مقتل متظاهرين وإصابة أكثر من 70 آخرين خلال محاولة السلطات قمع احتجاجات للمعارضة في جيبوتي

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

أدان زعماء المعارضة في جيبوتي سياسة ما أسموه “الأرض المحروقة” التي ينتهجها الرئيس إسماعيل عمر جيلة ونظامه، وذلك في أعقاب اليوم الثاني من الاحتجاجات التي شهدتها شوارع العاصمة الجيبوتية حيث تشير الأنباء الواردة لمقتل متظاهرين إثنين وإصابة أكثر من 70 آخرين بجروح بسبب محاولة السلطات الجيبوتية قمع هذه الاحتجاجات بالقوة.

 

وخرج يوم الخميس، المئات من المحتجين في حي أرحبا وسط العاصمة جيبوتي، للتنديد باعتقال السلطات الأمنية الناشط العفري “كاكـو حمد” وذلك أثناء عودته من مدينة تجورا شمالي البلاد.

وتجددت الاحتجاجات في اليوم التالي لتزداد حدتها حيث خرج هذه المرة الآلاف من أبناء القومية العفرية للتنديد بالاعتقال.

 

وردد المحتجون هتافات مناهضة للنظام الحاكم، مطالبين بإطلاق سراح الناشط العفري فورًا، كما قاموا بقطع الطرق الرئيسية في العاصمة عن طريق حرق الإطارات ووضع العوائق والحواجز، مما تسبب بشلل شبه تام في حركة المواصلات بين العاصمة جيبوتي وبقيـة المدن والمحافظات الداخلية في البلاد.

 

من جانبها واجهت وحدات من قوات الشرطة والدرك الوطني جموع المحتجين في محاولة لقمعها باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والأعيرة النارية.

 

وسقط في هذه المواجهة عشرات المحتجين أصيبوا إصابات بعضها كانت بليغة.

 

وفشلت القوات الأمنية في قمع الاحتجاجات رغم أساليب القوة التي استعملتها ضد المحتجين.

ونقل نشطاء على مواقع التواصل خبر سقوط قتيلين على الأقل وإصابة ما لا يقل عن 70 شخصاً بجروح مختلفة، بسبب استخدام قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق المحتجين.

 

الاحتجاجات لم تقتصر على العاصمة بل انضمت إليها بعض المدن في المحافظات الشمالية من بينها؛ تجورا وأوبخ ورندا.

 

وقال رئيس قوات الدفاع المدني إن المتظاهرين واجهوا ذخيرة حية وكذلك الغاز المسيل للدموع الذي استخدمته ضدهم قوات الأمن الجيبوتية.

 

وفي الوقت الذي التزمت فيه الحكومة الصمت إزاء ما يحدث في البلاد، وجهت قنواتها الإعلامية أصابع الاتهام إلى جهات خارجية “أجنبية” لم تسمها تسعى لتأجيج النزاعات العرقية والقبلية بين مكونات المجتمع الجيبوتي كامتداد للصراع العرقي الذي تعاني منه العديد من المناطق الإثيوبية في داخل جيبوتي.

 

وأصدرت الأحزاب والجماعات المعارضة بيانات تنديد بالطريقة الوحشية التي تعامت بها القوات الأمنية الجيبوتية مع المحتجين السلميين.

 

وكان من بين الجماعات المنددة الجبهة من أجل استعادة الوحدة والديمقراطية وحزب (RADDE) وحزب الائتــلاف الجمهوري من أجل التنمية والرابطة الجيبوتية لحقوق الإنسان والمجلس الديمقراطي لحقوق الإنسان.

 

وطالبت الجماعات المعارضة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميــع المعتقلين، موضحة أن النظام الاستبدادي الحاكم وصل إلى مرحلة الانهيار والسقوط التام.

 

وفسرت المعارضة سياسة القمع التي استخدمتها السلطات مع المحتجين بكونها تكشف عن الخوف والقلق الذي يعيشه النظام.

 

ودعا رئيس حزب (RADDE) عبد الرحمن محمد جيله الشعب الجيبوتي للوحدة والتكاتف معًا في مواجهة هذا النظام الآيل للسقوط، والحيطة والحذر من مخططات التفرقة والتقسيم وجرهم إلى الحرب الأهلية. على حد تعبيره.

 

ولم تشهد البلاد مثل هذا الحجم من الاحتجاجات منذ 21 ديسمر 2015م، وتأتي هذه المرة بالتزامن مع عودة التوتر بين إقليمي العفر والصومال في إثيوبيا المجاورة.

 

ومع أن الاشتباكات قد خفت حدتها إلا أن مصادر محلية تؤكد استمرارها ظهيرة يوم الجمعة مما تسبب في إصابة عشرات المحتجين.

 

وسبق وأن استعملت الحكومة القوة المفرطة لتفريق حشود المتظاهرين في الماضي، ووفقًا لمجموعة المراقبة سيفيكوس. في ديسمبر 2015 ، قُتل 27 شخصًا على الأقل وأصيب أكثر من 150 عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي على حشد من الناس خلال تجمع عام لهم.

 

ويحكم جيبوتي نظام دكتاتوري يكتم صوت كل معارضة ويتحكم في جميع مؤسسات البلاد بما في ذلك الاستثمارات والمؤسسات الاقتصادية عن طريق سياسة الاحتكار لصالح الرئيس وأقاربه.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.