عائلة صومالية تعلن مقتل وإصابة أفراد منها في غارة جوية أمريكية في جنوب الصومال

0

 تقرير خاص لوكالة شهادة الإخبارية

أعلنت عائلة صومالية مقتل ابنتها في غارة جوية أمريكية في مدينة جلب من ولاية جوبا جنوب الصومال في 2 فبراير من الشهر الجاري وإصابة 2 آخرين بحسب صحيفة “ذي ديفنس بوست”.

 

وقالت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” أنها شنت غارة جوية في نفس اليوم  وأكدت في بيانها بأنها لم  تقتل أو تصيب أي مدنيين.

 

وقالت صحيفة “ذي ديفنس بوست”: “قد تضمن بيان قيادة أفريكوم خطأً متكررًا حيث تقول “نحن نعلن حاليًا عدم إصابة مدنيين أو إصابتهم نتيجة للضربة الجوية.”

 

وأضافت الصحيفة: “لكن محمد عثمان عبدي، المحرر باللغة الإنجليزية في وكالة الأنباء الصومالية الوطنية في مقديشو، أخبر الصحيفة أن تقييم الضحايا كما في كثير من الحالات الأخرى، خاطئ”.

 

وقال عبدي لقد تلقيت الأسبوع الماضي مكالمة من صديق في مقديشو ليخبرني:”هل تعلم أن بعض أفراد عائلتك قتلوا وجرحوا في غارة أسفرت عن مقتل مدنيين في مدينة جلب”.

 

وقال عبدي للصحيفة إن ابنتي شقيقه ووالدته كانوا جالسين لتناول العشاء عندما وقع انفجار في منزلهما الذي يضم عائلة واحدة.

 

وقال:”إن إحدى البنات واسمها نورة تبلغ من العمر 20 عامًا، قُتلت. وتم نقل فاطمة، 15 عامًا، إلى العيادة المحلية بعد أن أصيبت بشظايا في كتفها وصدرها الأيمن. بينما الجدة في حالة حرجة”.

 

نورة تبلغ من العمر 20 عامًا

 

فاطمة، 15 عامًا

 

الجدة خديجة محمد جيدو البالغة من العمر قرابة 80 عاما

 

وقال عبدي بأنه اتصل بضابط عسكري أمريكي من مكتب الاتصالات في أفريكوم خلال مؤتمر في مقديشو وشرح بالتفصيل قصته قبل ساعات من إصدار القيادة بيانًا تعلن فيه أنه لم يُقتل أي مدنيين”.

 

وقال عبدي للصحيفة: “لم يقل سوى آسف لما حصل مع أقاربك ولم يقل لي أي شيء آخر ، أو يسألني عن تفاصيل”.

 

وأكد إسماعيل مختار عمر ، الناطق الرسمي باسم الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب رواية عبدي، قائلاً إنه كان حاضرًا أثناء المحادثة مع ضابط أفريكوم.

 

من جانبها انتقدت منظمة العفو الدولية في العام الماضي افتقار أفريكوم إلى المصداقية بشأن الضحايا في صفوف المدنيين في الصومال واتهمت القيادة بعدم تقديم أي وسيلة لعائلات الضحايا للاتصال بها للإبلاغ عن مثل هذه الحوادث.

 

وتواصلت الصحيفة مع أفريكوم لسرد الحادث وسألت عما إذا كانت القيادة تعتزم فتح تحقيق، وما الذي سيترتب على هذا التحقيق.

 

ورد الميجور كارل  وايست عبر البريد الإلكتروني قائلاً: “نحن على علم بتقرير يزعم وقوع إصابات بين المدنيين نتيجة لهذه الغارة الجوية”.

 

وأضاف: “سوف تطلع القيادة على أي معلومات لديها عن الحادث، بما في ذلك أي معلومات ذات صلة مقدمة من أطراف ثالثة”، “فإذا توصلت القيادة إلى أن القوات الأمريكية مسؤولة عن حالات قتل أو إصابة فسوف تحدد القيادة الخطوات التالية المناسبة”.

 

وتداولت مواقع التواصل صور ضحايا القصف الأمريكي على منزل في حي شعبي في مدينة جلب، وسط تنديدات من الصوماليين بلا مبالاة أفريكوم بالمدنيين، خاصة وأن حوادث القتل تكررت مرارًا ولا تزال القيادة الأمريكية تنفي وقوع مدنيين رغم تمكن المؤسسات الحقوقية من إثبات مقتل مدنيين.

 

وبعد إحراجها بنتائج التحقيقات التي أجرتها المؤسسات الحقوقية لم تتراجع أفريكوم عن موقفها في نفي وقوع أي قتلى أو إصابات بين المدنيين سوى في حالة واحدة قُتل فيها مدنيان اثنان، لم تكن ذكرتها تحقيقات المؤسسات الدولية.

 

وتكثف أفريكوم من غاراتها في جنوب الصومال ومع ذلك لم تؤدي هذه الضربات إلى أي تأثير فعلي في قدرة حركة الشباب المجاهدين على مواصلة حربها ضد الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب والقوات الأفريقية المساندة لها، ولا تزال الحركة تضرب في عمق العاصمة مقديشو بل وامتدت ضرباتها إلى عمق كينيا واستهدفت أيضا أهدافًا عسكرية أمريكية.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.