مطالبات بإقالة مبعوث الاتحاد الإفريقي في الصومال وأخرى بإخراج القوات الإثيوبية

0

تعالت أصوات البرلمانيين والأحزاب المعارضة الصومالية المطالبة بإقالة مبعوث الاتحاد الإفريقي في الصومال السفير فرانسيسكو ماديرا ردا على تصريحات أدلى بها مؤخرا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وانتقادات أخرى لما وصف بتدخلات في الشؤون الداخلية للبلاد.

 

ووقع عشرات الأعضاء البرلمانيين من برلمان الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب ومن إدارة جوبالاند،  عريضة تطالب بإقالة ماديرا، وهو نفس المطلب الذي تنادي به أحزاب المعارضة السياسة في البلاد.

 

وأشار مادير في تصريحاته التي أدلى بها في اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الصومال، والذي عقد في نيويورك في 21 مايو. إلى الاتفاق الذي تم توقيعه مؤخرًا بين رئيس ولاية جوبالاند أحمد مدوبي وخصومه السياسيين الرئيسيين على أنهم من قبيلة واحدة في المنطقة، مما أثار حفيظة النواب وزعماء المعارضة الآخرين.

 

واتهم النواب وزعماء المعارضة مبعوث الاتحاد الأفريقي بالتدخل في السياسة المحلية الصومالية وإثارة الخصومات القبلية بأمر من الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب. واعتبروا تصريحاته “إهانة”.

 

كما أشار النواب إلى أن وصف “قبيلة واحدة” قد تم استخدامه لإجهاض الاتفاقية، وتضليل المجلس وتقديم أعذار للحرب التي تشنها الحكومة الصومالية في منطقة جيدو.

 

وأشار النواب إلى أن الاتفاق بين الحكومة الصومالية وإدارة جوبالاند كان قد حصل على دعم الممثلين الرئيسيين للمجتمع الدولي، مثل الممثل الخاص للأمين العام للصومال والسفراء من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والسويد، لكن السفير ماديرا رفض الترحيب بالاتفاق والتزم الصمت بشأن انتهاكات الحكومة في جيدو.

 

كما طالبوا من رئيس الاتحاد الأفريقي أن يحل محل السفير ماديرا لفشله في البقاء محايدا في الشؤون السياسية للصومال، وهو ما يشكل عقبة في طريق الوفاء بمسؤولياته. على حد تعبيرهم.

 

من جانبه أعلن عبد الرشيد حدق، عضو البرلمان الاتحادي الصومالي وأحد قادة مجلس جوبالاند للتغيير، بأنه سيرفع قضية ضد فرانسيسكو ماديرا.

 

وعلى صعيد الاتهامات اتهمت مجموعة من أحزاب المعارضة الصومالية إثيوبيا بالتدخل في الشؤون الداخلية للصومال ودعت إلى انسحاب القوات الإثيوبية من خارج بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال “أميصوم”.

 

وفي بيان شديد اللهجة، اتهم منتدى الأحزاب الوطنية بقيادة الرئيس السابق شريف شيخ أحمد، وحزب ودجر بقيادة زعيم المعارضة عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي، وائتلاف هيجسي للأحزاب السياسية وتحالف 1 يوليو للتغيير، اتهمت القوات الإثيوبية بـالتدخل في الشؤون السياسية للصومال.

 

وجاء في البيان: ” نشعر بقلق بالغ إزاء التواجد المتزايد للقوات الإثيوبية غير التابعة لبعثة أميصوم في عدة أجزاء من الصومال. يشكل هذا الإجراء الفردي من جانب إثيوبيا تجاهلًا صارخًا للاتفاق الطويل الأمد بين حكومة الصومال والبلدان المساهمة بقوات في بعثة أميصوم، والذي يحدد بوضوح نطاق البعثة في بلادنا”.

 

وأضاف البيان أنهم سيعتبرون جميع القوات الأجنبية في الصومال غير الخاضعة لولاية بعثة أميصوم في الصومال “محتلين”.

 

واستشهد البيان بإسقاط طائرة مدنية لنقل إمدادات طبية وإنسانية إلى بلدة بردالي مؤخرًا على يد قوات إثيوبية.

 

وجاء في البيان: “لقد صُدمنا بشكل خاص من إسقاط طائرة مدنية في الرابع من أيار / مايو تحمل إمدادات طبية لسكان بردالي وذلك بسبب الموقف الفظيع الذي استجاب به مسؤولو القوات الإثيوبية على الخسائر المأساوية في الأرواح”.

 

وحذرت الأحزاب السياسية الصومالية من أن هدف القوات الإثيوبية في بعض أنحاء البلاد هو التدخل في الانتخابات الإقليمية في الصومال وزعزعة استقرار بعض إدارات الولايات الإقليمية بناء على طلب من قادة الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب. واستشهد بيانهم بالأحداث التي وقعت في منطقة جيدو بولاية جوبالاند كمثال.

 

وجاء في البيان: “في الأسابيع القليلة الماضية وحدها، نشرت القوات الإثيوبية قوات إضافية مسلحة بأسلحة ثقيلة في منطقة جيدو بولاية جوبالاند، في انتهاك لقواعد الاشتباك الخاصة ببعثة أميصوم  في الصومال وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الصومال”. وأضاف البيان: “إن الهدف من مهمة جيدو الحالية هو تكسير وزعزعة استقرار ولاية جوبالاند بعد أن فشلت الميليشيات الحكومية في التأثير على الانتخابات هناك في عام 2019 لصالح الحكومة الصومالية”.

 

واتهمت أحزاب المعارضة أيضا مبعوث الاتحاد الأفريقي فرانسيسكو ماديرا، بغض الطرف عن وجود القوات الإثيوبية من خارج بعثة أميصوم في البلاد، واتهمته بالتواطؤ مع هذه القوات للتدخل في الانتخابات في جوبالاند.

 

وجاء في البيان:”إن انتهاك القوات الإثيوبية لسيادة الصومال وسلامة أراضيه يرجع جزئياً إلى فشل الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في الصومال، السفير فرانسيسكو ماديرا ، الذي كان من المفترض أن يضمن سمعة بعثة أميصوم بدون إفسادها بالطموح الجيوسياسي لدولة عضو. وكان سلوكه مقلقًا للغاية منذ عام 2018 عندما ساعد بشكل غير معهود في إزالة الرئيس السابق للبرلمان الاتحادي، محمد عثمان جواري. علاوة على ذلك، عمل السفير ماديرا بالتواطؤ مع القوات الإثيوبية على التدخل في انتخابات الجنوب الغربي في 2018 وانتخابات جوبالاند في أغسطس 2019، وبالتالي، فإن حياد الممثل الخاص للاتحاد الأفريقي مشكوك فيه كما هو الحال في نزاهة بعثة أميصوم في الصومال منذ ذلك الحين”.

 

ودعت الأحزاب البرلمانيين الصوماليين إلى “اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد التدخل غير المبرر لـلقوات الإثيوبية في الصومال، وأعمالهم الفظيعة، بما في ذلك إسقاط طائرة في 4 مايو تحمل إمدادات طبية لمرضى كورونا في باردالي”.

 

كما حثت الأحزاب رئيس الاتحاد الأفريقي على استبدال السفير ماديرا بـ “دبلوماسي محايد وذو خبرة يقوم بواجباته بأمانة”.

 

وتأتي هذه المطالبات في وقت تعيش فيه الحكومة الصومالية مدعومة من إثيويا احتقانا شديدًا في العلاقات مع إدارة جوبالاند المدعومة من كينيا.

 

ويجدر الإشارة إلى أن حركة الشباب المجاهدين تعتبر جميع القوات الأجنبية في البلاد سواء التي تصنف تحت مظلة أميصوم أو بشكل مستقل كقوات احتلال وتستهدفها في حربها مع الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب التي تحميها هذه القوات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.