فشل الاجتماع السداسي بين مصر والسودان وإثيوبيا والأخيرة تعلن عن تدشين سدين جديدين

0

فشل الاجتماع السداسي بين وزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا الذي كان يهدف للتوصل إلى اتفاق بشأن كيفية مواصلة المفاوضات التي كانت متوقفة في الأساس منذ عدة أشهر.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، اليوم الأحد، إن الاجتماع “فشل في تحقيق أي تقدم بسبب خلافات حول كيفية استئناف المفاوضات والجوانب الإجرائية ذات الصلة بإدارة العملية التفاوضية”.

بينما قالت وزارة الري والموارد المائية السودانية إن الاجتماع “فشل في التوصل لصيغة مقبولة لمواصلة التفاوض حول سد النهضة الإثيوبي”.

وبحسب مصر فقد تمسك السودان بضرورة تكليف الخبراء المُعينين من قبل مفوضية الاتحاد الأفريقي بطرح حلول للقضايا الخلافية وبلورة اتفاق سد النهضة.

لكن إثيوبيا ومصر تحفظتا على هذا الطرح للتأكيد على ملكية الدول الثلاث للعملية التفاوضية وللحفاظ على حقها في صياغة نصوص وأحكام اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، “خاصة وأن خبراء الاتحاد الأفريقي ليسوا من المتخصصين في المجالات الفنية والهندسية ذات الصلة بإدارة الموارد المائية وتشغيل السدود”.

من جانبه قال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس في تصريح نشرته وكالة السودان للأنباء: “لا يمكننا أن نستمر في هذه الدورة المفرغة من المباحثات الدائرية إلى ما لا نهاية بالنظر لما يمثله سد النهضة من تهديد مباشر لخزان الروصيرص والذى تبلغ سعته التخزينيه أقل من 10 في المئة من سعة سد النهضة، إذا تم الملء و التشغيل دون اتفاق و تبادل يومى للبيانات”.

وبحسب عباس فإن بلاده تقدمت باحتجاج شديد اللهجة لإثيوبيا والاتحاد الإفريقى، الذي يرعى المفاوضات حاليا، حول الخطاب الذي بعث به وزير الري الإثيوبي للاتحاد الإفريقي والسودان ومصر في الثامن من يناير الجاري والذي أعلن فيه “عزم إثيوبيا على الاستمرار في الملء للعام الثاني في يوليو القادم بمقدار 13.5 مليار متر مكعب بغض النظر عن التوصل لاتفاق أو عدمه، وأن بلاده ليست ملزمة بالإخطار المسبق لدول المصب بإجراءات الملء والتشغيل وتبادل البيانات حولها، “الأمر الذي يشكل تهديدا جديا للمنشآت المائية السودانية ونصف سكان السودان”.

وأعربت وزيرة العلاقات والتعاون الدولي لجنوب إفريقيا، جي بندور، عن أسفها للطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات.

وكانت جنوب أفريقيا التي ترأس الاتحاد الأفريقي، تأمل في أن تختتم المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بنهاية شهر يناير الحالي وقبل انتهاء دورة رئاستها.

ومنذ العام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء سد النهضة وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق.

وفي يومين متتاليين، أعلنت إثيوبيا تدشين سدين مائيين، تزامنا مع الجولة الجديدة من مفاوضات سد النهضة المتعثرة.

وأعلنت إثيوبيا، عن تدشين مشروع سد “كالد ديجو” لتطوير الري بمنطقة سلطي في إقليم شعوب جنوب إثيوبيا، بسعة 8 ملايين كيلومتر مكعب من المياه، وتكلفة نحو 29 مليون دولار.

كما دشنت البلاد سد “أجما شاشا” شمالي العاصمة أديس أبابا، يوم السبت، بسعة 55 مليون متر مكعب.

وحضر احتفالية تدشين سد “كالد ديجو” كل من وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سلشي بقلي، ورئيس إقليم شعوب جنوب إثيوبيا ريستو ييرداو، ووزيرة السلام مفرحات كامل.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.