آخر الأحداث
مقتل وإصابة 3 عناصر من الميليشيات الحكومية وتدمير مقر القيادة في القاعدة عسكرية للميليشيات في منطقة بارسنجوني بضاحية مدينة كسمايو بولاية جوبا جنوب الصومال في هجوم شنه مقاتلو الحركة على القاعدة صباح اليوم الأربعاء. اغتيال الحارس الشخصي لعمدة مدينة بلعد للحكومة الصومالية واغتنام سلاحه وجعبته في عملية لمفرزة أمنية لحركة الشباب المجاهدين في مديرية كاران بالعاصمة مقديشو. اغتيال ضابط برتبة "نقيب" من الميليشيات الحكومية على يد مفرزة أمنية لحركة الشباب المجاهدين بالقرب من ملعب العاصمة مقديشو. مقاتلو حركة الشباب المجاهدين يغيرون على قاعدتين عسكريتين للقوات الكينية والميليشيات الحكومية في بلدة كلبيو ومنطقة بارسنجوني بضاحية مدينة كيسمايو بولاية جوبا جنوب الصومال، ويكبدونهم خسائر. مقتل 3 عناصر من الميليشيات الحكومية على الأقل واغتنام أسلحة ومعدات عسكرية في هجومين لمقاتلي حركة الشباب المجاهدين على قاعدتين عسكريتين للميليشيات في مدينة بيدوا بولاية باي جنوب غربي الصومال. إصابة 3 عناصر من الميليشيات الحكومية إثر استهداف تجمع لهم بنفجير نفذه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين في منطقة عيلشا بضاحية العاصمة مقديشو، كما اغتالت مفرزة أمنية للحركة عنصرا من جهاز الأمن والمخابرات للحكومة الصومالية في مدينة أفجوي جنوب غربي العاصمة. إصابة عنصر من الميليشيات الحكومية على الأقل إثر استهداف حاجز عسكري للميليشيات بتفجير نفذه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين في ضاحية مدينة بلعد شمال العاصمة مقديشو.

إذاعة الأندلس: تركيا لم تتعلم الدرس من أفغانستان وتواصل دعم الحكومة الصومالية التي أقامها الغرب

في تقرير بثته إذاعة الأندلس المحلية التي تنشط في الولايات الإسلامية الواقعة تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين في وسط وجنوب الصومال، سلطت الإذاعة الضوء على أحداث أفغانستان الأخيرة وهزيمة الأمريكيين وحلفائهم أمام حركة طالبان بعد 20 سنة من الحرب انتهت في الأخير بعودة إمارة أفغانستان الإسلامية مرة أخرى لحكم البلاد.

وقالت الإذاعة:”في الوقت الذي يرى فيه العالم أجمع هزيمة الحكومة الأفغانية وقواتها البالغ عددها 300 ألف جندي أمام قوات طالبان، وتخلي الأمريكان عن القوات التي دربتها ومولتها ليلاقوا مصيرهم لوحدهم، لا تزال الحكومة التركية منشغلة في تدريب ودعم الميليشيات الحكومية الصومالية ليكونوا حراسا لمصالحها السياسية والاقتصادية في البلاد، وليقفوا في وجه تطبيق شرع الله في الصومال، فلم تتعلم تركيا الدرس من أفغانستان!”.

 

وأضافت:”قبل أيام سلمت تركيا للحكومة الصومالية 22 مدرعة عسكرية وعشرات الشاحنات والصهاريج العسكرية لتستخدمها القوات الصومالية المدربة من قبل القوات التركية لقتال حركة الشباب المجاهدين، وتمت عملية تسليم هذه المدرعات في ميناء العاصمة مقديشو وكان من بين من حضروا في عملية التسليم مسؤولون من الحكومة التركية من بينهم سفير تركيا لدى الصومال  “محمد يلماز” ومسؤولون من الحكومة الصومالية من بينهم القائد العام للقوات الصومالية الجنرال “أدوا يوسف راجي”، وعبر الجنرال أدوا عن فرحته للدعم العسكري الذي تقدمه تركيا لهم وأنهم سيستعملون هذا الدعم لمحاربة حركة الشباب المجاهدين”.

وعن عملية الدعم هذه قالت الإذاعة:”وهذه ليست هي المرة الأولى التي تقدم فيها الحكومة التركية دعما بالمعدات العسكرية للحكومة الصومالية، ولكن الملفت للنظر أن عددا كبيرا من المدرعات التي قدمتها تركيا للحكومة الصومالية قد دمرها مقاتلو الحركة في هجماتهم ضد الميليشيات الحكومية كما استولوا على عدد آخر من المدرعات”. في إشارة إلى مصير المدرعات التركية في الصراع في الصومال الذي لا يختلف عن مصير المدرعات الأمريكية التي دعمت بها واشنطن القوات الأفغانية ثم انتهت ليد حركة طالبان.

 

وواصلت الإذاعة:”ويرى المراقبون أن الدعم الذي تقدمه تركيا للحكومة الصومالية سيسقط في نهاية المطاف في يد مقاتلي حركة الشباب المجاهدين كما حصل في أفغانستان حيث استولى مقاتلو حركة طالبان خلال عشرين يوما على كافة أشكال الدعم الذي قدمه الأمريكان للقوات الأفغانية طيلة مدة عشرين سنة”.

وأضافت:”الجدير بالذكر أن حكومة تركيا تقدم الدعم العسكري للقوات الصومالية في الوقت الذي تواجه فيه أمريكا أكبر قوة عسكرية على وجه الأرض، فضيحة مدوية بعد دحر وهزيمة القوات الأفغانية البالغ عددها 300 ألف جندي تم تدريبهم وتسليحهم وتمويلهم بمليارات الدولارات، ولكنهم في الأخير لم يتمكنوا من الصمود أمام قوات طالبان خلال 20 يوما فقط!”.

يجدر الذكر أن أغلب القوات الأفغانية انهارت معنوياتها بشكل سريع بعد مغادرة القوات الأمريكية واستسلم عدد كبير منهم بدون قتل لحركة طالبان.

ويشبه الصراع في الصومال الصراع في أفغانستان، حيث تدور الحرب بين حركة الشباب المجاهدين والحكومة الصومالية التي أقامها الغرب ودعمها بكافة أشكال الدعم العسكري والمالي والسياسي والإعلامي وغيرن، تماما كما قاتلت حركة طالبان الحكومة الأفغانية التي أقامها الغرب وحظيت بدعمه المتواصل.

وفي حين سيطرت طالبان على مساحات شاسعة من أفغانستان بنظام الشريعة الإسلامية، قبل أن تتم سيطرتها عل كل البلاد، لم تزل نظيرتها حركة الشباب المجاهدين تسيطر على مساحات شاسعة في الصومال تحكمها بنظام الشريعة الإسلامية وتمتد أذرعها العسكرية والأمنية لمناطق سيطرة الحكومة بل وامتدت إلى غاية كينيا المجاورة حيث استهدفت المصالح الأمريكية والكينية.

وتشير التقارير إلى أن التجربة الأمريكية في أفغانستان مصير يتوعد كل بلاد احتلتها القوات الأجنبية. واتفقت التقارير على أن الجماعات الجهادية الإسلامية قد ألحقت الهزيمة بأقوى الدول في العالم بفضل تكتيك حرب العصابات طويل الأمد.

وبحسب ما نشر مركز نورس للدراسات، بلغت “تكلفة الحرب على أفغانستان منذ 20 عاما 2.261 تريليون دولار، منها تكاليف مستمرة حتى بعد انتهاء الحرب كتكاليف العلاج ورواتب مصابي الحرب والفوائد، بالاضافة لمقتل 6294 أمريكي (جنود ومتعاقدين وموظفين من وزارة الدفاع)”.

وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، الحليف الاستراتيجي للأمريكيين في حربهم على أفغانستان.

وترأست تركيا في بداية عام 2021، منصبا في غاية الأهمية ضمن حلف “الناتو”، يتمثل في رئاسة قوة المهام المشتركة عالية الجاهزية يستمر لعام كامل. وتترأس دول الناتو هذه القوة بشكل دوري، حيث ترأستها بولونيا في 2020، وألمانيا في 2019.

وتسعى تركيا اليوم للتدخل في أفغانستان بعد هزيمة القوات الأمريكية والناتو والانسحاب من البلاد، وذلك من خلال السعي للحصول على إدارة مطار كابول الذي رفضت طالبان تسليمه لها بطلب أمريكي.

 

 

التعليقات مغلقة.