السودان يحصل على قرض لسداد ديون بنك التنمية الأفريقي

0

أعلن السودان يوم أمس الأربعاء، أنه حصل على قرض بملايين الدولارات من المملكة المتحدة والسويد وأيرلندا لسداد متأخراته المستحقة لبنك التنمية الأفريقي.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يسعى فيه السودان إلى تخفيف عبء الديون الذي تشتد الحاجة إليه، والحصول على التمويل الدولي وجذب الاستثمار لإعادة بناء اقتصاده المنهك.

وقالت الوزارة في بيان: “وقعت وزارة المالية .. صفقة لقرض مرحلي بقيمة 425 مليون دولار لسداد المتأخرات لبنك التنمية الأفريقي” مضيفة أنه سيتم توفير التمويل للمملكة المتحدة والسويد وأيرلندا.

وقالت الوزارة إنها وقعت أيضا صفقة منفصلة “لمنحة قدرها 207 ملايين دولار من بنك التنمية الأفريقي لدعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية”.

وأشاد وزير المالية جبريل إبراهيم بالصفقات وقال في بيان “لم يعد لدينا متأخرات مع البنك”.

ويمر السودان بمرحلة انتقالية صعبة منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل / نيسان 2019، الذي اتسم حكمه المستمر منذ ثلاثة عقود بالصعوبات الاقتصادية والصراعات الداخلية والعقوبات الدولية.

وفي العام الماضي، أزالت واشنطن اسم السودان من القائمة السوداء للدول الراعية لما يٌسمى الإرهاب – وهي خطوة رئيسية لإلغاء الديون والتمويل الدولي دفع مقابلها السودان إعلان التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وإقامة العلاقات الأمنية مع الأمريكيين فضلا عن قائمة من الإلزامات منها تحويل الحكم إلى نظام حكم علماني بفصل الإسلام عن الدولة مما أثار حالة سخط لدى الشعب السوداني.

يذكر أنه في شهر يناير، وقع السودان مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة للحصول على قرض بقيمة مليار دولار لسداد متأخرات السودان مع البنك الدولي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن السلطات السودانية لا تزال تجري محادثات مع واشنطن بشأن المزيد من الخطوات المالية للمساعدة في الفترة الانتقالية لما بعد البشير.

وقال السناتور الأمريكي كريس كونز للصحفيين يوم الأربعاء خلال زيارة للخرطوم: “لم ننته من الإعفاء من جميع الديون الثنائية بين الولايات المتحدة والسودان. إنها حوالي ثلاثة مليارات في فاتورة الإنفاق لهذا العام”. وأضاف:”سنبدأ هذه العملية لكنها ستستغرق بعض الوقت “.

وأجرى السودان في الأشهر الأخيرة إصلاحات مؤلمة لجذب المستثمرين، بما في ذلك تعويم العملة المنظم.

وهذه الإجراءات تُعد أساسية لبرنامج الإصلاح الذي تم الاتفاق عليه العام الماضي مع صندوق النقد الدولي.

وفي وقت لاحق من هذا الشهر، تستعد فرنسا لاستضافة مؤتمر يهدف إلى جذب الاستثمار إلى السودان.

ويخشى المراقبون من أن السودان سيغرق في فخ الديون لأجل سد الديون مع ما يرافقه من إلزامات لإحداث تغييرات جذرية تُفرض على المواطن السوداني.

وعلى الرغم من حجم التنازلات التي قدمتها الحكومة السودانية للغرب لم يظهر بعد أي ملامح للانتعاش الاقتصادي الذي وُعدت به ولا يزال المواطن السوداني يشكو من نفس الشكاوى من ضيق المعيشة والأزمة الاقتصادية الخانقة، قبل إبرام الاتفاقيات مع الغرب.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.