السياسة الأمريكية في الصومال لن تهزم حركة الشباب المجاهدين بل تزيدها قوة

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

كتب الباحث مايكل روبن مقالة على موقع “ناشيونال إنترست” الأمريكي، انتقد فيها بشدة السياسة الأمريكية التي لن تهزم حركة الشباب المجاهدين بل تزيدها قوة.

 

وقال روبن – الباحث المقيم في معهد أمريكان إنتربرايز-  إن حركة الشباب المجاهدين التي تصنفها الولايات المتحدة كتنظيم إرهابي وتوالي القاعدة، تمضي في طريق الحرب.

 

وأوضح روبن أنه لا يمكن إلحاق الهزيمة بحركة الشباب المجاهدين مع الفشل الذي وصلت إليه حكومة فرماجو في العاصمة ومطاردة رئيسها للمعارضين السياسيين بدل حركة الشباب المجاهدين.

 

وذكر الباحث بعضا من نشاط الحركة الإعلامي، وتحديدا الإصدار الذي ظهر فيه أمير الحركة الشيخ أبي عبيدة أحمد عمر في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، بعد غزوة قادها مقاتلو الحركة على بلدة في إقليم صومالي لاند، المستعمرة البريطانية السابقة شمال البلاد، وفي نفس الوقت الذي تبنت فيه الحركة المسؤولية عن خمسة هجمات نفذها مقاتلوها خلال يومين.

 

ثم إصدار آخر نشرته الحركة في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليوثق هجوم مقاتليها على الميليشيات الصومالية في داينوناي قرب مدينة بيدوا جنوب غربي الصومال.

وأظهر الإصدار بحسب وصف روبن، إصابات في صفوف الميليشيات الصومالية، وجثثا لهم وممتلكات تحترق.

 

وسلط روبن الضوء على قدرة الحركة في ضبط التجارة وتطبيق نظام ضرائب في جميع أنحاء الصومال، وصولاً إلى محيط المطار المحصن في المنطقة الخضراء أين توجد السفارة الأمريكية ومقر الرئاسة الصومالية. حيث أشار سياسيون ومسؤولون صوماليون إلى أن حركة الشباب المجاهدين توفر الحماية لمن يدفع لها الضرائب من المواطنين العاديين.

 

وقال روبن لقد أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات في مشروع ترميم الحكومة الصومالية، ولا تزال تعيش بعيدة عن الواقع، حيث قال الكولونيل تشارلز بيرغمان في قيادة العمليات الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” منذ 6 أشهر أن “قوى الأمن الصومالية أثبتت قيادتها وسيطرتها على قواتها، ونجحت في المواجهة مع حركة الشباب، وهي تسيطر على الأرض”.

وشدد الكاتب على أن مثل هذا التقييم “هراء، وكلام فارغ” ويشبه ترديد التصريحات الجوفاء منذ عقد من الزمن عن التحسن الذي طرأ على قوى الأمن العراقية، والأفغانية.

 

فحركة الشباب متجذرة عميقًا في مقديشو وكيسمايو، ولا يُمكن الزعم بأن الحكومة الصومالية تحقق تقدما في أرض الواقع، فلا مسؤول صومالي ناهيك عن مسؤول غربي، يستطيع قطع مسافة ثلاثة أميال بين مطار أدن عدي ومقديشو القديمة، دون حراس بسترات ضد الرصاص، وتدابير أمنية مشددة.

 

وقال روبن إن المشكلة لا تكمن في الفساد المتزايد في المجتمع الصومالي، وإنما في السياسة المضللة للسفير الأمريكي لدى الصومال دونالد ياماموتو، دون رقابة من وزارة الخارجية أو الكونغرس.

 

فالاستراتيجية التي وضعها ياماموتو منذ استلامه الملف الصومالي هي عكس الاستراتيجية التي وعد بها الكونغرس خلال جلسات الاستماع. وبدلاً من إدراك الواقع، يضاعف ياماموتو مقامرته إما بسبب إنكاره لمدى وجود الحقائق السيئة خارج جدران السفارة أو على أمل أن تحقق الإستراتيجية التي يتحمل مسؤوليتها نتائج مختلفة بطريقة ما إذا اتبعت لفترة طويلة بما فيه الكفاية.

 

وقال روبن إن فارماجو يدفع حاليا الصومال نحو الهاوية، ولفت الانتباه إلى أن على الكونغرس أن يستدرك سياساته الخاطئة، وعوض إغراق الصومال بالمال أن يسأل إذا كانت المشكلة في المساعدة الأمريكية التي يقدمها للحكومة الصومالية.

 

خاصة وأن السجل التاريخي لهذه الحكومة يؤكد أن هذه الأموال تذهب لتغذية الفساد.

 

ويبدو أن فارماجو ـ الذي ينحدر من نفس قبيلة الديكتاتور الراحل سياد بري ـ بحسب روبن، يمشي في طريق سلفه، وبدلاً من قيادة حكومة شاملة، يسعى إلى تعزيز السلطة بالكامل في شخصه. لقد فشل في تطبيق بنية الأمن القومي اللازمة لدعم القوات الصومالية. وتلاشى التفاؤل الذي وصفه كيري.

 

من جانبها قال روبن، فشلت أفريكوم في ضرب حركة الشباب المجاهدين. وفي الوقت نفسه، فإن استراتيجية ياماموتو وتكتيكاته قد أدت إلى نتائج عكسية، وأهدرت مئات الملايين من الدولارات، وأدت لتمزق البلاد.

 

وبينما تبالغ الولايات المتحدة أحيانا في الاستثمار في أشخاص معينين، فإن على وزارة الخارجية أن تسأل إذا كان فارماجو أهم أو أن الحكومة الفيديرالية الصومالية، والنظام هو الأهم.

 

وخلص الباحث إلى أنه لا يمكن إلحاق الهزيمة بحركة الشباب المجاهدين مع حكومة فرماجو،

وأوصى الولايات المتحدة قائلا:”حان الوقت لوزارة الخارجية والكونغرس ليستيقظا، لأن الخيارات الفقيرة للسفارة الأمريكية في الصومال تهدر على نحوٍ متزايد أموال دافعي الضرائب، وتعرض الاستقرار الإقليمي للخطر، وتقوض في نهاية المطاف الأمن القومي للولايات المتحدة.”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.