إثيوبيا تثني على الدعم السعودي والإماراتي وترحب بأصحابها كوسطاء في أزمة سد النهضة

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

أثنى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على كل من السعودية والإمارات لدعمهما المالي لإثيوبيا بينما أعلن السفير الإثيوبي في القاهرة دينا مفتي إمكانية انضمامهما إلى جهود حل أزمة سد النهضة مع مصر والسودان للتوسط والنصيحة.

 

وقال دينا مفتي: “الإمارات والسعودية ودول الخليج أصدقاء لنا ويمكنهم تقديم النصيحة والتوسط بين الأطراف”. وأضاف: “ولكن رسميا لم يتدخلوا في الحوار في ظل وجود الولايات المتحدة والبنك الدولي والمراقبين من واشنطن، ونحن رسميا لم ندعهم للتوسط حتى الآن”.

 

لكن السعودية والإمارات أكدتا أنهما لن تتدخلا في هذه الأزمة رغم كون مصر من الدول التي تنتمي للمحور السعودي الإماراتي وتخشى من أن تكون أكبر متضرر من المشروع الإثيوبي الكبير على نهر النيل الذي يعتمد عليه الشعب المصري بشكل أساسي.

 

وتعثرت المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا منذ 3 السنوات وتدخلت مؤخرا الولايات المتحدة لمحاولة إيجاد حل يرضي جميع الأطراف مع اقتراب موعد تشغيل السد دون جديد يذكر في هذا الملف سوى طلبية الأسلحة المتطورة التي طلبها آبي أحمد من فرنسا لتعزيز قدرات بلاده العسكرية والتي ترجمت كرسالة تهديد لمصر.

 

وقال آبي أحمد إن بلاده “تُقدر بشدة الدعم المقدم إلى إثيوبيا من قبل السعودية والإمارات”. وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي أن الدعم المقدم لبلاده من البلدين، يقدر بـ”3 مليارات دولار”.

 

تصريحات آبي أحمد نشرها على حسابه في تويتر موضحا أن بلاده ستحصل على نحو 9 مليارات دولار من مؤسسات دولية لدعم الإصلاحات الاقتصادية والتنمية في بلاده. وأضاف أن الدعم “يركز على الدعائم الثلاث: الإصلاحات الاقتصادية الكلية والهيكلية والقطاعية”، مؤكدا أنه “لا يشمل تمويل إصلاح إضافي من البنك الدولي (3 مليارات دولار) ومن صندوق النقد الدولي (2.9 مليار دولار)”.

 

ووقعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يوم السبت الماضي، على اتفاقات حول مساعدات مالية سيقدمها الاتحاد الأوروبي لإثيوبيا تشمل 170 مليون يورو.

 

وضمن هذه المساعدات، سيتمّ تخصيص مائة مليون يورو للنقل والبنى التحتية، و50 مليون يورو لقطاع الصحة، و10 ملايين يورو للانتخابات، و10 ملايين يورو لخلق وظائف.

 

ويساند المجتمع الدولي آبي أحمد ماديا على أمل أن يتجاوز التحديات الكبرى التي تهدد مشاريعه في البلاد والتي على رأسها العنف العرقي وأزمة النازحين داخليا.

 

ويأتي الدعم السعودي الإماراتي لإثيوبيا في وقت تعرف فيه مصر توترًا شديدًا في العلاقات مع أديس أبابا بسبب سد النهضة،  ويرى المراقبون أن هذا الدعم لا يصب في مصلحة مصر التي انحازت للمحور السعودي الإماراتي بعد الأزمة الخليجية بشكل علني قوي، وترتب على هذا الانحياز اتخاذ مواقف معارضة من خصوم البلدين، بينما في قلب أزمتها المصيرية مع إثيوبيا، لم تلاقي نفس المعاملة من حلفائها الذين سارعوا للتقارب من خصمها العنيد ودعمه بالأموال.

 

فهل ستتغير العلاقات المصرية مع السعودية والإمارات أم أنها ستسمر كما هي؟ هذا ما سيحدده مصير أزمة سد النهضة مع إثيوبيا.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.