أبرز معارض إثيوبي يوجّه نصائح للصوماليين في المنطقة المحتلة من إثيوبيا ويكشف عن حقائق

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

وجّه أبرز معارض إثيوبي نصائح للصوماليين في المنطقة المحتلة من إثيوبيا وكشف مع هذه النصائح عن سياسات حكومة بلاده الاستعمارية وتفاصيل لطالما تكتمت عليها هذه الحكومة.

 

ويعد جوهر محمد أبرز معارض في البلاد وهو رجل أعمال وإعلامي من أصل أورومي، يحمل الجنسية الأمريكية ويمتلك شبكة أوروميا الإعلامية التي مقرها في مينيسوتا إضافة إلى مؤسسات أخرى.

 

وقال جوهر موضحا أهدافه كإثيوبي من عرقية الأورومو: “نحن كأوروميين قاتلنا كثيرًا لأجل حقوقنا لأننا عرفنا حقيقة ما يعني الظلم، ونريد اليوم إقامة إدارة حكم ذاتي لنا في أراضينا، نتشارك من خلالها ككيان مع الحكومة الفدرالية”.

 

وأضاف موضحًا رأيه بشأن سياسات حكومة بلاده الاستعمارية تجاه المنطقة الصومالية المحتلة من قبل إثيوبيا قائلا: “لا نريد أن نحكم عرقية العفر كما لا نريد أن نتدخل في الشؤون الداخلية للعفر أو الصوماليين، بل أقاتل وأقتل لأجلكم إذا طمع أحد من الأوروميين أن يستعمركم لأنني أعرف ماذا يعني الاستعمار وما الجراح التي يتسبب فيها لأهلنا”.

 

وأضاف جوهر: “أنا اليوم يعرفني كل الإثيوبيين، ويعرفون جيدا أنني لم أسرق يوما ولم أتسبب في إيذاء أحد ومع ذلك ألاقي ما ألاقيه! أتعلمون لماذا؟ إنهم يريدون إعادة النظام الدكتاتوري، ويريدون نهب خيرات عرقيات العفر والأورومو والصوماليين، وهم يعتبرونني عقبة في طريقهم لأنني رفضت المساومات”.

 

وقال جوهر محمد وهو يسرد بعض الحقائق عن الصومال المجاور: “دعوني أحدثكم حديثا مؤلما، الصومال بلد يمتلك أطول ساحل في إفريقيا وهذا يعني أن تحت يد أهله خيرات كثيرة وخصوصا الثروة السمكية، والمجتمع الإثيوبي من أكثر المجتمعات المستهلكة للأسماك لدرجة أننا نستوردها من الفيتنام والنرويج، لكن هل تعلمون من أين تأتي أسماك الفيتنام والنرويج؟”

 

وأجاب جوهر:” إنهم يسرقون الأسماك من المياه الصومالية، لهذا علينا أولا أن نعيد الأمن للسواحل الصومالية، وبعدها علينا أن نعمل بجدية للحصول على قوة اقتصادية”.

 

ووجه جوهر نصيحة للصوماليين قال فيها: “لا تأتوا إلينا لتعرضوا شؤونكم وقضاياكم الخاصة علينا كإثيوبيين ولا حتى كأوروميين، صحيح أنه يمكننا التزاور بيننا، ولكن نصيحتي لكم ألا تنشروا غسيل بلادكم خارج أرضكم، وبدل ذلك تشاوروا بينكم وتناقشوا في أموركم فلديكم ما يكفيكم من أصحاب الخبرة والعقل وقد سبق وأن تعاملت مع بعضهم، وساعدونا في وقف حرب من أكثر الحروب دموية ويمكنهم إرشادكم لسبل تقاسم السلطة”.

 

وقال جوهر مخاطبا الصوماليين في إقليم أوغادين الصومالي المحتل: “لقد حكم “عبد إلي” إقليم أوغادين الصومالي 20 سنة، فكيف لا يمكنكم التعايش وتقاسم السلطة ولديكم تاريخا زاخرا من القتال لتحرير بلادكم”.

 

وأضاف: “لقد كانت الحكومة الفدرالية السابقة بيد عرقية التغراي تأخذ 60% أو 70% من ميزانية المنطقة الصومالية في إثيوبيا، واليوم هذه الميزانية تصرف لكم فتقاسموا هذه الميزانية”.

 

وأضاف أيضا:”عندما كنت صغيرا كنت أسمع أن المنطقة الصومالية عبارة عن صحراء قاحلة، وعندما أنظر إليها اليوم أراها منطقنة غنية، وأما المجاعة والفقر الذي تشهدها المنطقة فسببها سوء الإدارة والفساد، ولهذا فإني أنصح الصوماليين جميعا، اجتمعوا وتشاوروا فيما بينكم ولا تأتو إلينا، وإذا عرضتم قضاياكم على الآخرين بما فيهم نحن فاعلموا أنهم سيحالون أولا أن يستفيدوا منكم قبل أن يفيدوكم فهم يريدون التفريق بينكم ليحكموكم ويريدون أن تقتتلوا فيما بينكم ليسهل عليهم الأمر وفق سياسة فرق تسد”.

 

وتحدثت مصادر مقربة من جوهر محمد عن إجراءات يقوم به مؤخرا لإلغاء جنسيته الأمريكية والعودة للاستقرار بشكل نهائي في إثيوبيا للانخراط في العمل السياسي ومحاولة تعيير الوضع في البلاد.

 

يجدر الذكر أن جوهر محمد  الذي يتابعه أكثر من مليون شخص على حسابه في الفيسبوك، كان المعارض الأبرز الذي قاد ثورة الشارع الإثيوبي التي انتهت باستقالة رئيس الوزراء السابق.

 

وتحولت معارضته اليوم لرئيس الوزاء الجديد آبي أحمد والذي يتهمه بإخلاف وعوده وانتهاجه سياسة مماثلة للحكومة السابقة، وهو ما سبب له مضايقات واعتداءات، لكن رصيده الكبير من الإثيوبيين الثائرين ضد النظام يخوّله موقعا حصينا في البلاد.

 

ويسارع أنصاره دائما لنصرته لمجرد توجيهه رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد فيها إجراءات التضييق التي تمارسها ضده الحكومة الإثيوبية.

 

وتناضل العديد من الأقاليم في إثيوبيا من أحل الحصول على حكم ذاتي والاستقلال عن الحكومة الإثيوبية.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.