البرهان يعين امرأة لرئاسة القضاء السوداني ووزيرة الشباب والرياضة ترفع شكوى للقضاء

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

في سابقة لم يشهدها القضاء السوادني عيّن رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان، “نعمات عبد الله محمد خير” رئيسة للقضاء في حين عين تاج السر علي الحبر نائبا عاما، وذلك في بيان صدر عن المجلس يوم الخميس الماضي مما أثار موجة سخط لدى السودانيين على مواقع التواصل وفي الشارع السوداني نظرا لحساسية الوظيفة.

 

نعمات التي اختارها المجلس السيادي تدرجت في السلك القضائي وعملت في محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية، واشتهرت بشكل كبير بعد رفضها لطعن وزارة الإرشاد والأوقاف ضد الكنيسة الإنجيلية بالسودان إبان عهد الرئيس المعزول عمر البشير في 2016.

 

وفي تغريدة له اعتبر رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك تعيين رئيسة القضاء والنائب العام خطوة مهمة في سبيل تحقيق العدالة.

 

لم يكن تعيين نعمات الوحيد الذي أثار سخط السودانيين بل أيضا الإعلان عن دوري كرة القدم النسائية السوداني، الذي أعلنت عنه وزيرة الشباب والرياضة الجديدة ولاء البوشي، وكان أبرز المعترضين على الدوري الشيخ عبد الحي يوسف الذي اتهم الوزيرة “بالفسق والردة عن الإسلام” ورفعت على إثر ذلك الوزيرة شكوى للقضاء السوداني.

 

من جانبه أعلن رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، مساندته الكاملة لوزيرة الشباب والرياضة في معركتها القضائية ضد الشيخ عبد الحي يوسف.

 

وقال عبد الحي منتقدا بشدة الحكومة الانتقالية السودانية الجديدة: ” إنها “تحاول صرف أنظار الشعب عن قضاياه الأساسية”، وذلك خلال خطبة له يوم الجمعة.

 

وأضاف: “آخر التقليعات التي شغلوا بها الناس هذا الأسبوع افتتاح أول دوري نسائي لكرة القدم وكأن رجالنا الذين يلعبون الكرة قد حازوا البطولات، حتى فرغوا من شأنهم ثم التفتنا للنساء”.

 

وقال الشيخ عبد الحي: “إن الوزيرة “لا تتبع الدين الإسلامي، وتؤمن بأفكار حزبها الجمهوري وأفكار قائده المرتد”.

 

ورد الشيخ الداعية على اصطفاف حمدوك والحكومة مع الوزيرة، قائلا: لقد “اغتصبت (الحكومة) الحكم دون موافقة الناس”.

 

وتعاطف نشطاء مع الشيخ الداعية محذرين من محاولة قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس السيادي “تغيير هوية المجتمع السوادني” وأن شغل الناس  بـ “مشروع تغريب البلاد” جاء على حساب قضايا يرونها أكثر أهمية ينتظر أن تحلها الحكومة.

 

وانتقد ناشطون اصطفاف الحكومة في صف الوزيرة معتبرين هذا الموقف يناقض شعارات الديمقراطية التي ترفعها الحكومة، وأن الداعية عبد الحي عبر عن رأيه فقط.

 

وتحت شعار “جمعة النصرة الكبرى”، احتشد العشرات أمس الجمعة من بينهم شيوخ وأئمة مساجد وسودانيين قدموا من مناطق مختلفة من البلاد أمام مجمع “خاتم المرسلين ” في العاصمة الخرطوم تضامنا مع الشيخ عبد الحي يوسف.

 

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه دعوات أنصار التيار الإسلامي إلى تنظيم احتجاجات “مليونية لتصحيح المسار ومجابهة المد العلماني الذي يشجع قرارات الحكومة وينادي بتكميم أفواه الشيوخ والدعاة المنتقدين لحملات التغريب التي تشهدها السودان.

 

وفي هذه الأثناء التي ينشغل فيها السودانيون بالمواجهة بين التيار العلماني والإسلامي، أعلنت وزارة الصحة السودانية يوم أمس السبت رسميًا، بأن ولاية نهر النيل شمالي البلاد تشهد حمى الوادي المتصدع. وهو مرض يصيب الانسان والحيوان مما يستوجب عناية صحية فائقة لمنع انتشاره.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.