السودان: الولايات المتحدة ليست جمعية خيرية ولا تقدم شيئا بالمجان

0

قال رئيس مجلس السيادة والعسكر السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن الولايات المتحدة ليست مؤسسة خيرية تتبرع بأشياء لحسن نيتها دون مقابل، في تعليق حول شطب اسم السودان من قائمة الدولة الراعية لما يسمى الإرهاب.

وقال البرهان في حديث لصحيفة مصرية إن شطب اسم السودان من القائمة الأمركية “عقبة يجب إزالتها من أجل آفاق التعاون، وعلينا الاستفادة من أدواتنا وإمكانياتنا. التي تحتاجها الولايات المتحدة، ويمكننا استغلالها بشكل أفضل”.

وتابع المسؤول السوداني: “الولايات المتحدة ليست مؤسسة خيرية تتبرع بالمال دون توقع أي شيء في المقابل. علينا فقط تسويق بلادنا ومواردها بشكل أفضل، مع التأكيد على ما يمكن أن تكسبه واشنطن، وما يمكن أن نستفيد نحن منه”.

وأضاف: “لا نريد بأي شكل من الأشكال أن نتلقى المساعدات الخيرية، فالسودان أرض نظيفة ومياهها نقية وموقعها الجغرافي فريد. السودان قلب العالم، ولديه وفرة من الموارد الطبيعية والثروة الحيوانية، بالإضافة إلى وفرة رأس المال البشري والتنوع المناخي”.

وفيما يتعلق بمكاسب السودان من توقيع اتفاقية التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، قال البرهان: “السؤال الصحيح الذي يجب طرحه هو كيف أن التنافس مع دولة عضو في الأمم المتحدة، وهو ما أدركه المجتمع الدولي بغض النظر عن ظروف إنشائه، قد يفيد السودان أو لا يفيده”.

وأضاف البرهان: “لا يزال يتعين علينا اكتشاف مجالات الاهتمام وآفاق التعاون (مع الاحتلال الإسرائيلي) مثل أي دولة أخرى في العالم. لقد حاول السودان المصالحة مع دولة كانت معادية لها في السابق، وهذا أمر طبيعي”.

ونفى البرهان ما تردد عن أن التطبيع كان شرطا مسبقا لشطب الولايات المتحدة السودان من قائمة ما يسمى الإرهاب قائلا: “لا أرى صلة بين ملف التطبيع وما أتحدث عنه. الموضوع يخص “إسرائيل” وليس الولايات المتحدة”.

وتأتي تصريحات البرهان مناقضة لتصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وسودانيين اتفقت جميعها على أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي كان في قائمة الشروط لحذف اسم السودان من القائمة الأمريكية.

ويعارض الشعب السوداني التطبيع جملة وتفصيلا وندد بالقيادة السودانية الجديدة التي لم تغير من وضع البلاد المعيشي وإنما ركزت على فرض قوانين علمانية تناقض الدين الإسلامي الذي يلتزمه السودانيون واعتبر الكثير من المراقبين الثورة السودانية لاقتلاع نظام عمر البشير وإقامة حكومة جديدة تلبي مطالب الشعب السوداني، قد فشلت.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.