واشنطن بوست تسلط الضوء على جانب من جرائم الجيش الكيني بحق الصوماليين في كينيا

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

سلطت صحيفة وشنطن بوست الأمريكية الضوء على جانب من جرائم الجيش الكيني بحق السكان من أصل صومالي  في كينيا.

 

ونقلت الصحيفة كيف يعيش الصوماليون في رعب مستمر من القوات الكينية ومروحياتها حتى تفزع الأمهات وتهربن مع أطفالهن على ظهورهن إلى الأدغال خشية من الجنود الكينيين.

 

ولم يكن الرعب الذي يسكن قلوب الصوماليين مقتصرا عليهم بل حتى المواطنين الكينيين كانوا يخشون من الجيش الكيني أكثر من حركة الشباب المجاهدين، بحسب ما نقلت الصحيفة.

 

وقال سكان منطقة كوتولو إن الجيش الكيني يعمد لاعتقال السكان المحليين من الصوماليين كشكل من أشكال العقاب الجماعي.

 

ثم بعد أن يطلق سراح بعضهم، يجبره على القسم والتعهد بكتمان ما جرى له.

 

ولكن في بعض لأحيان يعثر السكان على جثة متحللة على جانب طريق ما، بعد أيام أو أشهر بعد التصفية السرية التي تمارسها القوات الكينية.

 

من جانبها قامت منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المحلية والأمم المتحدة بتوثيق العشرات من الجرائم التي تمت على أيدي قوات الأمن الكينية، بما في ذلك 88 حالة اختفاء قسري أو غير طوعي منذ عام 1980.

 

وقالت الصحيفة: “إن أخبار الانتهاكات ضد الصوماليين في كينيا والتي تقودها القوات الكينية قد برزت بشكل لافت منذ عدة عقود ولا زالت مستمرة”.

 

وحذر الخبراء من أن هذه الجرائم التي تقودها القوات الكينية غالبا ما تؤدي إلى تمرد السكان. لكن هذه القوات دائما تنفي ارتكاب أية جرائم، وترفض أي صلة بينها وبين هذه الممارسات ضد السكان الصوماليين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المئات من الشباب في منطقة كوتولو قد التحقوا بحركة الشباب المجاهدين، منذ اعتقال عبد القادر علمي وهو أحد المعلمين الذين يدرسون الإسلام في قرية أوس مودول المجاورة، ثم عثر على جثته بعد ذلك ملقاة على حافة طريق ترابي بعيد.

 

وقال محمد علمي، وهو عم المعلم عبد القادر علمي الذي قتل: “إن قوات الكينية تفعل ما تريد، لم يمنعهم أحد. وحتى الليلة بالكاد يمكننا النوم بسبب خوفنا منهم”.

 

لكن القوات الكينية أنكرت كل ذلك كالعادة.

 

ونقلت الصحيفة قول القائد ديزيريه فريم المتحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا والذي قال:” إن الحكومة الأمريكية قدمت للقوات الكينية عشرت الملايين من الدولارات  فضلا عن التدريب العسكري والعتاد وأنواع الدعم الأخرى على مدى السنوات الثماني الماضية “.

 

وادعت القوات الكينية أنها تعرض كل حالات الانتهاكات على هيئة حقوق الإنسان في كينيا لكن جديدة وروهيو، من عمال هذه الهيئة أكدت على أن القوات الكينية لم تعرض لمكتبها أية شكاوى، ولم تتعاون مع محققيها حين قُدمت لهم شكاوى من أفراد المجتمع. وأكدت أن القوات لا تسمح لهم بإكمال أي تحقيق ورفضت السماح لهم بالتحرك أو التعاون في كل الحالات، مما يحبط جهود الهيئة الحقوقية.

 

وأشارت الصحيفة لرفض الحكومة الكينية بدورها التعاون مع  مكتب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري.

 

ووصف الكثيرون في كوتولو شعورهم بأنهم إرهابيون، حتى لو لم يكن لديهم أي تعاطف مع حركة الشباب المجاهدين. فقد وقعوا تحت بطش القوات الكينية.

 

وقالت الصحيفة أنه منذ ما يقرب من عقد من الزمن منذ نشرت الحكومة الكينية قواتها في الصومال، شنت حركة الشباب المجاهدين هجمات استهدفت قوافل هذه القوات بشكل متكرر وتمكنت من السيطرة على مناطق شاسعة بحجم بلاد في الصومال.

 

لكن القوات الكينية رفضت أن تحدد عدد جنودها الذين قتلوا على يد حركة الشباب المجاهدين.

 

ووثق أوتسينو ناموايا، الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش ومؤلف تقرير بحجم 87 صفحة في عام 2016 بعنوان “حالات الوفاة والاختفاء”، وثق 34 حالة بين عامي 2014 و 2016 لاعتداءات القوات الكينية على الصوماليين ولكن حتى الآن لم تفتح بشأنها تحقيقات رسمية. واعتبر استمرار هذه الادعاءات يشير إلى أن القوات الكينية تعتقد أن استراتيجيتها فعالة أو أنها متساهلة بشأن الانتهاكات داخل صفوفها.

 

وقال “عندما يكون هناك 6 من كل 10 محتجزين قد اعتقلوا ظلما، أو يتم قتلهم أو اختفائهم فهذا يولد الغضب”.

 

وأضاف: “ولكن حتى بعد ذلك يتوقع الكينيون أن المجتمعات المحلية عليها أن تتعاون معهم في مجال الاستخبارات المحلية الحاسمة. ثم حين يبلغ بعض المتعاونين السلطات بالمعلومات، يثير ذلك شكوك القوات الكينية وتبدأ المساءلة: “كيف عرفت ذلك إذن أنت واحد منهم (من حركة الشباب المجاهدين)”.

 

وقال نامويا: “لقد أخطأت القوات الكينية في كل ما تفعله، ذلك أنهم يخلقون العدو الذي يقصدون تدميره”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.