الأمم المتحدة: حركة الشباب المجاهدين لا تزال تمثل “تهديدا قويا” في الصومال والمنطقة

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

خلص تقرير المراقبة التابع للأمم المتحدة إلى أن حركة الشباب المجاهدين في الصومال لا تزال تمثل  “تهديدًا قويًا” وقد تمكنت من تصنيع المتفجرات محليا وتوسيع مصادر تمويلها وتحقيق الاختراق في عمق المؤسسات الحكومية.

وقال تقرير لجنة المراقبة الذي رفع إلى مجلس الأمن ونشر يوم الثلاثاء: “إن تصعيدًا كبيرًا للغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت مقاتلي حركة الشباب المجاهدين وقياداتهم، لم يكن له تأثير يذكر على قدرات الحركة في شن هجمات غير متماثلة منتظمة في جميع أنحاء الصومال”.

 

وذكر التقرير هجوم الحركة في 15 يناير على مجمع كبير في العاصمة الكينية نيروبي من سلسلة عمليات “القدس لن تهود” التي أطلقتها الحركة، والذي  يعكس بحسب التقرير درجة الخطر الذي لا تزال تمثله حركة الشباب المجاهدين.

وأشار المراقبون أيضًا إلى “عدد غير مسبوق” من الهجمات التي تشنها حركة الشباب المجاهدين عبر الحدود الكينية الصومالية في شهري يونيو ويوليو، والتي يتوقع المراقبون أنها “ربما قد تكون محاولة لاستغلال العلاقات المتوترة بين البلدين”.

وشددت اللجنة على أنه في الوقت الذي تحتفظ فيه بعثة الاتحاد الأفريقي “أميصوم” والميليشيات الصومالية بالمراكز الحضرية في الصومال، فإن “حركة الشباب المجاهدين تسيطر مباشرة على مساحات شاسعة من المناطق الريفية والنائية ويمكنها قطع طرق الإمداد الرئيسية وعزل جيوب الحكومة.

وقال المراقبون بأنها المرة الأولى التي يحصلون فيها على “أدلة قاطعة تؤكد على أن حركة الشباب المجاهدين تقوم بتصنيع متفجرات محلية الصنع منذ 20 يوليو 2017 على الأقل” ، استنادًا إلى تحليلات ما بعد الانفجار التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.

وقال المراقبون إن الحركة كانت تعتمد في السابق على المتفجرات العسكرية التي تحصل عليها بشكل أساسي من مخلفات الحرب والذخائر التي تم الاستيلاء عليها من بعثة أميصوم.

 

وقالوا “إن تصنيع متفجرات محلية الصنع يعني أن الحركة قد تحصل الآن على قدرات تطويرية أكبر”.

ولاحظت لجنة المراقبة خلال العام الماضي ، أن الحركة نفذت “عددًا غير مسبوق من الهجمات بالعبوات الناسفة”. وفي عمق المناطق  المحصنة.

 

وقال المراقبون إن اختراق حركة الشباب المجاهدين للمؤسسات الحكومية وصل إلى مكتب عمدة مقديشو في 24 يوليو، عندما قُتل بعملية استشهادية  ما لا يقل عن 10 أشخاص بما فيهم العمدة عبد الرحمن عمر عثمان وثلاثة من المسؤولين الحكوميين أثناء اجتماع  لهم.

وأعلنت حركة الشباب المجاهدين بعد الهجوم بإن هدفها كان مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى الصومال، جيمس سوان، الذي غادر المكتب قبل دقائق. في إشارة لدرجة الاختراق التي تعاني منه المؤسسات الحكومية.

 

ويأتي هذا التقرير في وقت تعاني فيه الحكومة الصومالية والإدارات الإقليمية والأحزاب السياسية من صراع مزمن وخلافات لا تنتهي مما دفع السفير الأمريكي في الصومال إلى توجيه تحذيرات من تداعيات هذه الأزمات التي تصب في مصلحة حركة الشباب المجاهدين وتهدد الأجندة الأمريكية في المنطقة.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.