آخر الأحداث
مقاتلو حركة الشباب المجاهدين يغيرون على قواعد عسكرية للقوات الكينية والميليشيات الحكومية في بلدة قوقاني ومنطقتي برولي ويونتوي بضواحي مدينة كيسمايو بولاية جوبا جنوب الصومال، ويكبدونهم خسائر. إصابة "حسين أوغلي" نائب في برلمان إدارة هرشبيلي بإصابات خطيرة إثر استهداف سيارته بتفجير نفذه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين بالقرب من حي دار السلام في العاصمة مقديشو. هجوم لمقاتلي حركة الشباب المجاهدين على قاعدة عسكرية للميليشيات الحكومية في مدينة دينسور بولاية باي وبكول جنوب غربي الصومال. قتلى وجرحى من الميليشيات الحكومية في إغارتين لمقاتلي حركة الشباب المجاهدين على ثكنتين عسكريتين في منطقة عيلشا وبلدة بريري جنوب غربي العاصمة مقديشو. سيطرة مقاتلي حركة الشباب المجاهدين على بلدة دينوناي التي تبعد 18 كم من مدينة بيدوا بولاية باي وبكول جنوب غربي الصومال، وذلك عقب هجومهم على قاعدة للميليشيات الحكومية في البلدة. وأنباء أولية عن إصابة عنصرين من الميليشيات. عاجل مقاتلو حركة الشباب المجاهدين يقصفون المقر الرئيسي لجهاز المخابرات والأمن للحكومة الصومالية في العاصمة مقديشو، وأنباء عن سقوط عدد من القذائف في داخل المقر. اغتيال ضابط من دائرة التحقيقات الجنائية للشرطة الصومالية يدعى "أبشر"، في مديرية هروا بالعاصمة مقديشو، على يد مفرزة أمنية لحركة الشباب المجاهدين. والضابط المستهدف تلقى تدريبه في تركيا.

تهدئة الحرب الأمريكية في الصومال للتفكير في سياسة جديدة

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية مقالة لمايكل فيليبس تناولت السياسة الأمريكية الجديدة في الصومال.

وأشار الكاتب إلى تاريخ 19 كانون الثاني (يناير)، تاريخ أول قصف أمريكي تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، .ليرنفع عدد الضربات الجوية في فترة ولايته إلى 203 ضربة معلنة، وفقًا للسجلات العسكرية.

ومنذ استلم الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن في 20 يناير من العام الجاري، الرئاسة لم ينفذ قصوفات في الصومال. حيث قال الكاتب أن بايدن يزن حاليًا  أولوياته في مجال الأمن القومي ويتصارع مع قرارات اللحظة الأخيرة لسلفه.

وقال مسؤول أمريكي كبير “نحن ملتزمون تجاه الصومال”. إلا أن كيف سيبدو هذا الالتزام بالضبط فلا يزال قيد المناقشة.” بحسب ما نقل مايكل فيليبس  الذي قال:”في الأسابيع الأخيرة من رئاسته، أمر ترامب بسحب ما يقرب من 650 من قوات العمليات الخاصة الأمريكية وقوات أخرى من الصومال، حيث كانوا يدربون وحدة كوماندوز محلية خاصة لمحاربة حركة الشباب المجاهدين. ونقل الجيش معظم القوات الأمريكية إلى جيبوتي وكينيا المجاورتين، وهي مواقع تقع على مسافة قريبة من معسكرات تدريب الحكومة الصومالية”.

وأدى قرار ترامب إلى تقييد خيارات بايدن في منطقة القرن الأفريقي الإستراتيجية، والتقاطع الجغرافي لطرق الشحن البحرية القيمة في البحر الأحمر، والمنافسة بين الولايات المتحدة والصين على الأعمال والنفوذ، والمنافسة المترامية الأطراف بعد 11 سبتمبر، في الحرب الأمريكية ضد الجهاديين الإسلاميين.

وبحسب مقالة فيليبس تجري إدارة بايدن مراجعة عالمية لنشر القوات الأمريكية في الخارج. ومن بين القرارات التي يواجهها الرئيس: ما إذا كان يجب إعادة القوات إلى الصومال، البلد الذي يبدو بعيدًا بالنسبة للعديد من الأمريكيين وحيث أدت حادثة بلاك هوك داون عام 1993 إلى مقتل 18 جنديًا أمريكيًا في شوارع مقديشو.

ويواجه بايدن أيضًا مسألة ما إذا كان ينبغي استئناف الضربات الجوية ضد حركة الشباب المجاهدين، الجماعة المسلحة التي خرجت من الفوضى التي أعقبت تلك المغامرة الأمريكية السابقة في الصومال. بحسب فيليبس الذي أشار إلى امتناع متحدث باسم القوات الصومالية عن التعليق على الوضع الأمني ​​في البلاد. وكذلك لم يرد على طلب الصحيفة للتعليق، متحدث باسم الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب.

وفي عام 2017، أعلن ترامب أجزاء من الصومال “مناطق عداء نشط” وأذن بعمليات هجومية ضد حركة الشباب المجاهدين. حيث يمكن للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، ومقرها شتوتغارت بألمانيا، الموافقة على الضربات الجوية، مع قدر كبير من الصلاحيات الممنوحة لفرقة العمل لمكافحة ما يسمى الإرهاب وقادة العمليات الخاصة داخل الصومال.

وتندرج الضربات الجوية في فئتين: الضربات المخطط لها على قادة حركة الشباب الرئيسيين، والدعم الجوي القريب العاجل للقوات الأمريكية أو القوات المتحالفة في معارك بالأسلحة النارية ضد مقاتلي الحركة. بحسب فيليبس.

وتتطلب الضربات الجوية المخطط لها ضد كبار القادة، بتوجيه من فرقة مكافحة ما يسمى الإرهاب، موافقة واشنطن، وفقًا لمسؤولي الدفاع. وبعد مضي خمسة أشهر من ولايته، لم يأمر بايدن حتى الآن بأي قصف.

ورفضت متحدثة باسم القيادة الإفريقية شرح أسباب الهدوء في الضربات الجوية. وامتنع متحدث باسم البنتاغون عن الإفصاح عما إذا كان القادة الميدانيون قد سعوا للحصول على الموافقة على الضربات أو ما إذا كان يتعين على الرئيس التوقيع شخصيًا على مثل هذه الطلبات.

من جانبه قال الميجور جنرال وليام زانا، قائد فرقة العمل التي تقودها الولايات المتحدة في القرن الأفريقي: “من الشائع أن تسحب الحكومة الأمريكية سلطات الضربة الحركية إلى أعلى مستوى من صانعي القرار بعد تغيير الإدارة”. “وعسكريًا، نحن نستفيد من انتقال تلك السلطات إلى مستوى يتسم بالمرونة والفعالية التشغيلية بدرجة كافية”.

ويرى القادة العسكريون الأمريكيون تصاعد عنف الجهاديين في الصومال في سياق تصاعد التهديدات الأمنية من الجهاديين إسلاميين عبر مناطق في أفريقيا، لا سيما في منطقة الساحل، وهي منطقة شبه قاحلة تمتد من الشرق إلى الغرب عبر مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

وأكملت القوات الأمريكية في يونيو مناورات برية وجوية وبحرية مع نظرائها من المغرب والسنغال وتونس، بما في ذلك هجوم محاكاة عبر الصحراء بالدروع والمشاة وقاذفة بي52.

وقال الجنرال ستيفن تاونسند، قائد أفريكوم، بعد التدريبات العسكرية في المغرب، إن “قادة حركة الشباب المجاهدين دعوا إلى شن هجمات على الأمريكيين، ليس فقط في المنطقة، ولكن في العالم وفي الوطن الأمريكي”. “أعتقد أننا يجب أن نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد”.

وفي العام الماضي، هاجم مقاتلو حركة الشباب المجاهدين القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة عسكرية كينية في خليج ماندا بالقرب من الحدود الصومالية. وتسببوا في خسائرة مادية وبشرية.

وكانت القوات الأمريكية في ماندا باي تدرب جنودا كينيين على عمليات مناهضة لحركة الشباب في الصومال تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وذكر الكاتب ببعض هجمات الحركة منها سيطرتها الشهر الماضي على بلدة وسل، مفترق طرق استراتيجي في وسط الصومال.

من جانبها أعلنت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية أن الغارات الجوية الأمريكية تسببت في مقتل وإصابة مدنيين بشكل متكرر، وأن الجيش الأمريكي لم يقم بعمل كافٍ في التحقيق في هذه الحالات. بحسب ما سلط الكاتب الضوء ثم   قال:”لقد أحبطت الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي وحلفاؤهما للمساعدة في استقرار الصومال بسبب الخصومات القبلية والمناوشات السياسية بين الإدارات الإقليمية والحكومة الصومالية”.

وقال بريج. الجنرال ستيفان دوبون قائد القوات الفرنسية في المنطقة:”الصومال مجرد فوضى، وسوف تستمر في حالة من الفوضى” .

وتحولت معظم القوات الأمريكية المتمركزة سابقًا في الصومال إلى جانب نحو 4000 من الأفراد الأمريكيين في معسكر ليمونير في جيبوتي المجاورة، والتي تشترك في العلاقات اللغوية والثقافية مع الصومال. وأثناء انتظار أوامر بايدن، تنتقل قوات العمليات الخاصة الأمريكية من جيبوتي إلى الصومال لتدريب الكوماندوز المحليين والإشراف عليهم. بحسب الكاتب.

 

وتعتبر هذه القاعدة أكبر موقع أمريكي في إفريقيا وتضم قوة استجابة شرق إفريقيا عند الطلب لإجلاء السفارات وحالات الطوارئ الأخرى. ويحاول المتخصصون في معمل الجريمة العسكرية في المخيم التعرف على صانعي المتفجرات في حركة الشباب المجاهدين من خلال فحص بقايا المتفجرات وبصمات الأصابع والحمض النووي والأدلة الأخرى من الهجمات.

وكانت جيبوتي مستعمرة فرنسية حتى عام 1977، وما زالت فرنسا تحتفظ بقوات عسكرية وطائرات الميراج في البلاد للمساعدة في الدفاع عنها.

ويقع المعسكر الأمريكي في جيبوتي على بعد حوالي 5 أميال (نحو 8 كم) من أول قاعدة خارجية صينية، وهي منشأة ميناء يقول مسؤولون غربيون إنه يجري توسيعها للتعامل مع حاملة طائرات. وإن وجود الصين ومشاريع البنية التحتية الكبيرة التي ترعاها بكين في جيبوتي، يضيفان خلفية من المنافسة بين القوى العظمى إلى حملة قتال الجهاديين التي تمتص منطقة القرن الأفريقي. على حد تعبير الكاتب.

وقال يوسف موسى دواله، رئيس غرفة تجارة جيبوتي: “إذا جاء أحد وجلب الاستثمار، سنقوم بفتح البساط الأحمر”. في إشارة للترحيب الجيبوتي بالصين.

بينما قال الجنرال زانا إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الانسحاب الأمريكي إلى جيبوتي قد أدى إلى تدهور الوضع الأمني في الصومال. لكنه أضاف: “لا أعلم أن هناك أي شخص سيؤكد أن الوضع قد تحسن نتيجة هذا القرار”. وبهذا النقل ختم فيليبس مقالته على صحيفة وول ستريت جورنال.

 

 

التعليقات مغلقة.