ارتفاع أسعار الوقود في السودان إلى نحو الضعف

0

أعلنت الحكومة السودانية رفع أسعار الوقود إلى الضعف تقريبًا بعد رفع دعم الوقود كجزء مما يسمى الإصلاحات الاقتصادية التي يدعمها صندوق النقد الدولي.

ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى إثارة استياء شعبي في بلد يواجه أزمة اقتصادية عميقة. حيث قفز سعر لتر البنزين من 150 إلى 290 جنيها سودانيا.

وارتفع سعر لتر الديزل بنحو 128% من 125 إلى 285 جنيهاً سودانياً.

وذكرت وكالة أنباء سونا السودانية مساء الثلاثاء أن الإجراء الجديد أقرته وزارة المالية.

وفي شهر أكتوبر، تضاعفت الأسعار بالفعل. وسبق وأن اندلعت عدة احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة خلال العام الماضي.

وطالب صندوق النقد الدولي، الذي تبنى برنامجًا خاصًا بالسودان العام الماضي، الحكومة السودانية بتنفيذ عدة إجراءات تقشفية. وتشمل هذه الإجراءات إلغاء الدعم الحكومي.

وفي فبراير، أدخلت السلطات السودانية أيضًا نظام سعر الصرف العائم لمكافحة السوق السوداء.

ويمر السودان بأزمة اقتصادية عميقة منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019 بعد 30 عامًا من الحكم الذي اتسم بالصراع المسلح والاقتصاد المتدهور والعقوبات الدولية الشديدة.

وأعلنت الحكومة الانتقالية منذ عامين التزامها بإعادة اقتصاد البلاد الذي يتعامل مع نقص مستمر في العملة الأجنبية وتضخم تجاوز 360% في أبريل.

ومن الشائع حدوث نقص في الوقود والغاز والأغذية والأدوية وهي علامة واضحة على الوضع الاقتصادي المتردي. حيث يقف السودانيون في طوابير لعدة ساعات يوميًا أمام محطات الوقود.

وتحتج حكومة السودان بأن هدفها هو تخفيف ديونها الخارجية البالغة 49 مليار يورو.

لكن في الواقع لم تظهر إلى الآن أية دلائل على انتعاش الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب السوداني رغم حجم التنازلات التي قدمتها الحكومة للولايات المتحدة والتي لقيت معارضة كبيرة داخل السودان لمساسها بقيم الإسلام وأحكامه.

ولا يزال السودان يصارع الأزمة الاقتصادية والوعود إلى أجل غير مسمى في وقت يرى فيه المراقبون أن ثورة الشعب السوداني قد فشلت في تحقيق مساعيها بعد التفاف العسكر عليها.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.