كلمة للمتحدث الرسمي لحركة الشباب المجاهدين عن كورونا

0

وجّه المتحدث الرسمي لحركة الشباب المجاهدين، الشيخ علي محمود راجي،  كلمة بشأن وباء كورونا الذي تفشى في العالم مؤخرا وتسبب في إصابة أكثر من 3 ملايين شخص ومقتل أكثر من 200 ألف حتى الآن.

 

وكانت أكثر الدول تضررا بالفيروس الولايات المتحدة حيث سجلت أكثر من مليون إصابة أي ثلث العدد الإجمالي للإصابات في العالم وبلغ عدد الوفيات أكثر من 56 ألف.

 

الكلمة تم بثها باللغة الصومالية عبر الإذاعات المحلية في الصومال وقامت وكالة شهادة الإخبارية بترجمتها للعربية.

 

وجاء في مقدمة الكلمة:”ظهرت عدة أوبئة في العالم في الآونة الأخيرة تسبب في مقتل كثير من الناس لم تكن معروفة من قبل، والملاحظ أن أغلب هذه الأوبئة تظهر في بدايتها في بلاد الكفار ثم تنتشر في بلاد المسلمين، وكان آخرها فيروس كورونا، وهو الفيروس الذي ظهر أول مرة في الصين بداية هذا العام، ثم ما لبث أن انتشر في كافة أنحاء العالم وبشكل كبير في بلاد الكفار وخاصة أكثرها عداوة للإسلام والمسلمين”.

 

وتساءل المتحدث قائلا: “وعلينا أن نتسائل ما هي هذه أوبئة؟ وما سببها، وما الذي يمكن أن يفعله المسلم الذي يصيبه هذا الوباء؟ وكيف يمكنه الوقاية منه؟ وما هو علاجه؟”.

 

وأجاب المتحدث: “بداية فإن هذه الأوبئة هي عقوبة من الله عز وجل لعباده ليذكرهم بالظلم والمعاصي التي اقترفونها، وليذكرهم أيضا أن عذابا أشد ينتظرهم، قال الله تبارك وتعالى (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)”.

 

واستشهد الشيخ علي راجي بعدة آيات وأحاديث ونصوص شرعية لتوضيح مفهوم العقاب والبلاء في الإسلام.

 

وواصل الشيخ علي راجي قائلا: “وسبب هذه الأوبئة عند الكفار هو كفرهم بالإضافة إلى ظلمهم وتعديهم بحق عباد الله المسلمين بعد أن ظنوا أن القوة لهم، قال الله تعالى (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ)”.

 

وأما عن سبب هذه الأوبئة عند المسلمين فقال الشيخ علي راجي: “هو لانتشار الفساد بينهم حتى ظهر للعلن” وأضاف:”وهذه الأوبئة عذاب على الكفار في الدنيا ومحق لهم، وفي الآخرة ينتظرهم عذاب أشد، أما على المسلمين فهي رحمة ومغفرة لذنوبهم التي اقترفوها وهذه الرحمة والمغفرة لمن اجتنب ما نهي عنه”، وقدم المتحدث الأدلة الشرعية على ذلك.

 

وأضاف الشيخ علي راجي: “لهذا فعلى المسلمين إذا سمعوا أن أوبئة قاتلة أصابت الكفار أن يفرحوا بأن الله انتقم لهم من أعدائهم وسامهم سوء العذاب مثل الذي ساموه المسلمين، فعلى سبيل المثال كم من الجرائم ارتكبها الكفار الصينيون بحق المسلمين في تركستان الشرقية..؟ وكم سجنوا منهم؟ وكم سلبوا من أموال المسلمين الذين كانوا يرفعون أيديهم إلى الله بالدعاء بأن ينتقم لهم من أعدائهم الصينيين؟ وكم قتل الغربيون الصليبيون من المسلمين في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن والصومال وبلاد المغرب الإسلامي؟، وهؤلاء المسلمين لم يُقتلوا إلا لأنهم مسلمون، وكانوا يدعون الله ربهم بأن يسحق أعداءهم، لهذا فمن الطبيعي أن نفرح بهلاكهم وأن نشكر الله على على ما أصاب به أعداءنا من مصيبة، قال تعالى (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)”.

 

وأضاف الشيخ مقدما أمثلة على ذلك فقال: “على المسلمين أن لا يشفقوا على الكفار بما أصابهم الله من عقاب، فهم أيضا لم يشفقوا على المسلمين الذين قتلوهم، فقد نهانا الله عن الشفقة على المسلم الذي وقع في حد من حدوده، قال تعالى (وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)، فكيف يمكن أن نشفق على الكافر الذي كفر بالله فعاقبه الله؟، وقد نهى الله نبيّه نوح عن إبداء الشفقة على ولده حيث قال الله في كتابه (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ)، وعلينا أن نستمر بالدعاء على الكفار بأن يزيدهم الله بالهلاك وهذه سنة الأنبياء عليهم السلام، قال الله تعالى {وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا}”.

 

ووجه المتحدث تحذيرا للمسلمين قال فيه: “وعلى المسلمين أن يحذروا مكر الكفار ويتنبهوا من نشر هذه الأوبئة بينهم بقصد، فالكفار أعداء المسلمين لا يدخرون جهدًا في إيذائهم، وخصوصًا أهل الصومال عليهم أن لا ينخدعوا بمسميات الكفار التي تسموا بها لخداعكم مثل ما يسمى بالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد وغيرها”.

 

“ثم هذا الوباء الذي نسمع عنه في مقديشو هم من أتوا به ويعملون على نشره لأن أول حالة لهذا الوباء وجدت في قاعدة حلني أكبر قاعدة للصليبيين في العاصمة مقديشو، وعلينا أن نأخذ حذرنا من مستشفياتهم وحقنهم وأدويتهم التي تخص هذا الوباء إلا أن يوجد أطباء مسلمون يتأكدون من سلامتها وأنها أدوية صالحة للاستعمال، قال الله تعالى (إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها)، وعلينا أن نعلم أن الكفار المحتلين في بلادنا هم من ضمن من كفروا بالله وهم مثل باقي الكفار الذين يعاقبهم الله في الدنيا،  والعقاب الذي يتعرضون له سيؤثر علينا لأنهم في أرضنا والعذاب الذي يصيبهم سيعم الجميع، فلنبذل جهودنا لإخراجهم من بلادنا، وإبعادهم عنا فإنما هذا يدخل ضمن الوقاية من مثل هذه الأوبئة”.

 

وقال الشيخ علي راجي: “وإذا أصاب المسلم وباء أيا كان نوع هذا الوباء  سواء كان كورونا أو غيره فعليه أن يصبر ويحتسب الأجر وليعلم أن هذا ما قدره الله له وله حكمة في هذا، وأنه  لم يكن ليخطئه، وعليه أن يرضى بما قدّره الله له ليُغفر له ذنبه وترفع به درجاته”. وقدم الشيخ النصوص الشرعية التي تحث المسلم على الصبر والاحتساب.

 

وقدم الشيخ توصيات لمكافحة كورنا حيث قال: “هذه الأمراض كالكورونا وغيرها التي تعم الأرض ولم تكن تعرف من قبل يمكن الوقاية منها وعلاجها بالأمور الآتية:

أولا: الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، والتوبة، وإزالة المعاصي الظاهرة، قال الله تعالى (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)”.

 

“ثانيا: أن نلح بالدعاء إلى الله بأن ينجينا من هذا الوباء وخاصة في أوقات استجابة الدعاء، عَن أَنسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوُذُ بِكَ مِنَ الْبرَصِ، وَالجُنُونِ، والجُذَامِ، وسّيءِ الأَسْقام”.

 

“ثالثا: مما يعالج بمثل هذه الأوبئة الصدقة وإدخال السرور في قلوب المساكين، لأن سبب الأوبئة هي الذنوب والصدقة تطفئ الذنوب وتمحيها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار)” وأضاف: “قال رسول الله صلىٰ الله عليه وسلم «داووا مرضاكم بالصدقة »”.

 

“رابعا: الأخذ بالأسباب التي يمكن من خلالها الوقاية من هذه الأوبئة مع استشارة الأطباء المسلمين الذين لهم دراية بمثل هذه الأوبئة”.

 

وأوضح الشيخ علي راجي أن هذه الأسباب لابد أن لا تكون مبنية على الهوى والرغبات وأن تكون معالجة بشكل صحيح، وأن لا تكون محرمة في الشرع”.

 

وقال المتحدث: “وما تفعله اليوم حكومات الردة وكلاء الصليبيين في العالم الإسلامي وأولها حكومة مقديشو مبنية على رغباتهم والاقتداء بالكفار وزيادة الضغط على المسلمين، فعل سبيل المثال تم فرض العقوبات على الشعب بينما لم يحرك أحد ساكنا تجاه قاعدة حلني منبع الوباء في الصومال، وأماكن المنكر مفتوحة بينما أغلقت المساجد والمدارس، والميزان الصحيح كان أن تكون أماكن العبادة هي آخر الأماكن التي تغلق إذا دعت الضرورة لذلك،، ولكن أن يبدأوا بإغلاق بالمساجد فهذا يعني “أن وراء الأَكَمَة ما وراءها”.

 

وقال الشيخ علي راجي: “إدارة الردة  بجنوب غرب الصومال فرضت الحظر على المسلمين القاطنين في المناطق الخاضعة تحت احتلاهم بينما يتدفق آلاف من القوات الإثيوبية إلى مدينة بيدوا، مع علمنا أن إثيوبيا متضررة من هذا الوباء، وكذلك إدارة مناطق شمال شرق الصومال، يسمحون للأحباش بأن يدخلوا البلاد بينما يُفرض الحظر على المسلمين، وباقي الإدارات مثلهما، وهذه ليست من ضمن الأخذ بالأسباب”.

 

وفي الختام قال المتحدث الرسمي: “نوصي المسلمين عموما بالتوبة إلى الله جميعا، وأن يحاسب كل منا نفسه فهو أعلم بذنوبه، قال الله تعالى {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}، وأن نتواصى بالخير، ونتناهى عن المنكر ففي هذا عز وشرف الأمة الإسلامية، وإن انعدم هذا الأمر فسيعجل عقاب الله علينا، قال الله تعالى ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)، وأكبر المنكر هو الكفر بالله والشرك أو تقريب من كفر بالله وجعله من الأولياء والأصحاب ، وأكبر الأمر بالمعروف عبادة الله وحده سبحانه في كل العبادات، وأن يكون شرعه هو الحاكم على عباده في هذا الكون”.

 

وأضاف: “لهذا علينا أن نعمل ونتشارك في إخراج الكفار الذين احتلوا ديارنا ويريدون أن يكفر بالله في هذه البلاد لنزيلهم وكفرهم منها، وفي نفس الوقت لندعو أمتنا لعبادة الله وحده ولتطبيق ما أنزل الله في كتابه العزيز وما جاء في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا نقبل بالديمقراطية، ففي هذه الأمور نجاتنا في الدنيا والآخرة، ولنكثر من الدعاء لينجي الله المسلمين من هذا الوباء القاتل، وخصوصا في أوقات استجابة الدعاء مثل شهر رمضان التي نحن فيها الآن وفي السحر وبعد الصلوات وبين الآذان والإقامة وأثناء القتال مع الكفار وفي السفر، ولندعو الله بقلب خاشع متضرع ولنتوكل عليه، فها نحن نرى أن التكنولجيا لا تغني من قدر الله شيئا، ولنتفقد أحوال المساكين والمحتاجين ولندخل السرور في قلوبهم ولنفرج كربهم ليفرج الله عنا من كرب الدنيا”.

 

وختم الشيخ علي راجي كلمته قائلا: “وعلينا أن لا نقتدي بالكفار ولا أن نردد ما يقولونه ولكن لنكن متوكلين على الله، وإن جد أي جديد فلنرده إلى ديننا ولنعمل لديننا”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.