولية عن أن رئيس إقليم تيغراي ديبراسيون في جوبا عاصمة جنوب السودان. وأن إثيوبيا استدعت سفيرها في جنوب السودان وأمرت سفير جنوب السودان لديها بمغادرة أديس أبابا في غضون 72 ساعة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.