الصين تبني في جيبوتي قاعدة بحرية كبيرة بتحصينات فريدة تندر رؤيتها حتى في مناطق الحرب

0

أفادت مجلة مجلة “فوربس” الأميركية أن البحرية الصينية تبني قاعدة ضخمة في جيبوتي، في القرن الأفريقي، تشبه إلى حد بعيد سور الصين العظيم.

 

وقالت المجلة إن القاعدة، التي تم بناؤها من الصفر، مصممة لتكون قابلة للدفاع بشكل كبير وتتميز بتحصينات فريدة تندر رؤيتها حتى في مناطق الحرب.

 

وبدأت الصين في بناء الجدار الخارجي للقاعدة في أوائل عام 2016 وأكملته في ربيع عام 2017. ومنذ ذلك الحين يجري بناء القاعدة.

 

وقالت فوربس إن الجدران الأساسية مصنوعة من حواجز من طراز “هيسكو”. وهي إطارات سلكية مملوءة بأكياس رملية عملاقة وبداخلها جدار رئيسي من الخرسانة مع فتحات خاصة لإطلاق النار وأبراج طويلة عند الأركان. وهذا يعني أسوار من نمط الصعود والهبوط المألوفة مع القلاع في العصور الوسطى.

 

ووفقا للمجلة، للوصول إلى القاعدة عن طريق البر، فإن المركبات تغلق الطريق المحيط وتمر عبر بوابة خارجية مؤتمتة كبيرة. قبل الالتفاف بـ 90 درجة في محاولة لإبطاء المركبات.

 

وبحسب المجلة فإنّ القاعدة العسكرية الصينية في جيبوتي تبدو جاهزةً لاستقبال سفن حربية كبيرة وربما حتى حاملات للطائرات.

 

يذكر أن القاعدة الصينية في جيبوتي استراتيجية وهي الأكبر والأبعد خارج الصين. وقد تم افتتاحها رسميا في آب/أغسطس عام 2017 حيث تم ذلك خلال حفل رفع فيه علم الصين بالقاعدة.

 

وقالت الإذاعة الرسمية للصين إن أكثر من 300 شخص حضروا حفل افتتاح القاعدة العسكرية، من بينهم تيان تشونغ نائب قائد الأسطول الصيني ووزير دفاع جيبوتي.

 

وفي تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015 قالت وزارة الخارجية الصينية إن الهدف من إنشاء القاعدة العسكرية، هو تأمين الدعم اللوجستي لقوات حفظ السلام الصينية المتمركزة في خليج عدن قبالة سواحل الصومال، بالإضافة إلى توفير الحماية للمساعدات الإنسانية المقدمة من قبل الأمم المتحدة في المنطقة.

 

ويجذب موقع جيبوتي الجغرافي في القرن الأفريقي على الحدود الشمالية الغربية القوى الدولية الكبرى حيث تحتضن هذه البلاد عدة قواعد عسكرية أخرى منها أمريكية وفرنسية.

 

وتابعت الإدارة الأمريكية بقلق تنامي النفوذ الصيني في جيبوتي سواء على مستوى الاستثمارات والعلاقات الاقتصادية مع الحكومة الجيبوتية التي تدين بنسبة كبيرة من الديون لصالح حكومة بكين، أو على مستوى التمدد العسكري بالقاعدة الصينية التي تقع بالقرب من القاعدة الأمريكية “معسكر ليمونير”، وأظهر ماركو روبيو عن الحزب الجمهوري وكريس كونز عن الحزب الديمقراطي في مجلس “الشيوخ” الأميركي، رسالةً إلى وزيري الخارجية، مايك بومبيو، والدفاع في أيام جيم ماتيس، عبّرا فيها عن “قلقهما بشأن العواقِب العسكرية والسياسية إذا ظفرت الصين بالسيطرة على مرفأ للحاويات في جيبوتي”.

 

وجاء ذلك بعد أشهرٍ من إبرام الحكومة الجيبوتية لاتفاقٍ مع شركة متعاونة مع الصين هي “باسيفيك أنترناشونال لاينز ليميتد”، لتعزيز تجارة الشحن في ميناء “دوراليه”.

 

ولا تخفي الإدارة الأمريكية قلقها من تنامي النفوذ الصيني والروسي في القارة الإفريقية وهو ما دفعها لتغيير استراتيجيتها في القارة السمراء.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.