أمنستي تطالب الحكومة الإثيوبية بوقف عمليات الإخلاء القسري في أديس أبابا فورا

0

انتقدت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، اليوم الأربعاء، الحكومة الإثيوبية، للتصرفات الوحشية ضد مواطنيها في العاصمة أديس أبابا.

 

الانتقاد جاء بعد قيام سلطات بلدية العاصمة أديس أبابا بهدم عشرات المنازل التي يملكها عمال بأجرة يومية على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، مما أدى إلى تشريد ما لا يقل عن ألف شخص في وقت تشهد فيه البلاد تفشي وباء كورونا.

 

وقد فقد معظم الذين دمرت منازلهم وظائفهم مؤخرًا بسبب عمليات الإغلاق المستمرة نتيجة كورونا، وأخبروا منظمة العفو الدولية أنهم يقضون الآن ليالٍ بلا نوم حيث تصادر السلطات مرارًا القماش المشمع أو الأغطية البلاستيكية التي يستخدمونها للاحتماء من الأمطار الغزيرة.

 

وقالت المنظمة إن امتلاك منزل أمر بالغ الأهمية لحماية نفسك من كورونا ولوقف انتشاره والتعافي منه. ويجب على السلطات التأكد من عدم وضع أي شخص في ظروف تساهم في إصابته بالمرض، بما في ذلك حرمانه من المأوى.

 

وقال ديبروز موتشينا، مدير منظمة العفو الدولية لشرق وجنوب أفريقيا:”لقد أخبرتنا العائلات التي تقطعت بها السبل قصصاً مروعة عن كيف ينام أطفالها في العراء، وكيف يتعرضون للأمطار الغزيرة والبرودة”.

 

وبحسب السلطات في منطقة بولي، فإن عمليات الهدم التي بدأت في منتصف فبراير / شباط كانت تستهدف منشآت غير قانونية في المنطقة. لكن الضحايا أخبروا منظمة العفو الدولية أنهم بنوا منازلهم على أرض قاموا بشرائها من المزارعين في عام 2007. ومع ذلك، فإن السلطات لا تعترف بهذا الشراء وتصر على أن العائلات تصرفت بطريقة غير قانونية لأنها لم تشتري الأرض من بلدية أديس أبابا.

 

وحاولت العائلات المتضررة بعد عمليات هدم منازلهم الدائمة في أوائل أبريل / نيسان، إعادة بناء ملاجئ مؤقتة مصنوعة من القماش والقماش المشمع، ولكن تم سحبها أيضًا ومصادرة موادها من قبل الشرطة في جولة أخرى من عمليات الهدم التي بدأت في 14 أبريل 2020.

 

وقال موتشينا:”إن عمليات الهدم المستمرة هي عمل فظيع ووحشي عندما يكون على الناس التعامل مع كورونا والبطالة وهطول الأمطار الغزيرة. وتزيد السلطات من سوء الوضع من خلال تشريد الأشخاص الذين لا يعرفون حتى من أين ستأتي وجبتهم التالية”.

 

وتحققت منظمة العفو الدولية، باستخدام تحليل صور الأقمار الصناعية، من تضرر أو تدمير حوالي 40 مبنى تم بناؤه مؤخرًا منذ 6 أبريل / نيسان 2020 بالقرب من مطار أديس أبابا بولي الدولي في المنطقة 12 من المدينة الفرعية. وتظهر صور الأقمار الصناعية (قبل) و(بعد) صور المنطقة التي تظهر فيها المنازل مفقودة، وكذلك ظهور الخيام والهياكل المؤقتة الأخرى بدلاً من المنازل الدائمة.

 

وعمل معظم ضحايا عمليات الهدم هذه كعمال غير نظاميين في مواقع البناء في أديس أبابا والتي لم تعد تعمل بسبب عمليات الإغلاق في البلاد لمكافحة فيروس كورونا.

 

وقالت أم لأربعة أطفال: “الآن أغطي نفسي وأطفالي الأربعة تحت قماش القنب أثناء الليل وكلما أمطرت. لا يمكننا حتى وضع منزل مؤقت لأن الشرطة تأخذ القماش والخيمة”.

 

وقالت أمنستي أن العائلات أخبرتها بـأن منازلها قد هدمت دون سابق إنذار، ولم تشركها السلطات في أي نقاشات أو استشارات كما يقتضي القانون الدولي لحقوق الإنسان مثل بعض الضمانات ضد عمليات الإخلاء القسري. وتنطبق الحماية من عمليات الإخلاء القسري على الجميع بغض النظر عما إذا كانوا يمتلكون المنازل أو الأراضي المعنية أو يؤجرونها أو يشغلونها.

 

وأبلغت امرأة، وهي أم بلا زوج، منظمة العفو الدولية أنها كانت تعمل في 6 أبريل / نيسان عندما اتصل جارها ليخبرها أن منزلها يتعرض للهدم.

 

وطلبت المرأة عدم الكشف عن هويتها بسبب الخوف من الانتقام من السلطات المحلية التي تعتقل أي شخص يتحدث علانية، أو إلى وسائل الإعلام حول هذه القضية.

 

وقال موتشينا :”يجب على السلطات أن توقف على الفور عمليات الإخلاء القسري هذه وأن تضمن تزويد الناس بإسكان بديل على وجه السرعة. وعلى المدى الطويل، يجب أن تبدأ في إجراء مشاورات مناسبة مع الأسر المتضررة بشأن ماهية المشكلة بالفعل، وبعد ذلك تتبع الإجراءات القانونية الواجبة بشأن خطة العمل المتفق عليها”.

 

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي توجه فيها أمنستي انتقادات حادة للحكومة الإثيوبية لأساليب العنف الوحشية التي تستعملها في قمع المواطنين الإثيوبيين.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.