بعد رفضها لأي وساطة إثيوبيا تقترح إشراك الصين كمراقب دولي في أزمة سد النهضة

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

بعد رفضها لجميع المقترحات المصرية لفك حالة التشنج التي تمر بها أزمة سد النهضة، خرجت إثيوبيا باقتراح جديد يقضي بإشراك طرف دولي ثالث في المباحثات مع مصر هو الصين.

 

يأتي هذا الاقتراح بعد رفض إثيوبيا لأي وساطة دولية بما فيها الأمريكية المقترحة من قبل مصر لحل هذه الأزمة.

 

ويقضي المقترح الإثيوبي بإشراك الصين في المباحثات مع مصر بصفة مراقب دولي محايد يتمتع بعلاقات جيدة مع أطراف الأزمة.

 

وأكدت أديس أبابا أنها تقدمت بهذا المقترح بعد حصولها على موافقة بكين وترحيبها.

 

وتعد الصين أحد أكبر المستثمرين في إثيوبيا وتشارك في بناء سد النهضة بثلاث شركات صينية عملاقة في عمليات البناء وتجهيزات توليد الكهرباء من السد. إضافة لعلاقة الديون الثقيلة التي تربط إثيوبيا بالصين.

 

وتدرس حاليا كل من مصر والسودان المقترح الإثيوبي وسط مخاوف كبيرة من مصر من أن يكون المقترح الإثيوبي عقبة جديدة أمام مساعيها لحفظ حصتها من مياه نهر النيل. وتخشى مصر من كون المقترح الجديد لن يقدم أكثر من كسب مزيد من الوقت وإطالة أمد المفاوضات وتضييق الخيارات أمام القاهرة.

 

ويواجه هذه المخاوف مخاوف أخرى في الجهة المقابلة حيث رفضت إثيوبيا التدخل الأمريكي خشية أن يصب في مصلحة القاهرة في حال تأثرت واشنطن بمصلحة التوافقات بين الجانبين في قضايا إقليمية أخرى.

 

ويأتي هذا المقترح في وقت كشفت فيه صحيفة “لوبوان” الفرنسية عن طلبية أسلحة أرسلها رئيس الورزاء آبي أحمد للرئيس الفرنسي تشمل أسلحة ذات قدرات فائقة تتجاوز حجم أديس أبابا الإقليمي وطبيعة صراعاتها كان منها صواريخ يمكنها حمل رؤوس نووية.

 

واعتبرت مصر من جهتها التحركات الإثيوبية والتصريحات النارية التي سبقتها على لسان آبي أحمد رسائل تهديد واضحة للضغط على القاهرة.

 

يجدر الذكر أن مصر من جانبها أبرمت صفقة مع روسيا تقضي بحصولها على 20 مقاتلة من طراز “”سوخوي” 35. وهو ما أزعج الإدارة الأمريكية التي وصفتها بصفقة “تغيّر قواعد اللعبة في المنطقة”.

 

وأكدت مصادر دبلوماسية على أن واشنطن رهنت الوصول لاتفاق في مسألة سد النهضة بإلغاء مصر للصفقة.

 

ويشكك المراقبون من إتمام مصر للصفقة بعد التحذيرات الأمريكية.

 

ولكن إثيوبيا أظهرت مرونة وقدرة على استغلال علاقتها مع شريك آخر لا يقل تأثيرًا وهو الشريك الصيني.

 

فهل سترضخ مصر لأساليب إثيوبيا ومماطلاتها أم أنها ستتحول للغة أكثر صرامة لحفظ ثروتها المائية التي يهدد المساس بها، الأمن القومي للبلاد؟

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.