الحكومة السودانية ستسلم عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية

0

تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

أعلن المجلس العسكري السوداني بأنه سيسلم البشير للمحاكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحسبما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية.

 

وقال المجلس العسكري السوداني إن السودان سوف يسلم الدكتاتور السابق عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ليواجه محاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

ويُعد هذا القرار النقيض التام  للموقف السابق للمجلس، بحسب الصحيفة، ومع ذلك، فإن التفاصيل الدقيقة لكيفية وموعد تسليم البشير غير واضحة، وتعتمد على ما يبدو على اتفاق سلام شامل بين السلطات السودانية والمتمردين في البلاد.

 

ويُحتجز البشير في العاصمة السودانية الخرطوم منذ عزله من السلطة في شهر أبريل، عندما سحبت قوات الأمن دعمها لنظامه القمعي بعد أشهر من الاحتجاجات.

 

وحُكم على البشير في ديسمبر / كانون الأول، بالسجن لمدة عامين في مؤسسة إصلاحية للفساد، وهو حكم قوبل بالرفض من ضحايا حكمه الوحشي الذي استمر 29 عامًا بحسب الغارديان.

 

ونفى البشير جميع المزاعم ضده. وقال أحد محاميه إن البشير سيرفض التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية لأنها “محكمة سياسية” وأن القضاء السوداني سيكون قادرًا على التعامل مع أي قضية ضده.

 

وسعت المحكمة الجنائية الدولية لتأمين إدانة للبشير بارتكاب مخالفات بارزة في السنوات الأخيرة.

 

وتقدر الأمم المتحدة أن ما بين 200 ألف إلى 400 ألف شخص لقوا حتفهم في الصراع كما نزح 2.7 مليون آخرين بسبب الميليشيات التي وظّفها البشير وسطرت الانتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور.

 

ويحكم السودان حاليا حكومة ومجلس سيادي مكون من 11 عضوًا، يضم ناشطين مؤيدين للديمقراطية وكبار قيادات العسكر. ومن المقرر أن تحتفظ هذه السلطات الانتقالية بالسلطة لأكثر من ثلاث سنوات قبل الانتخابات.

 

ويتوقع عدد قليل من المراقبين تسليم البشير إلى لاهاي. حيث تم اتخاذ القرار خلال محادثات السلام بين الخرطوم والجماعات المتمردة في دارفور التي جرت في جوبا عاصمة جنوب السودان.

 

وقال وزير الإعلام فيصل صالح إن ممثلي المجلس السوداني السيادي وافقوا على مطالبة المتمردين بتقديم المطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 

وتأتي هذه الخطوة وسط نشاط دبلوماسي كبير يركز على السودان بينما تتدافع القوى الدولية لتأمين النفوذ في الدولة ذات الأهمية الاستراتيجية.

 

وتمت دعوة عبد الفتاح البرهان، وهو أكبر شخصية في ترتيب تقاسم السلطة بين الحزبين العسكري والمدني الذي بدأ في أغسطس الماضي، تم استدعاؤه إلى واشنطن.

 

وفي الأسبوع الماضي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى شطب إسم البلاد من قائمة الولايات المتحدة للدول التي تعتبر دولاً راعية لما يُسمى الإرهاب.

 

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين: “الكل يريد أن يتحرك إلى الأمام في أسرع وقت ممكن”.

 

وأضاف: “بالتأكيد، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية دعم عملية الانتقال والحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون في السودان.”

 

وتأتي هذه التحركات بعد أن التقى عبد الفتاح البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أوغندا في نفس هذا الشهر، لكنه اضطر إلى إنكار التقارير التي تشير إلى تطبيع وشيك للعلاقات بين البلدين بحسب الصحيفة.

 

وفي ديسمبر / كانون الأول، أبلغت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنها “تشجعت من خلال رؤيتها للتغييرات السياسية الإيجابية في السودان على مدى الأشهر الستة الماضية، منذ الإطاحة بالديكتاتور السابق عمر البشير”، وقالت إنها تأمل في أن” يحترم السودان التزاماتها بتحقيق العدالة “لضحايا النزاع الأهلي في دارفور.

 

ومن المقرر أن تتولى السلطات المدنية في السودان زمام المبادرة في الأشهر الثمانية عشر الأخيرة من فترة الانتقال البالغة 39 شهرًا.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.