الأوغنديون يعتقدون أن بلادهم لا تزال محتلة رغم مرور 57 عامًا على الاستقلال

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

بعد مرور 57 عاما على استقلال أوغندا، يرى المواطنون الأوغندوين أن بلادهم لا تزال محتلة، بسبب الفساد المستشري والدكتاتورية التي يمارسها نظام العسكر وأيضا التدخلات الأجنبية بينما يرى آخرون وجوب الاحتفال بنهاية الحكم الاستعماري بغض النظر عن التحديات.

 

واحتفلت أوغندا بمرور 57 عامًا على الاستقلال يوم الأربعاء، وسط شعور استياء عند الأوغنديين الذين يعانون الفقر ولا يمكنهم الاحتفال في بلد يعاني من ارتفاع معدلات البطالة والفقر والفساد والقمع السياسي.

 

وتقع أوغندا، المعروفة باسم “لؤلؤة إفريقيا”، على خط الاستواء في شرق إفريقيا. وحصلت على استقلالها من بريطانيا في 9 أكتوبر 1962، بعد سنوات عديدة من الحكم الاستعماري البريطاني.

 

وقال كليمنت وانجيرا، الصحفي في قناة محلية:” أوغندا ليست مستقلة اقتصاديًا. هناك ارتفاع معدلات البطالة والفقر والفساد، فلماذا نحتفل بأي حال من الأحوال”.

 

من جانبه قال الناشط السياسي نسريكو إيبرا “إن أوغندا ليست مستقلة بعد لأن لديها رئيسًا واحدًا هو يوري موسيفيني  يحكم البلاد منذ عام 1986”.

 

وقال: “حين تكون في السلطة لأكثر من 30 عامًا وتقول أننا مستقلون سياسيًا؟ فاعلم أننا لسنا كذلك”.

 

صراحة أكيلو، عاملة في منظمة غير حكومية، تقول أن أوغندا قد أسيء إدارتها من قبل قادتها، مما جعلها تبدو وكأنها مجرد حالة تغيير مواقع من الإدارة الاستعمارية إلى مجموعة أخرى من العملاء الاستعماريين.

 

وقالت إنه من غير الممكن أن تكون مستقلة وسط الفقر والمرض والبطالة والحروب التي عانت منها البلاد منذ عقود.

 

وأضافت:”ما الذي نحتفل به إذن؟ لقد غادر الرجل الأبيض (أوغندا) لكننا خاضعنا لحكم مجموعة أخرى من الناس الذين باعوا بلادنا لمصالح أجنبية”.

 

وتساءلت: “كم حصة الصين في بلدنا؟ كيف يمكنك أن تكون مستقلاً عند تدخل الأجانب في مشاكلنا الوطنية؟ لا أرى أي قيمة للاحتفال بالشكل الجديد من الاستعمار”.

 

ومع ذلك ، يعتقد أوغنديون آخرون أن الأمر يستحق الاحتفال بالاستقلال بغض النظر عن التحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

 

وقال السياسي والمفكر الأوغندي عمر كالينغ نانيانغو: “إن المشروع الاستعماري هو أبشع وأكثر حلقات الاستغلال والإهانة في حياة الشعب الأفريقي. ويجب الاحتفال بنهايته بغض النظر عن وضع البلاد اليوم”.

 

وأضاف: ” إن سيطرة بعض قادة الدول الإفريقية على مقاليد الحكم بعد حصولهم على الاستقلال أمر مؤسف ولكنه لا يقارن بشرور الاستعمار”.

 

وقال: “ومع ذلك ، يجب أن نواجه تحديات ما بعد الاستقلال بشكل منفصل. والواقع أن بعضها جاءت نتيجة مباشرة للآثار اللاإنسانية للاستعمار”.

 

وقال المفوض السياسي للقوات الأوغندية، العقيد باهوكو باريغي “إن أوغندا وإفريقيا عمومًا تستحقان الاحتفال باستقلالهما بصرف النظر عما يقوله بعض المنتقدين”.

 

وقال: “بعد 500 عام من الهيمنة الأجنبية بما في ذلك العبودية والإبادة الجماعية والاستغلال والاستعمار والآن الاستعمار الجديد، يجب أن نحتفل بقدرتنا الأفريقية ومقاومتنا للبقاء على قيد الحياة”.

 

وأضاف: “أولئك الذين يعتقدون أن علينا ألا نحتفل بالاستقلال لديهم أسبابهم ولهم الحق في ذلك، ولكن هذا غريب لأن 500 عام من الهيمنة لا يمكن محوها بعد 60 عامًا من الحكم الذاتي”.

 

وكتب ويليام أوموني، مفكر أوغندي آخر مقيم في بريطانيا، معلقا على عيد الاستقلال الأوغندي: “إن يوم الاستقلال هو مناسبة لإعادة التفكير من أين تأتي الدولة و أين تتجه”.

 

وقال “إنه من المهم للأوغنديين أن يفهموا معنى الاستقلال، ليس فقط لبلدهم ولكن للقارة الإفريقية ككل.”

 

وقال أوموني “إنه خلال الاستعمار، لم يحصل الأفارقة حتى على مستوى مواطنين من الدرجة الثانية في منازلهم  فقد كانوا يتعرضون للقتل ولا أحد يبالي”.

 

وحث الجيل القادم على الاستمرار على خط المطالبة بالحرية والتحرر من الهيمنة الخارجية وأشكال الاستعمار.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.