هل ستقطع أوغندا الأنترنت في انتخابات 2021 مع تزايد أصوات المعارضة؟

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

سلط موقع “غلوبال فويسز” الضوء على سياسة القمع التي تنتهجها الحكومة الأوغندية لتكميم أفواه المعارضة من خلال قطع اتصال الأنترنت.

 

وبحسب الموقع فقد أصبح الأنترنت ساحة معركة حيث تحاول الحكومة إسكات عدد متزايد من مستخدميه الذين اتخذوه وسيلة أولى للتعبير عن سخطهم ومعارضتهم للحكومة.

 

وسبق وأن استعملت السلطات الأوغندية أساليب مختلفة لتكميم المعارضة السياسية وإبقاء حزب حركة المقاومة الوطنية الحاكم والرئيس يويري موسيفيني في السلطة.

 

ومن هذه الأساليب حجب المواقع وتصفية الرسائل القصيرة وإغلاق منصات التواصل الاجتماعي. ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أوغندا لعام 2021، من المتوقع أن تواصل السلطات استعمال أساليب مماثلة.

 

وضرب الموقع مثالا، ما وقع في انتخابات عام 2016 ، حيث لجأت السلطات الأوغندية إلى إغلاق منصات وسائل التواصل الاجتماعي مرتين.

 

الإغلاق الأول حدث في 18 فبراير 2016، عشية الانتخابات الرئاسية، وأثر على منصات وسائل التواصل الاجتماعي وخدمات المال عبر الهاتف المحمول. واستمر لمدة أربعة أيام متواصلة.

 

والثاني في 11 مايو 2016، حيث تم حظر منصات التواصل الاجتماعي بما فيها فيسبوك وواتس أب وتويتر، وخدمات تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول. واستمر هذا الإغلاق ليوم واحد وذلك قبل يوم واحد من أداء الرئيس موسيفيني اليمين الدستورية لفترة رئاسته الخامسة.

 

واستمر موسيفيني في السلطة منذ عام 1986 مما جعل المعارضة تتزايد ضد حكم أطول دكتاتور في إفريقيا.

 

ووفقًا لاستطلاع للرأي العام نُشر في أبريل 2019، عارضت أغلبية الأوغنديين قرارًا حكوميا في عام2017 يقضي بإلغاء الحد الأقصى للعمر المسموح به للمترشح للرئاسة وهو 75 عامًا حتى يتمكن يوري موسيفيني البالغ من العمر آنذاك 74 عامًا بالترشح مرة أخرى في انتخابات 2021.

 

وتحتج الحكومة الأوغندية عند قطع الأنترنت بقضية “الأمن القومي”.

 

ولكن حتى مع حظر وسائل الإعلام الاجتماعية بحسب الموقع، واصل العديد من الأوغنديين نشر آرائهم وتفاعلاتهم بشأن الانتخابات باستخدام الشبكات الخاصة.

 

وفي يوم الانتخابات، تمكن بعض المواطنين الأوغنديين من مشاركة التحديثات بشأن سير الانتخابات كالوصول المتأخر لمواد التصويت في مختلف المحطات، وتقارير الخروقات في مراكز الانتخابات، وكذا نتائج الانتخابات المؤقتة على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

ووفق موسى أويني، الرئيس التنفيذي لمركز الشؤون المتعددة الأطراف، وهي منصة مستقلة لتحليل السياسات:  “تهدف عمليات الإغلاق في المقام الأول إلى تكبيل المعارضة”  بما وصفه “الخوف الذي تتصوره الدولة من أن وجهات نظر المواطنين واهتماماتهم من المرجح أن تحرض الجمهور”، وهو اتهام يعتقد أنه لا أساس له ولا يستند إلى الواقع بل إلى افتراضات بحسب أويني.

 

من جانبه أعلن روبرت كياجولاني، المعروف باسم “بوبي واين”، وهو مغني وزعيم حزب الشعب المعروف باسم “باور باور”، وهو أيضًا عضو في البرلمان، عن ترشحه للرئاسة.

 

لكنه يواجه حاليًا تهمًا جنائية منها تهمة “إزعاج الرئيس” ، وإذا تمت إدانته في القضاء الأوغندي، فلن يُسمح له بالمشاركة.

 

ووفقًا لـهيومن رايتس ووتش، في عام 2018 ، استهدفت السلطات ستة من أعضاء المعارضة بما في ذلك بوبى واين وفرانسيس زاكي، قبل الانتخابات الفرعية التي أجريت في 15 أغسطس في أروا (شمال أوغندا). واعتقل أفراد من الشرطة والجيش الأعضاء المعارضين مع 28 شخصًا آخر في 13 أغسطس 2018، واتهموهم بالخيانة  ثم تم إطلاق سراحهم لاحقًا بكفالة.

 

وفي نفس اليوم ، ألقت الشرطة القبض على صحفيين اثنين، هما هيربر ززيوا ورونالد موانجا، حيث كانا يغطيان أخبار الانتخابات الفرعية وما يتصل بها من عنف.

 

ومع اقتراب انتخابات عام 2021 بحسب الموقع من المرجح جدًا أن تواصل سلطات أوغندا قمع المعارضة السياسية، من خلال إغلاق وسائل التواصل الاجتماعي وقطع اتصال الأنترنت. وفي الواقع، منذ انتخابات 2016، لم يطرأ أي تغيير على الإطار القانوني الذي يسمح للحكومة بتقييد الحقوق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت حسبما أشار الموقع.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.