قصف أمريكي بطائرة بدون طيار يستهدف شيخ قبيلة جنوب الصومال (صور)

0

نفذت طائرة بدون طيار أمريكية يوم أمس الثلاثاء قصفًا بصاروخين، استهدف السلطان محمد عباس أحمد ديرشي، شيخ قبيلة “هبرجدر” الصومالية لولاية جوبا بضواحي مدينة جمامي جنوب الصومال.

 

وتسبب القصف في غضب عارم بين أبناء القبائل الصومالية حيث أدان أقاربه ووجهاء القبائل ما وصفوه بـ”الجريمة الأمريكية الشنيعة”.

من جانبهم ندد وجهاء وأعيان القبائل التي تقطن في مدينة جمامي “جريمة” قتل القوات الأمريكية للسلطان محمد عباس، ونددوا بتعمد الولايات المتحدة تسطير المجازر بحق المسلمين في الصومال بذريعة “الإرهاب”، ولا مبالاتهم بدماء المدنيين التي تسفك عمدًا بدون محاسبة، وحذروا من السياسة الأمريكية التي تستهدف الأعيان والوجهاء وشيوخ القبائل ورموز المجتمع الصومالي ولا تفرق بين رجل وامرأة وطفل.

وبحسب الأهالي، قتل شيخ القبيلة أثناء قيادته لسيارته بالقرب من مزرعته التي كان متجها إليها بالقرب من جمامي.

وكانت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” قد أعلنت تنفيذ ضربة جوية بصاروخين أدت إلى مقتل 3 مقاتلين من حركة الشباب المجاهدين في جمامي ونفت وقوع قتلى مدنيين، لكن أهالي قبيلة “هبرجدر” نفوا جملة وتفصيلا المزاعم الأمريكية وأكدوا على أن الضحية هو شيخ قبيلتهم الذي يدير شؤونها ويسعى لمصالحها في موطنها ويحفظ علاقتها مع القبائل الصومالية المجاورة ولا ينتمي لحركة الشباب المجاهدين.

بدوره نفى المتحدث العسكري باسم حركة الشباب المجاهدين المزاعم الأمريكية بقتل مقاتلين في الحركة قائلا :”لا صحة للادعاءات الأمريكية بأن سلطان قبيلة هبرجدر كان عضوًا في الحركة، والهدف من هذه الادعاءات هو تبرير جرائمهم بحق المدينين وأعيان المجتمع”.

وليست المرة الأولى التي تستهدف فيها القصوفات الأمريكية شيخ قبيلة، حيث قتل في العام الماضي في ضاحية مدينة جمامي شيخ قبيلة جريرويني السلطان عباس محمد حاجي.

وتصر قيادة أفريكوم على عدم الاعتراف بسقوط قتلى مدنيين في قصوفاتها رغم توثيق العديد من الحالات عبر المؤسسات الحقوقية الدولية وإحراج أفريكوم بتقارير تفصيلية لضحايا قصوفاتها، ومع ذلك تستمر في وصف هؤلاء الضحايا بـ”الإرهابيين” والمقاتلين الخطرين مع أن من بينهم نساء وأطفال.

وتسببت سياسة القصوفات العشوائية في إثارة مشاعر الكراهية والبغض للأمريكان في الصومال، وتنامي عداء القبائل الصومالية اتجاههم ورفضهم لأي مشاريع تحملها القيادة الأمريكية إضافة لاعتبار كل متعاون مع الأمريكيين خائن لدينه ووطنه.

واتفقت التقارير الإحصائية الأخيرة على أن الارتفاع في عدد الضحايا المدنيين بدأ منذ استلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في البيت الأبيض حيث أعطى الضوء الأخضر لقواته في تنفيذ عملياتهم متجاوزًا جميع القيود في تنفيذ هذه العمليات لتخفيف عدد الضحايا المدنيين.

وفي مطلع حزيران/يونيو الماضي أكدت منظمة “إير وورز” وهي مجموعة لمراقبة الغارات الجوية مقرها المملكة المتحدة، أن عدد القتلى المدنيين الذي رصدته هو 8 أضعاف ما تعلنه الولايات المتحدة.

ونشر أفراد من قبيلة السلطان محمد عباس صورًا لآثار القصف الذي استهدف سيارة شيخهم مؤكدين على أن القصوفات الأمريكية التي تمر بدون حساب ستنتهي لعنات على الأمريكيين.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.