مجلة أمريكية تؤكد على أن الحرب الأمريكية في الصومال لم تزد حركة الشباب المجاهدين إلا قوة

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

نشرت مجلة “إن ذيس تايمز” الأمريكية مقالة للصحفية أماندا سباربر بعنوان “الأضرار الجانبية للحرب غير الرسمية للولايات المتحدة في الصومال” سلطت من خلالها الضوء على الغارات الجوية الأمريكية التي لم تزد حركة الشباب المجاهدين إلا قوة.

 

لقاء الصحفية مع أحد الضحايا

وقالت الكاتبة واصفة أحد ضحايا القصف الجوي الأمريكي في الصومال: “لا ترغب نورتا محمد نور إسحاق، البالغة من العمر 59 عامًا، في التحدث عن أشجار جوز الهند التي فقدتها بعد الغارة الجوية الأمريكية قبل ثلاث سنوات. إنها تريد التحدث عن ابنها الذي قتل. فمن يهتم بأشجارها؟”.

 

وبالرجوع إلى ذكريات نورتا، خلصت الصحفية إلى أنه يتوقع أن تكون الضربة الأمريكية التي استهدفت ابنها، أحد الهجومين اللذين تم  تنفيذهما في 1 أبريل و 2 أبريل من عام 2016 ، في بلدة جانالي التي تقع حوالي 60 ميلًا جنوب غربي العاصمة مقديشو.

 

وبحسب مكتب التحقيقات الصحفية تم إحصاء ما يصل إلى 29 شخصًا قتلوا في هذه الهجمات الجوية الأمريكية. بينما يزعم البنتاجون أن غارات أبريل 2016  كانت دفاعًا عن النفس ضد المقاتلين من حركة الشباب المجاهدين التي تشكل تهديدات مباشرة للولايات المتحدة والميليشيات الحكومية.

 

وأصرت نورتا  على أن ابنها لم يكن مع المقاتلين من حركة الشباب المجاهدين وأنها طالبته بعدم الاختلاط بهم.

 

وقالت أماندا سباربر، الصحفية التي تتنقل بين مقديشو ونيروبي ونيويورك: إن “ما دفعني للحديث مع نورتا هو أنه – بغض النظر عن المزاعم بشأن ارتباط ابنها بحركة الشباب المجاهدين- فإن أشجار جوز الهند لا تزال مقطوعة، وانقطع مع ذلك دخل نورتا منذ 3 سنوات”.

 

من جانبها أكدت نورتا أن الضربة الأمريكية أصابت حقول قصب السكر وجوز الهند التي تمتد على طول 7 فدانات. وصورت نورتا حجم الأضرار التي أحاطت بحقولها.

 

وكان لدى نورتا قبل القصف الأمريكي 240 شجرة من جوز الهند، يدخلها من حصادها كل أسبوعين نحو 250 دولارًا – أي حوالي 6000 دولار سنويًا.

 

وتعتبر الماشية والمحاصيل الزراعية المصدران الرئيسيان لكسب العيش في الصومال – كما هي حال نورتا التي تقول أن فقط ربع أشجارها نجت من القصف الأمريكي.

 

وتستخدم القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) عمومًا الذخائر الموجهة بدقة – غالبًا صواريخ من نوع هيلفاير برؤوس حربية تتراوح بين 20 و 80 رطلًا – وهي صواريخ لا تكفي لتتسبب في دمار شامل في المزرعة بحسب وصف الصحيفة، إلا أن نورتا تؤكد بأن القصف أشعل النار في الأعشاب التي تنتشر تحت أشجارها، مما تسبب في حرقها وهو ما اتفق معه خبراء في زراعة جوز الهند في هذه الأوقات تحديدا، بحسب الصحيفة.

 

لقد خسرت نورتا الكثير بسبب القصف الأمريكي ومع ذلك فإن خسارتها الأكبر هو ابنها الذي تفتقده أكثر من أي شيء آخر، حيث قالت للصحفية، إنه كان شابا قويًا وسندا لها يحمل طموحات وخططا للمستقبل. كان يمكنه أن يحقق الكثير مع المزرعة.

 

نورتا لا تزال تحتفظ بقميص ابنها الملطخ بالدماء الذي كان يرتديه عند مقتله بالقصف الأمريكي.

 

إنكار أفريكوم قلتها لمدنيين

ومنذ بدأت الولايات المتحدة حملتها من القصوفات الجوية ضد حركة الشباب المجاهدين في عام 2007. تزايدت وتيرة هجماتها في السنوات الثلاث الماضية، حيث تقول أفريكوم إنها نفذت 148 غارة، مؤكدة على أن جميع القتلى كانوا “إرهابيين”.

 

لكن تحقيقا أجرته هذا العام منظمة العفو الدولية في ست غارات جوية أمريكية فقط، خلصت فيه إلى أن هذه القصوفات الأمريكية تسببت في مقتل 17 مدنيًا. ومع ذلك لم تعترف أفريكوم إلا بضربة واحدة لم تذكرها منظمة العفو الدولية، أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين كانت قد أنكرت مقتلهما فيما سبق.

 

وقالت أماندا إن مثل هذه الضربات – التي يشار إليها في كثير من الأحيان على أنها من قبيل العملية “جراحية” – يمكن أن تستهدف غرفة معينة في منزل يبعد آلاف الأقدام. لكن القنبلة تبقى قنبلة وتأثيراتها تتردد جسديًا ونفسيًا وسياسيًا.

 

وأضافت أماندا: “بعد أن وصلت لنتيجة تؤكد أن الغارات الجوية الأمريكية أدت إلى نزوح المدنيين، إلى جانب التقارير غير الرسمية من المصادر الصومالية والمنظمات غير الحكومية التي أكدت بدورها على أن القصوفات الأمريكية تقوي التجنيد في صفوف حركة الشباب المجاهدين، سافرت إلى الصومال للتحقيق في آثار هذه القصوفات على المدنيين”.

 

ودفعت الغارات الجوية الأمريكية كما حصل مع طالبان في أفغانستان إلى تقوية التجنيد في صفوف حركة الشباب المجاهدين وعززت من موقفها  كونها تدافع عن الصومال من اعتداءات الغزاة الأجانب، وقالت روزيلين أوموندي، المديرة المساعدة للأبحاث في معهد هورن في العاصمة الكينية، نيروبي :”إذا استمر هذا ، يمكننا أن نتوقع المزيد من (الإرهاب)”.

 

وأوضح كريس كوب سميث، ضابط سابق بالمدفعية الملكية في الجيش البريطاني الذي خدم كمفتش أسلحة تابع للأمم المتحدة تأثير القصوفات قائلا: إن “الأسلحة الدقيقة ذات مساحة التأثير المحدودة قادرة على تقليل الأضرار الجانبية، لكن لا يمكن ضمان عدم وجود أضرار جانبية”.

 

وقال كوب سميث الذي يعمل حاليا مع منظمة “آر وورز” (الحروب الجوية)، وهي منظمة تتعقب الأضرار التي تصيب المدنيين نتيجة استعمال القوة الجوية، قال: “يوجد دائمًا هامش للخطأ – سواء مع استهداف بشري أو آلي- هناك دائما تأثير مباشر أو غير مباشر، على غير المقاتلين. وسيكون هناك دائمًا أضرار للانفجار والشظايا، مع ما ينتج عن ذلك من نتائج اجتماعية سياسية “.

 

وساقت أماندا مثالا لرجل صومالي نازح، من قرية تدعى “بغداد”، والذي أصيب في عينه بسبب الشظايا التي أصابت شجرة بعد القصف الجوي الأمريكي.

 

الولايات المتحدة سبب الإرهاب

وترى أماندا الصومال مثل العراق وأفغانستان واليمن وسوريا، جبهة من جبهات ما يسمى “الحرب على الإرهاب” الشاملة التي بدأت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 ، واستمرت من خلال 3 رئاسيات أمريكية.

 

وفي الصومال -كما هو الحال في أي مكان آخر- خلصت أماندا إلى أنه يمكن القول أن المحاولة الأمريكية خلقت “إرهابيين”  لم يكنوا موجودين في السابق.

 

وقالت أماندا في الأيام المروعة التي أعقبت 11 سبتمبر، تحركت إدارة بوش بسرعة وعنف ضد أي منظمة تعتبر تابعة لتنظيم القاعدة، وأصبح البعض في مجتمع السياسة الخارجية للولايات المتحدة مقتنعين بأن اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال حليف للقاعدة.

 

وهو اتحاد تشكل وسط فوضى الحرب الأهلية في الصومال. طبق الشريعة الإسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرته وتوسع تدريجيًا، وسيطر في النهاية على جزء كبير من الصومال، بما في ذلك العاصمة مقديشو في عام 2006.

 

لكن الولايات المتحدة ترددت في إرسال جنود إلى بلد آخر في وقت تورطت فيه في العراق وأفغانستان. وكانت حذرة أيضا بعد هزيمتها في معركة مقديشو عام 1993، التي صورها فيلم “بلاك هوك داون”، والتي أدت لمقتل 18 جنديا أمريكيا، وسحلت فيها الجثث البيضاء عبر شوارع المدينة الصومالية الثائرة. لذلك قررت الولايات المتحدة اللجوء لتكتيك أكثر واقعية وكان هذا التكتيك دفع شريكها الإقليمي، إثيوبيا، لغزو البلاد في ديسمبر 2006.

 

وقالت أماندا ليس من الواضح ما إذا كانت إثيوبيا الدولة المسيحية التي تحمل سجل شكاوى إقليمية طويل الأمد مع الصومال المجاورة، قد أقنعت الولايات المتحدة بأن اتحاد المحاكم كان صديقا للقاعدة، أو ما إذا كانت الولايات المتحدة قد سلحت الإثيوبيين بقوة لتنفيذ الغزو.

 

من جانبه قال حسين شيخ علي، الذي كان مستشار الأمن القومي ومستشار مكافحة ما يسمى الإرهاب لرؤساء الحكومات الصومالية المتتالية: “أعتقد أن ذلك كان مقنعًا.” وهو يعتقد أن إثيوبيا أرادت أن تشارك بنفسها كحليف رئيسي للولايات المتحدة بغزو المنطقة، ورؤية واشنطن كانت تدور حول استراتيجية أخف ضررا لمكافحة ما يسمى “الإرهاب” في وقت اندفعت فيه بشكل كامل نحو العراق وأفغانستان.

 

لكن اتحاد المحاكم الإسلامية نفى بشدة أي صلات له بتنظيم القاعدة، وأكد حسين شيخ علي على أنه لم يكن هناك أي انتماء “على الإطلاق” من الاتحاد لتنظيم القاعدة، وإن تعاطف بعض الأفراد داخل اتحاد المحاكم الإسلامية مع الحركات الجهادية العالمية.

 

وقال السفير الأمريكي دونالد ياماموتو في عام 2010 حين كان سفيرا في إثيوبيا، وهو حاليا سفير واشنطن في الصومال، قال: “لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء، ولم يكن غزو إثيوبيا للصومال في عام 2006 فكرة جيدة حقًا”.

 

وأوضحت الصحفية أن الغزو الإثيوبي للصومال دفع إلى إثارة الجناح المسلح لاتحاد المحاكم الإسلامية المتمثل بحركة الشباب المجاهدين التي بايعت في عام 2012 تنظيم قاعدة الجهاد.

 

وساعدت المعارضة الواسعة للاحتلال الإثيوبي، حركة الشباب المجاهدين في التحول إلى حركة تمرد كاملة تعارض الحكومة الصومالية المدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة. وفي نهاية المطاف سيطرت حركة الشباب المجاهدين على معظم جنوب الصومال، بما في ذلك مقديشو والموانئ الرئيسية.

 

وقالت أماندا أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي عمدوا إلى صناعة جيش الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) في عام 2007 بهدف حرب حركة الشباب المجاهدين.

 

وقال حسين شيخ علي تعقيبا على شن إدارة أوباما حملة غارات جوية على حركة الشباب المجاهدين منذ 2012 إلى 2016، باسم قتال تنظيم القاعدة. حيث كان يعمل في عام 2013 مستشارا في مكافحة ما يسمى الإرهاب، مع المسؤولين الحكوميين الأمريكيين لتحديد وضرب “أهداف رفيعة المستوى” في حركة الشباب المجاهدين، بهدف إضعاف العمليات العسكرية التي تقودها الحركة وزرع الريبة بين قاداتها. قال حسين شيخ على الرغم من مقتل أمير الحركة الشيخ مختار أبي الزبير في سبتمبر 2014: لقد “كنا مخطئين بشأن النتائج فقد أظهرت الحركة مرونة لا تصدق”.

 

ورغم تأييد حسين شيخ للضربات الجوية الأمريكية إلا أنه لا يرى وجودًا لاستراتيجية تحد من التأثير السياسي للحركة حيث قال: “لا أعتقد أن الولايات المتحدة ولا الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب لديهما فكرة واضحة حول الكيفية التي تعمل بها حركة الشباب المجاهدين”.

 

حركة الشباب المجاهدين لم تهزم بل تزداد قوة

وقالت أماندا رغم جهود أميصوم والميليشيات الحكومية بالأخص القوات المدربة أمريكيا، إضافة للقصوفات الأمريكية، لا يمكننا أن نجد أي شخص مستعد للقول بأن حركة الشباب المجاهدين قد هزمت.

 

وما هو متفق عليه بحسب أماندا هو أن حركة الشباب المجاهدين تتفاعل ببساطة مع المرحلة، وتتحول بمرونة بحسب البيئة التي هي فيها، مستفيدة مما يجري لصالحها، ولا تزال بشكل ثابت ومستمر تقرع طبول الحرب بالتفجيرات في كل من مقديشو وأماكن أخرى من الصومال والبلدان المجاورة خاصة كينيا.

 

وخلص تقرير الصحفية إلا أنه مع ازدياد الضربات الأمريكية، ازدادت الانفجارات والاغتيالات التي تنفذها حركة الشباب المجاهدين وتكيفت الحركة من خلال زرع المزيد من القنابل واغتيال المسؤولين والمشاركة في قتال بري من نوع خاص. في إشارة لحرب العصابات.

 

وأصبح بذلك المحللون السياسيون ينتقدون الحرب على ما يسمى الإرهاب بشكل عام والضربات الجوية الأمريكية بشكل خاص.

 

وقال خوري بيترسن سميث، وهو باحث في الشرق الأوسط بمعهد الدراسات السياسية: “بعد 18 عامًا من الحرب على الإرهاب، لا يوجد دليل على أن العمليات العسكرية الأمريكية تؤدي إلى انخفاض في مستوى هذا الإرهاب”. “ما لدينا من أدلة على ذلك هو حقيقة أن منظمات مثل حركة الشباب المجاهدين والقاعدة تظهر أو تزدهر في سياق عدم الاستقرار السياسي. والعمليات العسكرية الأمريكية تساهم فقط في ذلك “.

 

لكن العمليات الأمريكية في الصومال انفلتت إلى حد كبير من زمام الرقابة والتدقيق. وقال روجيو من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، التي أيدت بقوة حرب إدارة بوش على الإرهاب: إن “الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان معروفة جيدًا”. “الولايات المتحدة ترتكب أخطاء أيضًا في الصومال، لكنها غير ملاحظة لأن حجم الوجود الأمريكي على الأرض أقل”.

 

وقالت ماجي سيمور، ضابطة سابقة في سلاح مشاة البحرية الأمريكية وضابطة مخابرات، وكتبت أطروحتها عن سياسة مكافحة الإرهاب الأمريكية منذ الحادي عشر من سبتمبر : “إن الضربات الجوية الدقيقة تشبه إلى حد بعيد الحروب الشاملة في الشرق الأوسط: جهد نسبي ضئيل نيابة عن الولايات المتحدة في ظل انعدام المعرفة العامة ولكن التأثيرات الكبيرة تأتي على عامة الناس في أي بلد نستهدفه “. وأضافت سيمور:” أغامر وأقول إن الغالبية العظمى من سكان الولايات المتحدة لا يعرفون عن الصومال أكثر من قصة “بلاك هوك داون”… أشك في أن إدارتنا الحالية وإداراتنا السابقة تدرك ذلك وأن هذا عزز من اللجوء إلى الضربات الجوية”.

 

القيادة الأمريكية لا تبالي بالضحايا المدنيين

وأشارت الصحفية إلى أنه يصعب الحصول على معلومات حول الأجهزة التي تتعقب الأضرار الجانبية للغارات الجوية الأمريكية في الصومال. فلم ترد أفريكوم ولا وزارة الخارجية الأمريكية على السؤال : “هل لدى الحكومة الأمريكية أي آلية لتتبع كيف يتأثر الناس بالغارات الجوية، أي تتبع لحركة النزوح، وخسارة الماشية، وما إلى ذلك؟”.

 

وشككت الصحفية بالاعتماد على مصادر أخرى، في وجود وكالة تراقب الآثار التي تتسبب فيها القصوفات الأمريكية رغم أن مسؤولين سابقين في إدارة أوباما أخبروها بأنه من الناحية النظرية تتتبع مختلف الإدارات في الدولة ووكالات الاستخبارات والجيش، هذه الآثار، على الأقل من خلال قراءة تقارير من مراكز الفكر ووسائل الإعلام المحلية والدولية، لكنهم لم يستطيعوا قول المزيد.

 

وأشارت الصحفية إلى أن المراسلات المباشرة مع أفريكوم أكدت على أنهم لا يتابعون على أرض الواقع نتائج ضرباتهم ولا مع أسر الضحايا والقرى المستهدفة بشكل عام. وكان أقصى ما يقدمونه من إجابة، ما كشفته منظمة العفو الدولية، في ردهم على طلب خطي رسمي يسأل عن الخطوات التي يتم بها التحقيق في نتائج ضرباتهم الجوية بشكل عام، وكان الرد بالإحالة إلى كتيباتهم العامة المتاحة للجمهورحول كيفية تحديد ما إذا كانت مزاعم الضحايا المدنيين موثوقة أم لا.

 

وأشارت مونيكا ماتوش، المتحدثة باسم الأغلبية في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، إلى وجود “سلسلة من المغادرين لمناصبهم، تركت فجوة في القيادة” في العمليات الخاصة الأمريكية ، وهي القوات الأمريكية الموجودة في الصومال.

 

وأشارت الصحفية لقصة أحد المدنيين الذي قتل في بلدة بصرة على بعد نحو 20 ميلا عن العاصمة في غارة جوية أمريكية أصابت مزرعة في 8 ديسمبر 2018.

 

بعد الهجوم ، أصدرت أفريكوم بيانًا وغطت وسائل الإعلام الدولية الهجوم. وحققت بدورها منظمة العفو الدولية في مقابلة مع 18 شخصًا كانوا يعرفون الضحية، حيث أكدوا جميعا على أنه لم يكن مقاتلاً. ومع ذلك أنكرت أفريكوم كامل نتائج منظمة العفو الدولية.

 

الخلاصة

وقالت سعدية علي عدن، ناشطة إنسانية بحسب ما ختمت أماندا تقريرها: “تقود الولايات المتحدة بشكل مباشر أو غير مباشر عمليات عسكرية مميتة في الصومال لأكثر من عقد من الزمن ومع ذلك لم تحقق أي شيء جوهري”.

 

وأضافت: “إن سياسة الولايات المتحدة مع حركة الشباب المجاهدين – بكل المقاييس- فاشلة، فرغم مقتل العديد من قادتها، إلا أن حركة الشباب المجاهدين أصبحت اليوم أكثر قوة من أي وقت مضى”.

 

وينضم هذا التقرير لعدة تقارير أخرى توثّق فشل السياسة الأمريكية في الصومال.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.