كلمة لأمير حركة الشباب المجاهدين بعنوان “وإن جندنا لهم الغالبون” في ذكرى هجوم ماندا باي

0

نشرت مؤسسة الكتائب الجناح الإعلامي لحركة الشباب المجاهدين كلمة جديدة لأمير الحركة الشيخ أبو عبيدة أحمد عمر، بعنوان “وإن جندنا لهم الغالبون”، بعد عام من هجوم مقاتلي الحركة على القاعدة العسكرية الأمريكية في ماندا باي، في إطار سلسلة عمليات “القدس لن تهود” التي أطلقتها الحركة ردًا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

 

 

الكلمة التي نشرت باللغتين العربية والأنجليزية واستغرق عرضها نحو 40 دقيقة، افتتحت بآيات قرآنية ولقطات لمدينة القدس بفلسطين، وللمسجد الأقصى.

وقال الشيخ أبو عبيدة أحمد عمر:”فلقد كان للغرب الصليبي وأذنابه من دويلات الخليج الدور الأكبر في إشعال الحروب والفتن التي عانى ويلاتها الشعب الصومالي المسلم زهاء ثلاثين عاما، تفرّق فيها المسلمون شيعا وأحزابا، وتفشّى بأرجاء البلاد الظلم والعدوان، حتى تفاقمت الخطوب، واشتدّت بالمسلمين الكروب، وظهر أمراء الحرب، فأهلكوا الحرث والنسل، وملأوا سجونهم بالأبرياء وباعوهم للصليبيين وشمّرت الدول الصليبية في استئصال المسلمين”.

بداية ظهور المجاهدين

وانتقل الإصدار لعرض التسلسل التاريخي لظهور الحركة الجهادية في الصومال، حيث قال أمير حركة الشباب المجاهدين:”ولما ظهرت العصابة المباركة، النـزّاع من القبائل الشتّى من المجاهدين الصادقين والدعاة المصلحين، انقاد المسلمون لداعية الحق، وثابوا إلى رشدهم، فأبدلهم الله الضيق فرجا، والخوف أمنا، وعوّضهم من الاختلاف ائتلافا، وتيقّنوا أن لا حل لمشاكلهم غير كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وأنه لا يجمع شمل القبائل الصومالية المتنافرة، ولا يحقن دماءها، ولا يزيل ما بينها من الأضغان والأحقاد، ولا يقوّى أواصر المودّة والإخاء بين أبنائها، ولا يـحيي فيهم عقيدة الولاء والبراء الا كتاب ربي سبحانه”.

 

الولايات الإسلامية في شرق إفريقيا

وعلى خلفية صور للولايات الإسلامية التي تقع تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين وصور لمقاتليها، قال الشيخ أبو عبيدة:”وقد منّ الله على الشعب الصومالي المسلم، إقامة ولايات إسلامية على أيدي أبنائه المجاهدين، تبسط الشورى وتردّ المظالم إلى أهلها، وتنشر التوحيد، وتحكّم شرع الله، وتحمي البيضة، وتقيم الحدود، وتنشر العفاف والأخلاق السامية، وتعتني بالعلم وأهله، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وترفع أعلام الجهاد وراياته في سماء شرق إفريقيا من غير غلو ولا جفاء، وتقاتل أعداء الله ورسوله، حتّى استتبّ الأمن في ربوع البلاد، فانتشر الناس في الأرض يبتغون من فضل الله. وانطلقت سرايا الجهاد ومفارزه تجوب البلاد والوهاد لتصبح الصومال قلعة للإسلام وأهله”.

 

جرائم أمريكا

وعرضت لقطات الإصدار صورا للجرائم الأمريكية في الصومال وقال الشيخ أبو عبيدة:”غير أن الدول الصليبية أقامت الدنيا على هذا الشعب المسلم فتطيّرت راعية الصليب أمريكا -وطائرها معها-ما منّ الله به على مسلمي شرق إفريقيا، فسعت بكل جهدها وطاقتها لنسف هذه القلعة الإسلامية من داخلها وخارجها، فجاءت بخيلها وخيلائها تحادّ الله ورسوله، يحدوها الشيطان ويسوقها البطر والكبر، فأرست قواعدها العسكرية في طول البلاد وعرضها وبثّت سجونها العلنيّة والسّرّية في البر والبحر {حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ}، رافعة شعار: {ِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}” بحسبما جاء في الإصدار.

وواصل أمير الحركة قائلًا:”وفي الأعوام الأخيرة اشتدّ عداء أمريكا واعتداؤها على هذا الشعب المسلم الأبي فحملت عليه حملات شعواء، وشنّت على الولايات الإسلامية غارات عمياء شنعاء، ملقية حممها على رؤوس المسلمين، في حملة هي من أشرس وأعنف الحملات في تاريخ الجهاد في شرق إفريقيا”.

وأضاف:”غير أن صلف أمريكا وغطرستها، لم يثن المجاهدين عن المضي قدما للنيل من أمريكا وأذنابها، بل صبروا وصابروا وصمدوا في وجه الحملة الصليبية الغاشمة، وثبتوا لها ثبوت الجبال الراسيات بعون الله وقوته، حتى أتاهم نصر الله”.

 

غزوة ماندا باي

وانتقل الإصدار لتسليط الضوء على هجوم ماندا باي في كينيا حيث قال الشيخ أبو عبيدة بينما تعرض اللقطات صور القاعدة العسكرية الأمريكية في ماندا باي وأعمدة النيران تتصاعد بشكل كثيف منها:”واستجابة لله ولرسوله اقتحم المجاهدون مقرات المرتدين ومعسكرات الصليبيين، والقواعد العسكرية الأمريكية، التي تنطلق منها الطائرات الصليبية، وآخر تلك القواعد قاعدةُ «كامب سيمبا»،ةالتابعة للبحريّة الأمريكية، والتي تقع في خليج «ماندا» في منطقة لامو الساحلية من أراضي المسلمين المحتلة في كينيا. كانت هذه القاعدة، إحدى منصّات إطلاق الحملة الصليبية الأمريكية ضد مسلمي المنطقة، ومحطة للتجسس والمراقبة، والرصد والتنصت”.

وأضاف الشيخ أبو عبيدة موضحا تفاصيل العملية:”ففي العاشر من شهر جمادى الأولى من عام 1441هـ [05 يناير2020م] قامت ثلة من شباب الأمة باقتحام مفاجئ على هذه القاعدة الصليبية، التي كانت تضمّ مئات الجنود الأمريكيين والكينيّين مما أسفر بفضل الله تعالى عن مقتل وإصابة العشرات الصليبيين، وتدمير المعدّات والمركبات العسكريّة والطائرات الأمريكية – بما فيها أحْدث طائرات التجسّس الأمريكية. {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ}”.

ونقل الإصدار تصريحات لستيفن تونساند قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا وقد أشار له الإصدار بـ “قائد الحملة الصليبية في أفريقيا”، حيث قال معلقا على هجو ماندا باي: “أعتقد أنه من الواضح أننا لم نكن مستعدين هناك في قاعدة «ماندا باي» كما كان ينبغي، فتمكن مقاتلو حركة الشباب من اختراق ذاك المطار وقتْل ثلاثة جنود أمريكيين وتدمير ست طائرات”.

وأضاف:” لم نكن مستعدين لأني أعتقد أننا والكينيين كنا ننظر إلى «ماندا باي» كمنطقة آمنة، ولدى الكينيين حتى الإسكان العائلي لجيشهم هناك، فهي بمثابة ملاذ ومنتجع آمن. وقد أظهرت حركة الشباب مدى وصولها والخطر الذي تشكله وأعتقد أننا بحاجة إلى اتخاذ ذلك الأمر بجدية، والآن أنظر بعين الوضوح إلى كل موقع من مواقعنا في أفريقيا”.

 

سلسلة غزوات “القدس لن تهود”

وواصل الشيخ أبو عبيدة متحدثًا عن سلسلة غزوات “القدس لن تهود” حيث قال عن هجوم ماندا باي:”وتحتلّ هذه الغزوة المباركة المركز الرابع، ضمن سلسلة غزوات «القدس لن تهود»، التي أثلجت صدور المسلمين، وتنضم إلى هذه الغزوات -أيضا-غزوة الشهيد البطل والفارس المقدام محمد بن سعيد الشمرانيّ على القاعدة الأمريكية «بينساكولا» بفلوريدا، والتي تبناها وباركها إخواننا في تنظيم القاعدة في جزيرة محمد ﷺ”.

وعرض الإصدار لقطات لمحمد الشمراني منفذ الهجوم على القاعدة الأمريكية في فلوريدا.

وقال أمير الحركة:”وحين أعلن المجاهدون عن هذه الغزوات المباركات -والتي لم تزل في عنفوانها-لم يعلنوها شعارا زائفا يخدعون بها أمتهم بل رفعوها تحريرا عن أراضي المسلمين ودفعا لاعتداء الصهاينة والصليبيين وأعوانهم المرتدين، ونصرة لأهلنا في الأرض المباركة، فالمسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله”، وأضاف:”هذا إذا اشتكى منه عضو، فكيف وقد بات يشتكي سائر أعضاء هذا الجسد؟”.

وعن أصل العمليات قال الشيخ أبو عبيدة:”وتأتي هذه الغزوة وما شاكلها وفاء وتنفيذا لأمر ووصايا مشايخنا وقادتنا، من استشهد منهم ومن بقي الذين رسموا الخطّة لتحرير الأقصى، لنستكمل بناء الصّرح الذي رسّخوا أساسه بدمائهم وأشلائهم، وعلى رأسهم شهيد الأمة الشيخ أبو عبد الله أسامة بن لادن رحمه الله، والشيخ الوالد الأمير أبو محمد أيمن الظواهري – حفظه الله ورعاه”،حيث عرض الإصدار لقطات للشيخين أسامة بن لادن مؤسس تنظيم قاعدة الجهاد ونائبه، الأمير الحالي، الشيخ الدكتور أيمن الظواهري.

وقال الشيخ أبو عبيدة:”وهذه الغزوة وأخواتها المباركات من قبلها ومن بعدها إن شاء الباري سبحانه قصاص عدل من جرائم أمريكا واعتداءاتها التي من أخسها: مساندتها اللامحدودة للكيان الصهيوني الذي ما زالت يداه تقطر من دماء إخواننا المسلمين في فلسطين”.

وظهرت صور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تزامنا مع قول الشيخ أبو عبيدة:”وقد بذل أحمق البيت الأبيض فترة رئاسته ما في وسعه ليوهن من عزم المجاهدين في شرق أفريقيا، ويفت في عضدهم، ويكسر شوكتهم، ولم يدخر جهدا في إطفاء نور الله، والصد عن سبيل الله، والقضاء على هذا الجهاد المبارك، ولكن هيهات هيهات! فما كان إلا كناطح صخرة يوما ليوهنها، وما زادنا ذلك إلا إيمانا بالله، وتصديقا بوعده، وتسليما لأوامره ومقاديره”.

وتزامنا مع عرض لقطات للقوات الأمريكية في الصومال قال الشيخ الأمير:”وبعد أربع سنوات من القصف الأمريكي المتواصل على المدن والمناطق السكنية، ها قد أعلن أحمق البيت الأبيض المهزوم، الذي ملء الدنيا بضجيجه وصخبه، عن فشل قواته في الصومال، وأعلن انسحاب جنوده بعد أن أرغمت أنوفهم في التراب، وتحطم كبريائهم، بفضل الله ورحمته”.

وأضاف معلقا على خروج القوات الأمريكية من الصومال:”وبإذن الله، سوف نكيل لكم بنفس الصاع، حتى تخرجوا من بلادنا أذلة صاغرين، وأشهد الله العظيم، أن شباب الإسلام أعدوا لكم ما يملأ قلوبكم رعبا، وأن جيش العسرة على استعداد تام لصدّ عدوانكم الـمتغطرس مهما كلفهم ذلك، ومهما أتيتم من قوة وتطور، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، وتكفوا عن ظلمكم وعدوانكم”.

وقال الشيخ بعد الاستشهاد بآية من القرآن الكريم، مشيرا لتوكله على الله:” وهو حسبنا وعليه توكلنا، فنعم المولى ونعم النصير”.

 

رسالة الى المسلمين: فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك

ووجه الشيخ أبو عبيدة رسالة للجماعات الجهادية في كل مكان قال فيها:”ثم إني أهيب بجميع إخواني المجاهدين في كافة الفيالق الجهادية، أن يبادروا في تكثيف الضّربات على رأس الكفر العالمي، لتشديد الخناق على أمريكا التي تتربص بالمسلمين الدوائر، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”.

كما وجه رسالة أخرى للمسلمين في شرق إفريقيا قال فيها:”وأما المسلمون في شرق إفريقيا فأقول لهم: ها هم المجاهدون من مهاجرين وأنصار يخوضون المعامع، ويضحون بأعز ما يملكون للذّود والدفاع عنكم وعن دينكم وثرواتكم وأعراضكم، فالتفوا حولهم وكونوا لهم عونا وسندا”.

 

المنفذون لهجوم ماندا باي

وانتقل الإصدار لعرض هويات منفذي هجوم ماندا باي، وهي أول مرة تكشف الحركة عن أسمائهم حيث قال الشيخ أبو عبيدة:”أما عن أولئك الأبطال الذين ضحّوا بحياتهم، وقدّموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله في غزوة «القدس لن تهوّد» في «ماندا باي»: فمنهم:

  • أحمد المهاجر: مولانا فاروق مولانا، أمير المجموعة، من جزيرة العرب، من يمن الإيمان والحكمة، شجاع مقدام، عالي الهمة، ناصح صبور حيي. شارك العديد من المعارك الفاصلة، أحب الأنصار وأحبوه، نحسبه والله حسيبه.

 

  • معلم عمر الأنصاري: عبد الولي محمد إبراهيم: من الصومال من ولاية باي وبكول الإسلامية، إمام المجموعة ونائب أميرها، حبب إليه قيام الليل، لا يفتر عن تلاوة القرآن، دمث الأخلاق، كثير الحياء، سمح كريم، عرف رحمه الله تعالى بسلامة الصدر وصفاء القلب، وحسن الظن بإخوانه-نحسبه كذلك والله حسيبه.

 

  • أبو بكر المهاجر: من تنزانيا، اعتنق الإسلام في عام 1436 هــ فتمكن من قلبه، وذاق حلاوته، ثم لم يلبث بعد ذلك إلا سنة واحدة حتى لامست دعوة الجهاد شغاف قلبه، وتغلغلت في جوانحه، فاستجاب لها رحمه الله، وهاجر الى أرض الجهاد. قوي العزيمة، ثابت الجنان، رابط الجأش، صبور على الشدائد وكثيرا ما كان يجتهد في إقناع أهله باعتناق الدين الحنيف نسأل الله أن يهديهم إلى الإسلام.

 

  • قدامة المهاجر/ الحبشي: علي محمد علي، من إثيوبيا، من قبيلة برجي، نشأ وترعرع في نيروبي، كان – رحمه الله صابرا حليما متواضعا، سبّاقا إلى الخير، خدوما لإخوانه، متميزا بها منذ بدايات مسيرته الجهادية إلى آخر أيام حياته، حريصاً على معرفة أحكام دينه، ليتفقه في الدين، ويدعو الى الله على بصيرة، سخّر جلّ وقته في طلب العلم حتى قبيل موعد انطلاقه للعملية الاستشهادية نحسبه والله حسيبه.

 

  • عبد الكريم الأنصاري -آدم إيمان يوسف، من الصومال من ولاية باي وبكول الإسلامية. شابّ نشأ في طاعة الله، عرف بعبادته ومناجاة الخالق أدبار الصلوات، وكان -رحمه الله-مع حداثة سنّه وافر العقل، ناضج الرأي، قوي العزم، ذا أدب وخلق، بشوشا في وجوه إخوانه، محبوبا تميل إليه القلوب نحسبه والله حسيبه”.

 

وبحسب تعليق الشيخ أبو عبيدة فقد التقى الأمير بهؤلاء المقاتلين قبل أن يتوجهوا لتنفيذ هجومهم في كينيا حيث قال:”ولقد تعرفت على هؤلاء الشباب وعايشتهم، فما علمت منهم إلا الخير، إنهم فتية آمنوا بربهم، صدّقوا الله فصدّقهم نحسبهم كذلك والله حسيبهم”. واستشهد بالآية 74 من سورة الأنفال، وأبيات شعر تثمن تضحيات “الأبطال”.

وأضاف:”فعظّم الله أجركم يا فرسان الإسلام، وشكر سعيكم، وأجزل لكم المثوبة، فلقد والله رفعتم رؤوس أمتكم، وأبليتم بلاء حسنا، فلله دركم وعلى الله أجركم”.

 

وبدا واضحا أن الشخصيات التي تم الكشف عنها هي للمقاتلين الذين قتلوا في الهجوم على القاعدة الأمريكية في حين سلط الشيخ الأمير الضوء على مقاتلين آخرين نجحوا في العودة إلى الصومال بعد الهجوم حيث قال عنهم:”أما أولئك الأبطال الذين منّ الله عليهم بالرجوع بعد إثخانهم في العدو وأقر الله عيونهم بهزيمة الأمريكان في داخل قاعدتهم العسكرية في «ماندا باي» أقول لهم: جزاكم الله عنا وعن الأمة الإسلام خير الجزاء، فقد كنتم مثالا للشباب المجاهد المحتسب، وقدوة لكل من أراد أن يسلك طريق الأنبياء والصالحين، فكونوا على أهبة الاستعداد فإن أوار المعركة لم يزل متوقدا بعد. وليكن شعاركم: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}”.

وقال الشيخ الأمير:”أثبت هؤلاء الفرسان للأمة الاسلامية أن بإمكان ثلة من أبنائها المجاهدين -بعد التوكل على الله –كسر هيبة أمريكا وضرب قواعدها العسكرية مما صيَّر الصليبيين الأمريكان بحالة من التخبط والذهول، حتى أعلن قائد حملة الصليبية في إفريقيا أن أخوف ما تخافه الجيوش الصليبية وأرّقهم وأَقضّ مضاجعهم هو: تكرار غزوة “ماندا باي”.

 

ونقل الإصدار لقطات لسؤال يطرح على قائد أفريكوم حيث سئل في اللقطات:”أخيرا أيها الجنرال، ما هي أهم الأشياء الثلاثة التي تقلقك أكثر في عملك عندما تستيقظ كل الصباح؟”.

فقال الجنرال تاونسند:”أعتقد أن أولها هو وقوع حدث آخر مثل «ماندا باي»، أي هجوم لسنا مستعدين له ولا نتطلع إليه، ثم أفكر فيما قد تفعله حركة الشباب بجوارنا في شرق إفريقيا والذي لا نتعقبه، ثم التأكد من أن أعتني بسلامة جنود وقوات الجوية ومشاة البحرية الأمريكية.”.

 

ووجه الشيخ أبو عبيدة رسالة للمسلمين كافة قائلا:”أيها المسلمون: ها هم أبناء اليهود والنصارى يصولون ويجولون في أراضي المسلمين، بل وفي مهد الإسلام، جزيرة محمد ﷺ، بتواطؤ علني صريح من الخونة المرتدين الذين تغلبوا على بلاد المسلمين، فأصبح الولاء مع اليهود شيئا يتباهى به الحكام الخونة لدينهم وأمتهم، فبعد أن كانوا في الأمس يمدون  لهم الأيدي في الخفاء وفي غياهب الليل، ها هم حكام العرب المتصهينون، يلوذون بالدعوة إلى توطيد العلاقات مع اليهود جهارا، دون رادع أو وازع، لطمس معالم الصراع مع أعداء الله، وإطفاء نيران العداوة والبغضاء بينهم وبين المسلمين، واقتلاع عقيدة الولاء والبراء من جذورها، وإخضاع الأمة المسلمة وقهرها وإذلالها لأعدائها، وإخماد جذوة الجهاد في نفوس أبنائها، لتصبح الأمة فريسة سهلة الاصطياد، ولقمة سائغة لأعدائها الطامعين”.

وأضاف:”فرفعوا شعار التسامح والتعايش السلمي، ورضوا بالذلة والمهانة، وفرضوا على الشعوب المسلمة، سياسة التبعية والخنوع والاستسلام لألد أعداء الأمة، ركونا وموالاة ومظاهرة وممالأة مع عدو يحفل تاريخه وحاضره بالغدر والخيانة، فإنّ اليهود قوم بهت، وهم أشدّ النّاس عداوة للمؤمنين كما قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا] وهم أمة ضربت عليهم الذلة والمسكنة وغضب الله عليهم ولعنهم على لسان أنبيائهم، قال الله تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}”.

 

وقال الشيخ الأمير:”فدونكم أعداء الله أيها المسلمون، دونكم أمريكا وإسرائيل، دونكم الصهاينة والصليبيين، ركزوا ضرباتكم على مصالحهم في كل مكان، فإن الأمريكان واليهود وجهان لعملة واحدة”.

ووجه أمير حركة الشباب المجاهدين رسالة لليهود قائلا فيها:”ولتعلم اليهود أن القدس لن تهوّد ما دام فينا عرق ينبض، وبقيت فينا عين تطرف، وأن وراء المسلمين في فلسطين رجالا لا ينامون على الضّيم، ولا يرضون أن يساموا الخسف والهوان، رجالا يأبون إلا أن يعيشوا في ظلال العزّة والكرامة، وأن جيش محمد ﷺ قادم بإذن الله، وأن السيوف التي روتها دماء الأجداد لم ولن تزال ظمآى إلى المزيد من دماء الأحفاد من أبناء القردة والخنازير”.

واستشهد الشيخ الأمير حديث “لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود”.

كما نقل اقتباسا لسيد قطب رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا). حيث قال فيه:”فأما إذا عاد بنو إسرائيل إلى الإفساد في الأرض فالجزاء حاضر والسنة ماضية: «وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا» ولقد عادوا إلى الإفساد فسلط الله عليهم المسلمين فأخرجوهم من الجزيرة كلها. ثم عادوا إلى الإفساد فسلط عليهم عبادا آخرين، حتى كان العصر الحديث فسلط عليهم «هتلر» ولقد عادوا اليوم إلى الإفساد في صورة «إسرائيل» التي أذاقت العرب أصحاب الأرض الويلات. وليسلطن الله عليهم من يسومهم سوء العذاب، تصديقا لوعد الله القاطع، وفاقا لسنته التي لا تتخلف. وإن غدا لناظره قريب”.

 

العدوان الفرنسي

وواصل الشيخ أبو عبيدة موضحة طبيعة الصراع بين الإسلام والغرب ومسلطا الضوء على تعمد فرنسا الإساءة لنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم وللمسلمين قائلا:”ثم إن مما يزيد تعيّن الجهاد على المسلمين ما ترتكبه الدول الصليبية بقيادة فرنسا عبر صحيفتها القذرة الكافرة من جرائم واعتداءات متكررة بحق سيد المرسلين وخاتم النّبيّين، الذي بعثه الله رحمة للعالمين، {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ}، محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه”.

وأضاف:”فإن هذه الإساءات المتكررة، والتعدي على حرمات الأمة ومقدّساتها، والتطاول على عرض النبي ﷺ ما هي إلا امتداد للحملة الصهيو-صليبية على الإسلام وأهله، ودليل صارخ واضح على الحسد العميق الذي يملأ قلوب عبّاد الصليب على الهادي الأمين، ومدى الحقد الدفين المتراكم الذي تكنه صدور هؤلاء الكفرة تجاه المسلمين والذي مازال يتأجج في قلوبهم، ليظهر أثره بين الحين والحين”.

وقال الشيخ مهددا:”وعما قريب -بإذن الله -سيدفعون ثمن تطاولهم على نبينا ﷺ، فالمجاهدون لهم بالمرصاد، وما عملية البطل عبد الله الشيشاني عنكم ببعيد، والجواب ما ترون لا ما تسمعون!”.

ووجه أمير حركة الشباب المجاهدين رسالة لشباب الأمة قائلا فيها:”فيا شباب الأمة ويا من أمرتم بنصرة رسولنا الكريم وتوقيره وتكريمه هبّوا لنصرة المصطفى ﷺ وقوموا قومة رجل واحد، وكيف يهنئ لكم عيش وتطيب لكم رقدة وشاتم نبينا ﷺ على ظهر الأرض آمن واقتدوا بهذين الصحابيين الجليلين” في إشارة للصحابيين معاذ ومعوذ رضي الله عنهما.

وختم الشيخ أبو عبيدة كلمته بحديث الصحابيين وقول الله تعالى (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون). ودعاء جامع.

بينما ختم الإصدار لقطاته بقسم الشيخ أسامة بن لادن الشهير على خلفية صورة للأقصى حيث قال:”أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد!، لن تحلم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالأمن! قبل أن نعيشه واقعا في فلسطين وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد ﷺ، والله أكبر والعزة للإسلام”، وتم تعريف الشيخ أسامة بعبارة”شهيد الأمة الشيخ أسامة بن لادن – تقبله الله”.

 

وأشار الإصدار في خاتمته، لإصدار مقبل قريبًا، حيث عرض لقطات منه وهي اجتماع للمقاتلين الذين نفذوا هجوم ماندا باي رفقة الشيخ أبي عبيدة أحمد عمر، يحدثهم عن مهمتهم المقبلة ويقول لهم:”أنتم متجهون نحو القاعدة العسكرية الأمريكية في كينيا”.

فكان رد فعل الجنود ابتهاجا وفرحة بخبر المهمة وتكبيرات.

ووصل الشيخ الأمير يوصي جنوده قبل الهجوم:”عندما تصلون إلى القاعدة العسكرية، مهامكم التي ينتظر المسلمون منكم القيام بها، هي تقتيل القوات الأمريكية المتواجدة هناك والإجهاز على جرحاهم. مهمتكم تدمير وحرق المعدات العسكرية والأجهزة الموجودة في القاعدة. هناك العديد من الطائرات العسكرية في القاعدة، يجب عليكم أن يكون تدميرها هدفكم الأساسي. ورجاؤنا أن يرى سكان مقاطعة لامو الدخان المنبعث من حريق الطائرات العسكرية في القاعدة، أما نحن، فسنشاهدها عبر كاميرات مؤسسة الكتائب”.

وأظهرت اللقطات صورا لنتائج هجوم مقاتلي حركة الشباب المجاهدين على قاعدة ماندا باي الأمريكية العسكرية في كينيا.

 

واختار الإصدار ليختم آخر لقطاته، كلمة للشيخ إبراهيم القوصي، المعروف بخبيب السوداني أحد قيادات تنظيم قاعدة الجهاد في اليمن يقول فيها:”وكما حاربتنا أمريكا عن بعد كحل للتخفيف من الخسائر، حاربناها عن بعد عبر الجهاد الفردي، وكما قتلت أمريكا منا قتلنا منها، ولكن لا سواء، فقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار، والحرب سجال لم تنتهي بعد”.

الإصدار متوفر على قناة الناشر الإعلامي لحركة الشباب المجاهدين، الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.