الانفاق العسكري في كينيا يرتفع إلى أكثر من 121 ألف مليار شلن

0

ارتفع الإنفاق العسكري في كينيا إلى 121.82 مليار شلن العام الماضي، متجاوزا بذلك إنفاق سنة 2018 (116.19 مليارًا) حيث سعت البلاد إلى تحديث أجهزتها العسكرية بحسبما نشرت صحيفة “ديلي نايشن” الكينية.

 

ووفقًا لتقرير قاعدة بيانات الإنفاق العسكري لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) لعام 2019 الذي صدر يوم الاثنين، سجلت نيروبي أكثر من 5،7 مليار شلن، غالبا لانفتاح شهيتها لواردات الأسلحة.

 

ويتماشى الإنفاق مع تخصيص الخزانة الوطنية لقوات الدفاع الكينية التي خصصت 23.7 مليار شلن في السنة المالية الحالية 2019/2020 لاقتناء الأسلحة، وهو ارتفاع عن إنفاق 2018/19 بقيمة 109 مليار شلن إلى 121 مليار شلن.

 

وقالت وزارة الخزانة الوطنية: “من إجمالي الإنفاق البالغ 121 مليار شلن المقترح لقوات الدفاع الكينية، سيتم تخصيص 23.7 مليار شلن لشراء الأجهزة العسكرية في حملة” تحديث الدفاع “. وكان هذا التخصيص زيادة حادة عن مبلغ 17.5 مليار شلن في 2018/2019.

 

وفي الشهر الماضي، أظهر تقرير مماثل صادر عن سيبري، والذي تعقب تسليم الأسلحة الفعلي، أن كينيا أنفقت 3.78 مليار شلن مدفوعات للأسلحة التي تلقتها في عام 2019. كما سجلت نيروبي زيادة في ترتيبها على المبلغ المنفق على الأسلحة العسكرية إلى المركز 62 في العام الماضي، من 95 في العام السابق، مما يدل على ارتفاع شهية الإنفاق على استيراد الأسلحة.

 

لكن كينيا لا تعلن عن مشترياتها العسكرية، والبرلمان وحده هو المسؤول عن فحص النفقات السرية للوكالات الأمنية بحسب الصحيفة.

 

وتم الكشف عن بعض بنود الإنفاق على الأسلحة في كينيا من خلال مصادر دولية أخرى، والتي توضح السباق لتعزيز القوة العسكرية للبلاد. وفضلت كينيا تقليديا شراء أسلحتها ومعداتها من صربيا وروسيا والصين وإسرائيل، وبعض هذه المشتريات تأتي الآن من إيطاليا والولايات المتحدة.

 

وفقًا للبيانات الصادرة عن سيبري، وهو مركز أبحاث أمني عالمي مستقل،  تلقت كينيا في عام 2019 من إيطاليا الدفعة الأخيرة من ثلاث طائرات سي جي 27، سبارتان للنقل، التي طلبتها في عام 2017، كما تلقت أيضًا طائرتين من طائرات الهليكوبتر (إي دبليو 139) التي طلبتها في عام 2018. هذا وبحسب سيبري فإن التسليم تضمن طائرة هليكوبتر “لنقل كبار الشخصيات” من بولندا.

 

و تلقى الجيش الكيني من الولايات المتحدة طائرتين من طائرات أم 28 شيتراك والتي كانت جزءًا من المساعدة العسكرية، مع التسليم المخطط لآخر طائرة في وقت لاحق من هذا العام.

 

كما تلقت القوات الكينية في عام 2019 ستة من محركات رولس رويس إ-إي 2100 لطائرات سبارتا للنقل والتي طلبتها القوات الكينية من شركة ليوناردو الإيطالية بتكلفة 20 مليار شلن. ومن المتوقع أن تحل محل أسطولها القديم.

 

كما سلمت واشنطن إلى نيروبي ست مروحيات أم دي 530 أف كايوس وريور المسلحة التي تم طلبها في 2018. وشملت الصفقة أيضًا الدعم اللوجستي الأولي للطائرات وأنظمة الطائرات ومعدات الدعم الأرضي.

 

في عام 2018، تصدرت كينيا بإنفاقها العسكري المنطقة، وطلبت 109.7 مليار شلن ليرتفع إنفاقها على إنفاق جارتيها تنزانيا وأوغندا مجتمعتين.

 

ودفع إنفاق نيروبي على جيشها في عام 2018 بمقدار 8.2 مليار شلن من 101.5 مليار شلن في عام 2017 ، دفع فاتورة الدفاع لتصبح سادس أكبر دولة في أفريقيا إنفاقا عسكريا. وارتفع الإنفاق العسكري التنزاني في عام 2018 إلى 67.5 مليار شلن، بينما جاءت أوغندا في المركز الثالث في المنطقة عند 40.8 مليار شلن.

 

وكانت أكبر خمس دول منفقة عسكريا في عام 2019، والتي شكلت 62 % من الإنفاق، الولايات المتحدة والصين والهند وروسيا والسعودية. وهذه هي المرة الأولى التي ظهرت فيها دولتان آسيويتان بين أكبر ثلاثة منفقين عسكريين.

 

وتظهر أحدث بيانات الإنفاق على الأسلحة من سيبري أن الولايات المتحدة لا تزال تدفع النمو العالمي في الإنفاق العسكري، مما بلغ قيمة 77.6 تريليون شلن في عام 2019 ، وهو ما يمثل 38 في المائة من الإنفاق العسكري العالمي.

 

وقال بيتر دي ويزمان، باحث أول في سيبري: “إن النمو الأخير في الإنفاق العسكري الأمريكي يعتمد إلى حد كبير على العودة المتوقعة إلى المنافسة بين القوى العظمى”.

 

وتتصدر الصين والهند الإنفاق العسكري في آسيا، لتصبح ثاني وثالث أكبر دول منفقة عسكريا في العالم. وبلغ الإنفاق العسكري الصيني 27.69 تريليون دولار في 2019 ، بينما نما الهند بنسبة 6.8 في المائة إلى 71.1 مليار دولار.

 

وداخل أفريقيا، ارتفع الإنفاق العسكري المشترك للدول بنسبة 1.5 في المائة إلى ما يقدر بـ 4.37 تريليون شلن في عام 2019 – وهي أول زيادة في الإنفاق في المنطقة منذ خمس سنوات.

 

ويرى المراقبون هذا الارتفاع اللافت في الإنفاق العسكري في كينيا يرجع لحرب الاستنزاف التي تخوضها حركة الشباب المجاهدين مع الحكومة والجيش الكيني، سواء داخل التراب الكيني أو داخل الصومال.

 

وباستمرار الصراع بين الطرفين فمعدلات الإنفاق مرشحة للصعود في وقت تتكتم فيه الحكومة الكينية عن الخسائر الحقيقية في هذه الحرب سواء البشرية أو المادية.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.