-اختتام آخر اجتماعات مفاوضات سد النهضة “دون توافق” ومصر تندد بالتعنت الإثيوبي

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

انتهى رابع وآخر اجتماعات مفاوضات سد النهضة الذي عقد يومي الأربعاء والخميس، بين وزراء الري في الدول الثلاث، بالعاصمة أديس أبابا دون الوصول لاتفاق يرضي الأطراف المتفاوضة مما أثار سخط مصر التي نددت بما وصفته “تعنت” أديس أبابا وتعطيلها فرص الوصول إلى حل ملموس.

 

وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا بهذا الشأن جاء فيه: إن المنحى الإثيوبي المؤسف يعكس نيتها في ملء خزان سد النهضة دون قيد أو شرط أو تطبيق أية قواعد توفر ضمانات حقيقة لدول المصب”.

 

وأضاف البيان “لم تفض (الاجتماعات) إلى تحقيق تقدم ملموس، بسبب تعنت إثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق، وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وبالأخص مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة”.

 

وأوضح البيان المصري أن “هذا المنحى الإثيوبي المؤسف قد تجلى في مواقفها الفنية ومقترحاتها التي قدمتها خلال الاجتماعات الوزارية، والتي تعكس نية إثيوبيا ملء خزان سد النهضة دون قيد أو شرط ودون تطبيق أية قواعد توفر ضمانات حقيقة لدول المصب”.

 

وأضاف أيضا أن “بيان وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن الاجتماع الوزاري الأخير حول سد النهضة في أديس أبابا، تضمن مغالطات مرفوضة جملة وتفصيلاً، وانطوى على تضليل متعمد وتشويه للحقائق، وقدم صورة منافية تماماً لمسار المفاوضات ولمواقف مصر”.

 

وقالت الخارجية المصرية إن “إثيوبيا تأبى إلا أن تتحمل مصر بمفردها أعباء الجفاف، وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي ومبادئ العادلة والإنصاف في استخدامات الأنهار الدولية”.

 

وكانت إثيوبيا قد أشارت في بيان لها إلى أن مبدأ التدفق الطبيعي غير المتعاون يحرم إثيوبيا من حقها العادل والسيادي في استخدام مواردها الطبيعية. في إشارة إلى حقها في الهيمنة على مياه النيل.

 

يجدر الإشارة إلى أن مصر أكدت نيتها المشاركة في الاجتماع المقرر أن تعقده وزارة الخزانة الأمريكية مع وزراء الخارجية والمياه لمصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن خلال يومي 13 و14 يناير/كانون الثاني 2020، من أجل “التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وفى إطار سعيها للحفاظ على مصالح الشعب المصرى التى لا تقبل التهاون فيها”. بحسب بيان الخارجية.

 

ووفقا لتصريحات محمود أبو زيد، وزير الري المصري الأسبق وخبير المياه الدولي، فإن خطوات مصر القانونية لحل قضية سد النهضة محددة وواضحة، تبدأ بمباحثات، وإذا ما تعثرت يتم اللجوء لوسيط، وإذا ما فشلت هذه الخطوة يتم اللجوء إلى الهيئات الدولية، وأخيرا الذهاب إلى محكمة العدل الدولية.

 

وقد توسطت الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي في المفاوضات بين مصر وإثيوبيا دون تحقيق اتفاق يفصل في الخلاف الذي يهدد مصر بتداعيات نقص حصتها من مياه نهر النيل التي تعتمد عليها بشكل أساسي في الحياة. ويبدو أن الجهود المصرية ستنتهي للمحكمة الدولية إن استمر الفشل بين الطرفين.

 

من جانبها لا تبالي إثيوبيا بالتحركات المصرية بعد أن أعلن رئيس وزرائها آبي أحمد الحاصل على جائزة نوبل للسلام باستعداده لجمع مليون مقاتل لحماية سد النهضة، المشروع الواعد لبلاده.

 

ولا تعاني السودان من تداعيات القرار الإثيوبي بشأن سد النهضة مثل مصر، حيث يرى المراقبون التقارب الشديد بين السودان وإثيوبيا بعد إرضا إثيوبيا للخرطوم بالفوائد التي ستحصل عليها الأخيرة عن طريق إمداد البلاد باحتياجاتها من الطاقة المولدة من توربينات سد النهضة.

 

كما يستبعد المراقبون لجوء مصر على إلى الخيار العسكري كحل للأزمة وهو ما استبعده الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بنفسه في أكثر من مناسبة، مشيرا إلي أن مصر تعول دائما على الحلول السلمية والدبلوماسية لمشكلة سد النهضة التي أدخلت بلاده تحت خط الفقر المائي.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.