هدية الكتائب للعيد: حفل تخريج كتيبة من المهاجرين من معسكر جيش أبي بصير الوحيشي

0

كما في كل عيد، أصدرت مؤسسة الكتائب، الجناح الإعلامي لحركة الشباب المجاهدين إصدارا جديدا بعنوان:”من ثغور العز 7″ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾، وهو الحلقة السابعة من السلسلة التي تحمل عنوان “من ثغور العز”.

 

 

ونقل الإصدار رسائله عن فضل الهجرة في سبيل الله ويوميات المجاهدين ووصايا العلماء والقادة وتخليد ذكريات الشهداء وتفاصيل أخرى عن حفل تخريج كتيبة جديدة من المهاجرين من معسكر حمل اسم أمير تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، الأسبق، الشيخ أبو بصير ناصر الوحيشي، الذي قتل في قصف أمريكي قبل سنوات, كل ذلك تم عرضه في أكثر من ساعة و12 دقيقة.

 

وقال المعلق في افتتاحية الإصدار الذي كان يعرض صور المسلمين في مكة:”وقال إن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثاً ولم يتركهم سدى، بل أرسل إليهم الرسل، وأنزل عليهم الكتب، وشرع لهم الشرائع، لتحقيق الغاية التي من أجلها خلقوا، الا وهي عبادة لله وحده لا شريك له، قال الله تعالى:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾  ومن كمال العبودية أن يستسلم العبد بكليّته لله تعالى وينقاد لطاعته، ويتصرف في كل شأن من شئون حياته تصرف العبد المحض الّذي وظيفته تنفيذ أَوامر سيده، فلا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، والعبودية لا تنحصر في أداء بعض العبادات دون بعضها ولكنها تشمل حياةَ البشرية كلّها، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾”.

وأضاف:”ومن أعظم العبادات وأفضل القربات التي أمر الله بها في كتابه العزيز وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم: الجهاد في سبيل الله، فهو سنام العبادات وذروتها، والذي فرض الله على عباده المؤمنين للدفاع عن بيضة الإسلام وحوزته ولإقامة دين الله وإعزازه، حتى يكون الدين كله لله، قال الله تعالى:﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾”.

وواصل المعلق:”والعبد مأمور بإقامة الحياة كلّها على منهج الله القويم وإفراده بالتوحيد لتحقيق العبودية لله في جميع الأوقات والأحوال، فإن عجز عن ذلك ولم تتحقق هذه العبودية في أرض وجب عليه الهجرة من تلك الأرض إلى أرض يتيسر له فيها أن يعبد الله وحده، ويقيم فيها شعائر دينه ويجاهد في سبيله، إنفاذاً لأمر الله تعالى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾”.

وعرضت أثناء ذلك اللقطات صور المجاهدين في ثغورهم المختلفة كأفغانستان واليمن ومالي والصومال.

 

 

فضل الهجرة

ونقل الإصدار كلمات للعديد من الشخصيات الجهادية حيث عرض لقطات للشيخ القائد محمد ذو اليدين أحد قادة حركة الشباب المجاهدين الذين استشهدوا وهو يقول في جمع من المهاجرين:” انتبهوا يا إخوان فهذه الآية تتعلق بالهجرة، إذا ضاقت عليكم الأرض فهناك أراضي أخرى تستطيعون أن تعبدوا الله فيها، ثم ساق الله الآيات إلى أن قال الرّب سبحانه وتعالى ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾  من أول الخواطر التي تجول في مخيلة المهاجر بعد مفارقة أرضه هي: من أين سيكون مصدر رزقه؟ فلذا أخبرنا الله تعالى ليزيل هذه الهموم﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (60)﴾ ناهيك عن رزقك أنت أيها المهاجر، فأنت رجل قوي تستطيع أن تكتسب ولكن انظر إلى ما هو أضعف منك، من الدواب والحشرات الكثيرة التي لا تحمل رزقها ولا تستطيع أن تصلح شأنها، الله هو الذي رزقها وهو الذي سيرزقك إذن فلا يهمك أيها المهاجر الحصول على الأرزاق، فإن كنت مهاجرا وضاقت عليك الأرض فاذهب إلى غيرها فأرض الله واسعة، ولا تخف على الأرزاق فالله ضمنها لك”.

كذلك عرض الإصدار، كلمة للشيخ عبد الله عزام، أحد أئمة الجهاد الذي استشهد في باكستان، حيث تحدث عن فضل الهجرة قائلا:” الهجرة، لماذا؟ لإقامة دين الله عز وجل.. الهجرة لرفع الشعائر.. الهجرة لعبادة الله عز وجل، فإذا لم تستطع أن تعبد الله في أي أرض يجب أن تتركها إلى أرض أخرى، وإن كنت مولودا في تلك البلد، وإن كان لك وظيفة كبرى في تلك البلد، وإن كان دخلك كبيرا، وإن كانت مزارعك كثيرة، وإن كانت إقطاعياتك عظيمة، وإن كانت دورك عامرة، وإن كانت عماراتك فاخرة، وإن كانت سياراتك فارهة، يجب أن تترك ذلك كله وتهاجر لتعبد الله، لأن وظيفتك في الأرض ليست إعمار العمارات، ولا تعمير المزارع، ولا إنشاء المصانع، ولا فتح المشاريع، إنما وظيفتك عبادة الله، فإذا استطعت أن تعبد الله في هذه الأرض فاعبد، فإن لم تستطع فيجب عليك أن تتركها وتهاجر إلى غيرها”.

 

وقال عن فضل الهجرة، الشيخ أبو يحيي الليبي، أحد كبار قادة الجهاد في أفغانستان قتل في قصف أمريكي:”وقد تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة على أهمية الهجرة، وتتابعت الآيات في بيان فضلها وعظيم أجرها، وضمن الله لمن خرج من بيته مهاجراً إلى الله بدينه أن يمكنه من مراغمة أعدائه، وأن يوسع له في رزقه، وأن يحفظ له أجره، وإن حال الموت بينه وبين مطلبه، قال الله تعالى ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾  يجد في الأرض مراغماً، يعني متحولاً في الأرض، متنقَّلاً فيها يتنقل من مكان إلى مكان، إذا ضاق عليه هذا المكان فسيُفتح له مكان آخر ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾. لا تقيد نفسك بأرضٍ ولا ببيتٍ ولا بوظيفةٍ ولا بسماءٍ، الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، والأمر أمر الله سبحانه وتعالى، إنّك ميت في أرضك أو في مهاجرك، ليس هناك فرق، فلماذا تقيد نفسك. فيا عبد الله هذه أرض الله واسعة، وهذا دعاء الله سبحانه وتعالى يناديك في كتابه العزيز، وهذه أوامر الله سبحانه وتعالى تتكرر عليك ليلاً ونهارا، فانفر في سبيل الله، وهاجر في سبيل الله، واقطع علائق الدنيا التي تتشبث بها، والتي تتعلق بها، والتي ساقتك إلى الذلّ والمهانة حتى تسلط علينا أراذل الخلق”.

 

ونقل الإصدار قول الأخ جبريل (ماهر خالد رزِقي) – منفد عملية الاستشهادية على مجمع «14 ريفرسايد درايف» التجاري:”قتل الكفار مشايخنا – الشيخ عبود روغو والشيخ سمير خان – وظنوا أنهم قد قضوا على المجاهدين بقتلهما، ولكن ها هم المجاهدون اليوم بالمئات من أمثال الشيخ عبود روغو والشيخ سمير”.

 

وقال بعد ذلك الشيخ عبود روغو، أحد الأئمة الذين تم اغتيالهم في كينيا:”ولما كان الجهاد ماض إلى قيام الساعة، فرض الله الهجرة على هذه الأمة من ديار الكفر إلى ديار الإسلام، ولم يستثن من ذلك أحداً إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الذين لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا، وحكمها باق ما قوتل الكفار، «فلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» أم تاركها بغير عذر شرعي فهو مرتكب حراماً بإجماع الأمة، ولهذا جاء ما جاء من الوعيد الشديد فيمن تباطأ وتثاقل عن الهجرة والجهاد في سبيل الله ولم ينج بدينه وهو قادر على ذلك، وقعدت به نفسه عن خوض غمار الحروب، قال الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ قال الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾، قال ابن كثير [ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ] أي: بترك الهجرة، هذه الآية في سورة النساء، فاذهبوا وراجعوا لأنفسكم وتحققوا من كلامي، أصدقا ما أقول أم لا؟ إضافة إلى ذلك قال رسول الله ﷺ في حديث رواه الإمام الترمذي «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِينَ»، فلو تدبرنا هذا الحديث، ماذا سيكون حالنا ونحن مقيمون في دار الكفار؟ وما علينا أن نشكو ونقول لا خيار لنا ولا متحول فإن الله تعالى قال ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾، إجابة الملائكة لهؤلاء المتعذرين هي ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾، سيقولون للملائكة ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ تسلط علينا رئيس كافر وكان لديه شرط كثير يظلموننا فكنا مستضعفين، وستجيبهم الملائكة ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾”.

 

أيضا ظهر الشيخ أنور العولقي في هذا الإصدار في عدة مقاطع حيث قال في أولها:” إذا كان لديك خيار أن تعيش عزيزا فلماذا تختار لنفسك حياة الذل والضعف؟ فلو لم يكن لك خيار آخر فالصبر محمود، ولكن إذا كان هناك بديل ثم لا تهاجر فإنك قد ظلمت نفسك”.

كما نقل الإصدار قول الأخ بخاري من الشهداء – من إسييلو، كينيا – أراضي المسلمين المحتلة:”نقول لإخواننا في دار الكفر، إذا ظُلمتم في دار الكفر فإخوانكم المجاهدين يثأرون لكم ويبذلون أموالهم وأرواحهم في قتال الصليبيين الكينيين لرفع الظلم عنكم”.

 

وواصل المعلق يوضح فضل الجهاد والهجرة، قائلا:” ولما كان الجهاد هو غاية ما يتقرب به العبد الى الله تعالى جعل الله الهجرة حدا فاصلا ين المحب والمدعى، ثم أمر عبده أن يتخطى كل العوائق التي قد تعترضه في طريق الهجرة إلى الله تعالى حتى يكون الله ورسوله أحب إليه ممَّا سواهما، وتوعد بالعقوبة من قدّم حب الأقارب والأموال الأوطان على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله، فقال سبحانه ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾  قال الشيخ حمد بن عتيق (رحمه الله): «وما من أحد يترك الهجرة إلا وهو يتعذر بشيء من هذه الثمانية، وقد سدّ الله على الناس باب الاعتذار بها، وجعل من ترك الهجرة لأجلها أو لأجل واحد منها فاسقاً، وإذا كانت مكة هي أشرف بقاع الأرض، وقد أوجب الله الهجرة منها ولم يجعل محبتها عذراً، فكيف بغيرها من البلدان”، وقال ابن قدامة المقدسي (رحمه الله) – مبينا أصناف الناس في حكم الهجرة: «فالناس في الهجرة على ثلاثة أضرب؛ أحدها، من تجب عليه، وهو من يقدر عليها ولا يمكنه إظهار دينه، ولا تمكنه إقامة واجبات دينه مع المقام بين الكفار، فهذا تجب عليه الهجرة؛ الثاني: من لا هجرة عليه، وهو من يعجز عنها إما لمرض أو إكراه على الإقامة أو ضعف، من النساء والولدان وشبههم، فهذا لا هجرة عليه، والثالث، من تستحب له ولا تجب عليه، وهو من يقدر عليها لكنه يتمكن من إظهار دينه وإقامته في دار الكفر، فتستحب له ليتمكن من جهادهم وتكثير المسلمين ومعونتهم، ويتخلص من تكثير الكفار ومخالطتهم، ورؤية المنكر بينهم. ولا تجب عليه، لإمكان إقامة واجب دينه بدون الهجرة”. وقال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى: «وإظهار الدين تكفيرهم وعيب دينهم، والطعن عليهم، والبراءة منهم، والتحفظ من مودتهم والركون إليهم واعتزالهم، وليس فعل الصلوات فقط إظهاراً للدين، وقول القائل؛ إنا نعتزلهم في الصلاة ولا نأكل ذبيحتهم حسن، لكن لا يكفي في إظهار الدين وحده، بل لا بد مما ذكر”. وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: «إنه لا يستقيم للإنسان إسلام، ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين، والتصريح لهم بالعداوة والبغضاء، كما قال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ »وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى: «فمن صرّح لهم بذلك فقد أظهر دينه وصرّح بالعداوة؛ وهذا هو إظهار الدين، لا كما يظن الجهلة، من أنه إذا تركه الكفار، وخلوا بينه وبين أن يصلي، ويقرأ القرآن، ويشتغل بما شاء من النوافل، أنه يصير مظهرا لدينه. هذا غلط فاحش؛ فإن من يصرّح بالعداوة للمشركين والبراءة منهم، لا يتركونه بين أظهرهم، بل إما قتلوه، وإما أخرجوه إن وجدوا إلى ذلك سبيلاً”.

 

وبعد هذا العرض العلمي لفضل الهجرة والجهاد في الإسلام على لسان أئمة أهل السنة قال المعلق:” ولما أقام الله علم الجهاد في أرض الصومال، وبدأ القتال واشتد النزال، استنفر المجاهدون أهل الإيمان في كل مكان”.

وظهرت كلمة القائد صالح النبهاني، أحد قادة الجهاد الكبار في شرق إفريقيا الذي قتل في هجوم أمريكي، يقول فيها:”يا معشر الشباب المسلم في كل مكان، لا تنسوا نداءات إخوانكم في الصومال، فلسان حالهم يردد دوما، يا يَالَلْمُهَاجِرِينَ يَالَلْمُهَاجِرِينَ فهل من مجيب؟ ماذا تنتظرون أيها الشباب، إن لم تجاهدوا اليوم فمتى تجاهدون؟”.

 

وقال المعلق:”فبدأ المهاجرون يتوافدون على هذه البلاد من جميع الأقطار، فيمموا شطرها، ونفروا اليها خفافا وثقالا، وشبّانا وشيوخا، ليقاتلوا تحت راية لا إله إلا الله، وليرتووا من ينابيعها، وينهلوا من منهلها العذب الزلال، فمنهم من اغترف غرفه بيده ثم استزله الشيطان فنكص على عقبيه ورجع، ومنهم من نهل من معينها الصافي، وسال إليه عذبها وعذابها، رجال صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا، نحسبهم كذلك والله حسيبهم”.

 

ثم نقلت اللقطات لقطات للأخ عبيد المهاجر من أمريكا الذي استشهد يقول فيها:”ها نحن مع إخواننا المجاهدين الصالحين في الصومال وهذه حياتنا في الرباط، فكما ترون نتمتع بهذه الكَعَكات الطيبة وهي ألذ الكَعَكات التي ذقناها في حياتنا، نأكل أحسن مما كنا نأكل في بيوتنا، اليوم أكلنا خروفا وأرزا وإخواننا هم أحسن الطباخين، ثم انظروا إلى هذه المنظر الجميل كنا ندفع أموالا طائلة لنتمتع بمثل هذا المنظر في الغرب، وهؤلاء الإخوة كلهم هاجروا من جميع أنحاء الأرض من أمريكا وأوروبا وإندونيسيا وغيرها ويوجد في أوساطنا عرب وعجم، وكلنا اجتمعنا لهدف واحد وهو إرضاء الله سبحانه وتعالى، وهذا أروع مثلا للوحدة والأخوة الإيمانية، فكلنا نأكل من طبق واحد وننام في مكان واحد وظروفنا سواء، ولا فضل لأحد على الآخر، ولا طبقية بيننا إلا بالتقوى وهذا أمر جميل، وهو قدوة صالحة للمسلمين في الغرب، فنقول لهم ماذا تنتظرون؟ هذا هو الإسلام، وصدقوني، بقدر ما في الجهاد من المشقة فهو أيضا سلوى وطمأنينة في القلب لأنك تؤدي واجبا لربك وواجبا لإخوانك ولأمتك، فرسالتنا إليكم أن تهاجروا، وأناشدكم بالله إن كان لله عليكم حقا أن تهاجروا.”

 

ثم لقطات للأخ أبو إبراهيم من مغرب الإسلام أيضا استشهد يقول فيها:”نحن تركنا أولادنا ونسائنا، وتركنا أهلونا وتركنا كل شيء، ونحن نحبهم، لكن والله بمجرد أن تطأ أرض الجهاد فيُذهب الله عنك الهم والغم، فيا أخي إلى متى الجلوس؟ كتاب ربك وقد أهين، نبيك وقد سبّوه، أعرضا وقد انتهكت، إخواننا وقد أسروا، قادتنا وقد استشهدوا، ماذا تنتظر؟ ماذا تنتظر؟”.

تضمن الإصدار كذلك لقطات لدكتور التنزاني المهاجر خالد الذي استشهد يقول فيها:”أنصحكم يا إخوتي ألا تفوتكم الأوان وأن تبادروا إلى الهجرة، لا تغرنّكم وظيفتكم ومهنتكم، فإن كنت مهندسا ولم تسخّر هذه المهارة لنصرة دين الله فلا نفع فيها، كذلك لا تغتر بكونك طبيبا أو أستاذا أو أنك نلت شهادة عليا، فلا نفع في هذه الوظائف والمهارات إن لم تستعملها لإقامة دين الله”.

 

وقال المعلق بعد ذلك:”وهكذا مضت قوافل الشهداء، قافلة بعد قافلة، ورحل أولئك الابطال، وطويت برحيلهم صفحة مشرقة من صفحات تاريخ الجهاد في أرض الصومال، خلدوا ذكرهم بمواقفهم، وكونوا قدوة لمن بعدهم”.

 

ثم نقل الإصدار قول الاستشهادي سعد من نيروبي يقول فيه:” أحيِّي الإخوة الذين يفهمون اللغة السواحلة وأقول لهم: الجهاد لا يعدله شيء، نبذل حياتنا كلها لأجل الجهاد، فإذا كنت رجلا حقيقيا فاعلم أنه لا توجد حياة ألذّ من حياة الجهاد، فلا تتكاسلوا ولا تترددوا، وانفروا إلى ساحات الجهاد وسيرزقكم الله الشهادة إن شاء الله”.

 

وبعد عرض لقطات لهجمات حركة الشباب المجاهدين في كينيا قال المعلق:”ثم مضت الأيام والأعوام، واستقام عود الجهاد وصلب، إلى أن نما واستوى على سوقه، وأخذ الحرب بين الحق والباطل يتصاعد شيئا فشيئا، حتى اندلع لهيبها في أراضي المسلمين المحتلة في كينيا، واكتوى بنارها عباد الأوثان والأصنام وأرغمت أنوف النصارى الغاصبين لديار الإسلام. وبفضل الله وحده، أوقدت تلك العمليات المباركة شعلة الجهاد والاستشهاد ثانية في شرق أفريقيا، فلما أضاءت ما حولها اندفع المهاجرون يتقاطرون من جميع أرجاء شرق أفريقيا الى ميادين الجهاد ومواطن الجلاد، سطع لهم نور الحق فأضاء لهم طريق النجاة، فطاروا إليه زرافات ووحدانا، ومشاة وركبانا، في دفعات متتالية، على وحشة الطريق وبعد الشقة، وفي زمن قل فيه الناصر والمعين، فكل واحد منهم سلك طريق الهجرة الشائك، المملوء بالمخاطر والمخاوف، حتى استقرت به النوى بين يدي إخوانه في أرض الصومال، أرض الجهاد والرباط”.

 

نقل الإصدار كلمة لأمير حركة الشباب المجاهدين، الشيخ أبو عبيدة أحمد عمر يقول فيها:”في هذا المقام نرسل رسالة خاصة إلى إخواننا المسلمين في شرق أفريقيا:  اعلموا أن الجهاد في الصومال اليوم ليس جهادا يخص الصوماليين فحسب،   وليس فرضا عليهم دون غيرهم، بل هو جهاد الأمة الإسلامية برمتها، ولذلك، فمن الضروري على جميع المسلمين المشاركة فيه ودعمه بأنفسهم، فالصومال حصن لجميع المسلمين، وملاذا آمن لكل مسلم هاجر بدينه ويريد أن يعيش تحت ظل الشريعة الإسلامية.”

وقال المعلق بعد ذلك:”فبعد قطع المئات من الأميال، ومكابدة المشاق والأهوال، ها هم المهاجرون الغرباء، ها هم النزاع من القبائل، المشردون عن الأهل والأوطان والأحباب، على اختلاف أصنافهم وتباين أوصافهم، في ارض الجهاد والرباط، حيث نصبت لهم الخيام، وهيأت لهم الطعام، ليستريحوا من وعثاء السفر ويستعدوا لمراحل التدريب والإعداد”.

 

وقال الشيخ أنور العولقي في ظهور آخر في الإصدار:”ما هي أكبر العوائق التي تمنع الناس من الهجرة؟ الأول هو الأمن، والثاني هو الخوف على الرزق، وقد ذكرهما الله تعالى في هذه الآية وقال: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾، فالذي يهاجر في سبيل الله سيجد مراغما، ومعنى المراغمة هو المنعة، والسعة كما قال المفسرون تعنى الرزق، فكلا الهموم – أي على الأمن والرزق – قد ضمنهما الله تعالى لك أنك ستجدها في أرض الهجرة”.

وقال الأخ عبد الله من نيروبي ممن استشهدوا:” رزقنا تحت ظلال أسلحتنا، وهذه الأسلحة هي نفس الأسلحة التي يستخدمها الكفار لبث الرعب في المسلمين، لماذا ارتضيتم حياة الذل تحت الكفار؟ انفروا في سبيل الله”.

 

بينما قال الأخ خالد « من تنزانيا من الذين استشهدوا:”نحث الشباب على الهجرة والنفير في سبيل الله، في هذا المكان تغمرنا نعم عظيمة كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، فالمجاهدون بعد أن صبروا قد منّ الله عليهم بالنصر، ونرجو بإذن الله أن نحظى بحياة سرمدية في الآخرة كما أخبرنا الله تعالى في كتابه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾”.

 

 

ثم قال المعلق:”ورغم اختلاف أجناسهم وألوانهم وتعدد لغاتهم لهجاتهم، تجمعهم رابطة الإيمان، التي هي أقوى الروابط وأشرفها، واعتصموا بحبل اللّه، فأصبحوا بنعمته إخوانًا”.

ليظهر الشيخ أنور العولقي مرة أخرى يقول:”لماذا تهاجر؟ السبب الأول لأنه أمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ، السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالجِهَادُ وَالهِجْرَةُ وَالجَمَاعَةُ»، ويلاحظ بأن هذه الخمس هي دعائم النجاة لكل جماعة تسعى لإقامة دين الله”.

 

 

حفل اختتام التدريب لدفعة من جيش أبي بصير للمهاجرين

 

 

وقال المعلق بعد العرض المفصل لفضل الهجرة في الإسلام:”وفي هذا الإصدار سنعرض جانبا من حفل اختتام التدريب لدفعة من جيش المهاجرين، والتي سميت بجيش أبي بصير، وفاء لذلك الأمير الوفي الأمين، صاحب الحكمة والحنكة والبصيرة، الشيخ أبي بصير ناصر عبد الكريم الوُحيشي – تقبله الله تعالى”.

 

واستشهد الإصدار بكلمة الشيخ أبو بصير ناصر الوحيشي يقول فيها:”فمن ضيّقت عليه قرارات إدارة الحرب الأمريكية الصليبية من المسلمين عمومًا والأمريكان خصوصًا، فعليه أن يهاجر ويلتحق بالمجاهدين في العراق أو أفغانستان أو الشيشان أو الصومال أو المغرب الإسلامي أو جزيرة العرب، فسيجد الحرية والأمان.

قوّض خيامك عن أرضٍ تُهان بها       وجانب الذُلّ إن الذُلّ يُجتنبُ

﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً﴾”.

 

 

وعرضت اللقطات صور الجيش الجديد أحد المتخرجين الجدد من المعسكر يقول:” أيها الأخوة، كما ترون قد انتهينا من التدريب العسكري، في بداية الأمر وقبل وصولنا إلى المعسكر كنا نتوقع أننا سنواجه صعوبات كثيرة، بل ظن بعضنا أننا سنستشهد بسبب المشقة والإرهاق التي سنواجه أثناء الإعداد، ولكن بفضل الله بعد الالتحاق بالمعسكر دعونا الله أن يرزقنا الصبر والثبات وقمنا بمجاهدة النفس، وفي النهاية تخرجنا من التدريب بكل سلامة، في البداية كنا نظن أن الإعداد سيكون صعبا ولكنه أصبح أيسر بكثير مما كنا نتوقع وشاهدنا بركات كثيرة، وقد تخرجنا من المعسكر بصحة وعافية ونعم لا تحصى”.

 

 

ونقل الإصدار مرة أخرى كلمة للشيخ عبود روغو يقول فيها:”لا تقلقوا ولا يلتبسن عليكم الأمر، ففي الصومال لن تمروا بمراحل التدريب العسكري فحسب، بل ستتعلمون العلم الشرعي الذي قد لا يوجد هنا، إذا نفرتم إلى أرض الجهاد فستقومون بجميع العبادات، أما نحن فإنما ندرس فقه العبادات نظريا فقط، فعلى سبيل المثال هل يوجد منا أحد صلى صلاة الخوف؟ وهل نفقه أحكام الصيد؟ ربما إذا أخبرتكم أنه يحل لكم رمي الصيد واصطياده وأكله بدون الذكاة قد لا تصدقون هذا، والحقيقة أن مثل هذه الأحكام موجودة في الفقه والمجاهدون يطبقونها، إذن العلم في ساحات الجهاد أوفر بكثير من العلم في المدن”.

وأضاف:”هذه عزة، ستذهب إلى إخوانك الذين رفعوا شعار لا إله إلا الله وعند وصولك سيرحبون بك، سيدربونك ثم سيمنحونك سلاحك التي ستجعلها على عاتقك ومن ثم ستصبح رجلا حقيقيا، خلافا لحالنا في دار الكفر حيث إذا دخل علينا أي مسلح من هذا الباب وآخر من ذاك سنجمع لهم كل ما نملك فداء بأرواحنا مخافة منهم”.

 

 

وبعد عرض لقطات الترحيب الحار للخريجين الجدد من معسكر الشيخ أبا بصير للقادة الكبار في حركة الشباب المجاهدين، الشيخ الأنصاري أبو عبد الرحمن مهد وارسمي والشيخ المهاجر إيمان علي قال الأخير:” هذه رسالة موجهة إلى الشباب في دار الكفر، ها هم إخوانكم قد وصلوا إلى أرض الجهاد والرباط، هم شباب متحمسون لنصرة دينهم وقد امتلأ قلبي فرحة بعزيمتهم فالأمة ما زالت تنبض بخير وحيوية، فوصول هؤلاء الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 – 30 إلى أرض الجهاد علامة أن الأمة تشق طريقها إلى النصر، فقبل بضعة سنوات كان الشباب في ضياع وتهافت على الدنيا وتبن للأفكار الكفرية، أما اليوم، فقد أفاق جيل جديد، همهم نصرة دين الله والذب عن عرض النبي ﷺ والدفاع عن المستضعفين. وأخيرا نصيحتى للإخوة الذين ما زالوا في أراضي الكفار: هاجروا في سبيل الله لأن نتيجة البقاء في دار الكفر هي ضياع دينك أو فقد استقامتك أو الغرور بمتاع الدنيا، لكن إذا هاجرت في سبيل الله سيصان دنياك وآخرتك معا”.

 

 

انتقل الإصدار بعض عرض لقطات مختلفة عن الجيش الجديد وبعض تدريباته. إلى تقديم نصائح للنافرين، حيث قال المعلق:” ومن الخطى العملية التي تعينك للوصول الى أرض الجهاد:

  1. أن تلتزم بالسرية التامة بما انت مقدم عليه بحيث تخفي توجهاتك الجهادية حتى على أقرب المقربين اليك .
  2. ألا تسافر لأي ساحة جهادية حتى تقوم ببناء ساتر أو غطاء أمني يتناسب مع مؤهلاتك العلمية والعملية وألا تترك خلفك أي أثر يوحي بأنك سافرت الى أرض الجهاد.
  3. أن تتجنب جميع الاتصالات أثناء سفرك حتى تحط رحالك وتستقر بين إخوانك في أرض الجهاد
  4. أن تخفي حقيقة شخصيتك عن كل من تصادف، وخاصة المعلومات التي تتعلق بأمنك الشخصي كالبلاد القادم منها وحقيقة توجهك”.

 

والتي كان منها جلسة الشيخ القائد أبو عبد الرحمن مهد وارسمي بين الخريجين الجدد يقول فيها :”ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أعبر عن سعادتي بصفحات المشرقة التي قدمها الشباب المهاجرين، والذين خط بعضهم بدمائه صفحات التاريخ الإسلامي الجديد في شرق إفريقيا، أمثال الشيخ الأمير أبي طلحة السوداني والقائد صالح النبهاني والقائد فضل القمري والقائد رمزي رحمهم الله جميعا، وغيرهم من الشهداء الذين كان لهم تاريخ في هذا البلد، إخواني الأفاضل نرجو من الله أن تكونوا خير خلف لخير سلف، والمعسكر التي تخرجتم منه اليوم يحمل اسم قائد من قياداتنا، وأمير من خيرة أمرائنا، ألا وهو الأمير الوفي أبي بصير ناصر الوحيشي رحمه الله، ولابد يا إخوة أن نذكر سيرة هذا البطل العامل العالم، الصابر الوفي، صاحب الخلق الرفيع والتواضع الجم، بصير الحكمة والعفو والوفاء والرفق، نحسبه والله حسيبه، أسأل الله تعالى أن يعلى قدره ويرفع درجته، ومن الواجب علينا أن نثأر لقادتنا وعلمائنا الذين قتلهم الأمريكان في أفغانستان وباكستان وفي اليمن والمغرب الإسلامي والشام والعراق والشيشان وتركستان الشرقي والهند والصومال وباقي ساحات الجهاد”.

 

ثم قال المعلق:” وبعد أشهر من التدريب على فنون القتال المختلفة وإعداد ما يستطيعون لأعدائهم من قوة، كما أمرهم ربهم، استعد المهاجرون لملاقاة العدو، فانطلقوا مع إخوانهم من الأنصار ليخوضوا معهم غمار المعركة جنبًا إلى جنب ضد أعداء الله، وليطلقوا لأسلحتهم العنان لأول مرة على ثكنة من ثكنات المرتدين، طمعًا في نيل إحدى الحسنيين، إما النصر والظفر، وإما الشهادة والجنة، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحد.

 

ومرة أخرى يظهر الشيخ أنور العولقي وهو يقول:”قال الله تعالى:  ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾  ومعنى الآية أنك ستجد بقعة من الأرض تتيح لك عبادة الله فيها، فإن لم تقدر أن تعبد الله في أرضك، فهاجر منها وستجد مكانا تستطيع أن تعبد ربك فيها. قال مجاهد في تفسير قول الله: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ أي: «فهاجروا وجاهدوا»، حتما ستجد بقعة في الأرض يقام فيها الجهاد في سبيل الله، ولكن بالطبع عليك أن تهاجر أولا حتى تجد هذه البقعة”.

وحمل الإصدار كلمة الأخ عبد الله من نيروبي الذي استشهد يقول فيها:” أيها الكفار، سنطاردكم وسنتخطى الصعاب حتى نغزوكم في عقر دياركم، سنوفي عهدنا مع الله غير مبالين بالمنايا، فإننا نحب الموت كما تحبون الفاحشة والخمور، أيها الكفار، ها أنتم تضيعون أوقاتكم بتوافه الأمور مثل كرة القدم ومباريات رياضية، أما نحن فمباراتنا هو قتالكم”.

 

 

وكلمة أخرى للشيخ عبود روغو يقول فيها:”أسعد الناس في الدنيا والآخرة هو الشهيد، فليكن لدينا جميعا الشوق إلى نيل درجة الشهادة وأن نموت شهداء، ولكن لا تظنوا أن نيل الشهادة أمر سهل بل هو اصطفاء من الله ليصطفيك أن تكون من أهل الجنة كما قال تعالى: ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾، فموت الشهيد كرامة عظيمة لأنه سيدخل الجنة بلا مشقة، وسيتمتع بالحور العين بلا هم ولا غم، فأي كرامة بعد هذه الكرامة؟ إذن فلنسع جميعا ولنجتهد حتى ننال الشهادة في سبيل الله”.

 

وكلمة للأخ عبيدة من زنجبار من الذين استشهدوا في هذا الطريق:” الجهاد اليوم فرض عين على كل مسلم، فالنبي ﷺ لما كان في المدنية وأراد ملك الروم أن يغزوها، استنفر النبي ﷺ الناس جميعا ولم يعذر أحدا في البقاء، قال تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾، سار النبي ﷺ إلى تبوك بمجرد سماع الأخبار أن الأعداء يريدون غزو أراضي المسلمين، فإن لم يعذر النبي ﷺ أحدا في البقاء بمجرد أن الأعداء أرادوا غزو أراضي المسلمين، فكيف الحكم اليوم وقد نزل الأعداء بأراضي المسلمين فعلا واحتلوها”.

 

وكلمة للأخ أبو ذر من أمريكا – من الذين استشهدوا-:” أقول للشباب في كل مكان الذين لم يلبوا نداء الجهاد، ماذا تنتظرون؟ هلموا وجاهدوا في سبيل الله. تعالوا، هاجروا في سبيل الله، فلم تزل الفرصة متاحة أن تلحقوا بالقافلة، لم تزل الفرصة متاحة أن تحدثوا تغييرا في الجهاد العالمي”.

 

وقال المعلق بعد ذلك:”فيا أيها الموحد المتمسك بدينه في زمن الغربة، يا عاشق الجهاد، يا من تاقت نفسك للشهادة في سبيل الله، يا من أمسى غريباً بين أهله وعشيرته، يا من نبذتك البلدان…وتنكرت عليك الديار… يا من جفاك الأهل والأحباب، وأنكرك الأقارب الأصحاب، قم يا أخي وبادر فباب الهجرة مفتوح على مصراعيه، قم وشمر عن ساعد الجد ولا تتردد، وسابق الى ميادين الجهاد”.

 

كلمة أخرى عرضها الإصدار للأخ أبو دجانة المغربي – من الذين استشهدوا-:”إخواننا المسلمين في كل مكان، أحبابنا الذين يعرفوننا والذين لا يعرفوننا، اشتقنا لعناقكم، متى تهاجرون في سبيل الله لنصرة دين الله، اشتقنا لنعانقكم، اشتقنا لكي نراكم أعزاء تحملون السلاح وتدافعون عن لا إله إلا الله، هبوا هبوا يا إخوة إنا في انتظاركم، فإن لم تجدون فستجدون المئات من أمثلنا أو الألوف إن شاء الله.”

ومن سلسلة كلمات الشهداء، قال الأخ عبد الشكور:”دار المسلم ليس مسقط رأسه وإنما داره حيثما تقام شريعة الله”.

 

رسالة إلى العاجز عن الهجرة

وشمل القسم الثالث من الإصدار، رسالة إلى عاشق الجهاد العاجز عن الهجرة قال فيها الشيخ أنور العولقي:”هناك مسألة أخرى تتعلق بالهجرة وهي حكم الجهاد في سبيل الله اليوم، كما نعلم أن حكم الجهاد اليوم فرض عين على كل مسلم لأنه جهاد الدفع، وإضافة إلى وجوب هجرة المسلمين من دار الكفر فكذلك هناك واجب آخر وهو الجهاد في سبيل الله، فالمسلمون في الغرب منوطون بواجبين، إما أن يقوموا بواجباتهم الدينية بما فيه  الجهاد في سبيل الله وإما أن يهاجروا، لأنك إذا تخلفت ولم تقم بهذه العبادة العظيمة فمعناه أنك لا تستطيع أن تعبد الله، وإذا عجزت أن تعبد الله في بقعة من الأرض فتجب عليك الهجرة منها، فيجب على المسلم الذي آثار البقاء في دار الكفار  أن يقوم بدوره بأن يجهاد في سبيل الله إما بالنفس أو المال”.

وأخرى للشيخ أبو يحيي الليبي يقول فيها:”فالذي يقوم بعملية فردية سواء في أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا أو في غيرها من الدول التي تحارب المسلمين وتعتدي عليهم صراحة، عليه أن يستشعر أنه مشارك لإخوانه المجاهدين في جهادهم، وأهمية عمله – إذا أتقنه وأحسنه – لا تقل عن أهمية أعمالهم التي يخضونها في ساحات القتال المفتوحة، بل ربّ عملية واحدة في عقر دار الكفار ويقوم بها شخص واحد، تكون هذه العملية ذات وزن وإحكام وانتقاء للهدف، يكون نفعها للإسلام والمسلمين أكثر بكثير من عشرات العمليات العسكرية الأخرى في ساحات القتال”.

 

ثم كلمة للشيخ أبو هريرة قاسم الريمي، أمير قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بعد الشيخ أبا بصير، استشهد في قصف أمريكي حيث قال:” أخي المجاهد: نحن ننظر إليك لست منفردا كما يقال الجهاد الفردي…هو نعم فردي لكن ننظر إليك بأنك مجموعة بل سرية بل جيش، فالعملية الواحدة التي تقوم بها عندك نتمنى أن لدينا جيش يقوم بها لكنك أنت ذلك الجيش، يحب أن ننتظر إلى نفسك بهذا المنظار أنك جزء من هذه الأمة، جزء من هذه الجسد التي إذا اشتكى وإذا تألم تداعى لها سائر الجسد بالحمى والسهر، نحن جسد واحد اليوم هذا الجسد يتألم في عدة مواضع، وأنت في موضع تستطيع أن تُنكى فيه من العدو، يجب عليك أن تقوم بهذا الدور”.

 

كما تضمن الإصدار وصايت الشيخ حمزة بن أسامة بن لادن الذي أشار إليه بـ”حفظه الله” يقول فيها:” استعن على قضاء حوائجك بالكتمان، واجعل عملك في غاية الإتقان، والزم الحيطة والحذر، وأعدّ العدة للاثخان فيمن كفر، أحسن اختيار هدفك، لتثخن في أعداء الله أكثر، وتفنّن في انتقاء سلاحك، ولا يشترط أن يكون مما يقتنيه العسكر، إن اقتنيت سلاحًا رشّاشًا فبها ونعمت، وإلا فالخيارات كثيرة.… واقتد بمن سبقك من الفدائيين، وابدأ من حيث انتهوا فإنّه لك معين، ولا تحتقر نفسك، اجعل الأولوية في أهدافك. أولًا: لكلّ متطاول على ديننا الحنيف، وعلى نبيّنا الحبيب محمد صلّى الله عليه وسلّم. ثم عليك بالمصالح اليهودية في كلّ مكان، فإن لم تستطع فبالصليبية الأمريكيّة، فإن لم تستطع فبمصالح الدول الصليبيّة المشاركة في حلف النّاتو. وأوصيك ثم أوصيك بالتّصريح برسالتك التي تريد توجيهها من خلال عمليتك المباركة على وسائل الإعلام، فلا بدّ أن يعلم الناس هدفك من عمليّتك”.

ونقل بعدها الإصدار كلمات للذئات المنفردة منها الأخ مجاهد (مايكل اديبولاجو) الذي يقبع في الأسر :”يجب أن نقاتلهم كما يقاتلوننا، العين بالعين والسن بالسن، أعتذر لأن النساء  اضطررن لمشاهدة ما حدث اليوم ولكن نسائنا في بلادنا أيضا يرين نفس المشاهد، أنتم كشعب لن تكونوا في مأمن أبدا، اخلعوا حكوماتكم فهي لا تبالي بكم”.

والأخ المجاهد عمر متين الذي استشهد حيث قال:” أخبروا أمريكا أن تتوقف قصفها الجوي على سوريا والعراق فهم يقتلون كثيرا من الأبرياء وماذا عليّ أن أفعل هنا إن كان أهلي يُقتلون هناك، أمريكا تتعاون مع روسيا في قتل النساء والأطفال، قام أخي تامرلان تسارنايف بعمليته في ماراثون «بوسطن» وكذلك قام أخي منير بعمليته والآن جاء دوري”.

والأخ المجاهد مولود مارت ألتن طاش الذي استشهد أيضا يقول في كلمته بعدما اغتال السفير الروسي في تركيا قصاصا لدماء المسلمين في سوريا:”الله أكبر! الله أكبر! نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما حيينا ساعة، الله أكبر، لا تنسوا حلب، لا تنسوا سوريا، لن تتذوقوا الأمان حتى تكون بلادنا آمنة، كل من شارك في هذا الظلم سيحاسب فردا فردا.”.

 

ثم كلمة للشيخ الأمير الدكتور أيمن الظواهري أمير تنظيم قاعدة الجهاد يقول فيها:”يجب أن يعلموا أنهم كما يقصفون يقصفون، وكما يقتلون يقتلون، وكما يجرحون يجرحون، وكما يدمرون ويحرقون ويبيدون، يدمرون ويحرقون ويبادون. يجب أن يعلموا أن الحرب قسمة مشتركة، وأن الجزاء من جنس العمل. فاستعن بالله ولا تعجز، ولعل في شريط مؤسسة السحاب (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) وفي أعداد مجلة (حرض) أو (إنسباير)، التي تصدرها مؤسسة الملاحم من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إثراء لأفكار هذه الوسائل”.

وأضاف:”أيها المجاهد المسلم في بلاد الغرب الصليبي: تعلم ما هي الضوابط الشرعية في القتال، ثم ابحث عن أهدافك التي تجيز الشريعة ضربها، وفتش عن الوسائل المناسبة، وابذل وسعك في الإعداد، وتكتم أمرك عن أقرب الناس إليك، واحذر من الجواسيس المندسين وسط المسلمين، ثم اعقد عزمك، وتقدم منصورا بإذن الله”.

 

أعقبها كلمة للشيخ إبراهيم القوصي (خبيب السوداني) أحد كبار قادة تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب حاليا يقول فيها:” وكما حاربتنا أمريكا عن بعد كحل لتخفيف من الخسائر حاربناها عن بعد عبر الجهاد الفردي، وكما قتلت أمريا منا قتلنا منها، ولكن لا سواء فقتلنا في الجنة وقتلاهم غي النار والحرب سجال لم تنته بعد.”.

وعرضت اللقطات أعدادا واقتباسات من مجلة إنسابير الشهيرة التي نشرتها مؤسسة الملاحم باللغة الأنجليزية والتي تقدم دروسا لتوجيه الذئاب المنفردة.

 

واختارت مؤسسة الكتائب أن تختم لقطاتها بعد هذه الرحلة مع المهاجرين وفضل الهجرة وثمار الجهاد في سبيل الله بكلمة للشيخ حارث بن غازي النظاري أخد قادة الجهاد العلماء الذي استشهد في قصف أمريكي يقول فيها:” عن سبرة بن أبي فاكه رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك، فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول، فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: تجاهد فهو جهد النفس والمال، فتقاتل فتقتل، فتنكح المرأة، ويقسم المال، فعصاه فجاهد» قال رسول الله ﷺ: «فمن فعل ذلك منهم فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة» أخرجه النسائي وهو حديث صحيح.”.

الإصدار متوفر باللغتين العربية والسواحيلية على قناة الناشر الرسمي لحركة الشباب المجاهدين على الإنترنت: الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية بجودات مختلفة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.