الغارديان تسلط الضوء على وحشية الشرطة في أوغندا

0

سلطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على وحشية الشرطة الأوغندية التي دفع ثمنها المواطنون الأوغنديون في وقت تعاني فيه البلاد من تفشي فيروس كورونا.

 

ونقلت الصحيفة قصة ألانيو جويس المواطنة الأوغندية من منزلها الصغير في غولو، شمال أوغندا، وقد كشفت عن بعض المناطق من جسدها تعرضت للحرق ولا تزال آثاره واضحة وألمها مستمرا، فضلا عن تشوه مظهرها حيث امتدت الحروق عبر وجهها وذراعيها وساقيها وحتى صدرها.

 

المرأة الأم التي تبلغ من العمر 31 عاما كانت يوم الأربعاء الموافق 8 أبريل / نيسان، تطهو الرقائق والدجاج في مكانها المعتاد في المدينة عندما أدركت أنها تقترب من الساعة 7 مساءً. حيث تم فرض حظر تجول لمدة أسبوع واحد فقط، كجزء من إجراءات مكافحة كورونا في أوغندا.

 

إلا أنه سرعان ما وصلت قوات الأمن وأمروها بحزم أغراضها ومغادرة المكان.

 

وقالت  ألانيو جويس بأنها تحزم أغراضها وستغادر، إلا أن ضابط إنفاذ حكومي عمد إلى ركل قدرها المليء بالزيت المغلي فاحترقت، وقالت معلقة على الحدث:”أدركت أن جسدي يحترق”، “في ذلك اليوم كنت أرتدي ثوبًا أبيض اللون وكان كل شيء بنيًا.”

 

ورغم بقاء جويس في المستشفى لمدة خمسة أيام، لم تحصل على أي رعاية سوى ما أحضره لها أطفال صاحبة المنزل من طعام وكانت المساعدة الوحيدة التي حصلت عليها على حد تعبيرها.

 

وبحسب الصحيفة تم القبض على الضابط، ولكن تم الإفراج عنه لاحقًا بكفالة من الشرطة.

 

وبينما لا تعرف جويس كيف ستغطي تكاليف علاجها ومعيشتها وابنتها قال مفوض المقاطعة المقيم في جولو ورئيس فريق عمل مكافحة الفيروسات التاجية، الرائد سانتوس أوكوت لابولو، إن الضابط كان مفرطًا .. ولا يمكن مناقشة المزيد من الأسئلة المتعلقة بالمساعدة أو التعويض عن جويس أثناء استمرار إغلاق الجائحة… فلا يمكننا أن نفعل أي شيء الآن ولا نزال في الأزمة”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن القوة المفرطة تستخدم في أوغندا أثناء إغلاق البلاد الذي بدأ في 30 مارس. حيث أنه قبل أيام من هذا الحادث تعرض العشرات من النساء والرجال للتعذيب في إيليغو، على بعد ساعتين بالسيارة من غولو.

 

ولم يلق القبض على الجنود والشرطة الذين قيل أنهم كانوا مسؤولين عن هذه الجرائم إلا بعد انتشار صور الضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وقال أوريم نيكو، الباحث الأوغندي في هيومن رايتس ووتش: “وحشية الشرطة ممنوعة دائمًا سواء كانت هناك جائحة أو لم توجد”.

 

وقالت المنظمة التي  مقرها في نيويورك بأن قوات الأمن في أوغندا اعتقلت المدنيين وضربتهم وأطلقت عليهم النار بشكل تعسفي، بمن فيهم الصحفيون والبائعون منذ بدء قيود كورونا.

 

وأوغندا هي واحدة من العديد من البلدان الأفريقية التي شهدت شكاوى حول فرض حظر صارم مع كورونا، ولكن الحماية الاجتماعية ضئيلة للمواطنين الذين يخشون من المجاعة إذا لم يتمكنوا من مواصلة العمل.

 

وتم اعتقال النشطاء الأوغنديين أثناء احتجاجهم على نقص توزيع المواد الغذائية للمحتاجين، في حين تم اعتقال السياسي المعارض فرانسيس زاكى لتوزيعه الطعام دون المرور عبر القنوات الحكومية، وقال بأنه تعرض للتعذيب في حجز الشرطة بحسب الصحيفة.

 

وفي دورية مع الجيش الأوغندي في غولو بعد حظر التجول، شهد الحارس جنديًا يصفع ثم يركل رجلًا في الرأس.

 

ووصف العديد من ضحايا وحشية قوات الأمن الأوغندية والانتهاكات والإصابات التي تعرضوا لها في مقابلات أجريت بشكل منفصل.

 

وقال أحد الرجال، مشيراً إلى جرح دائري على رأسه: “عندما تعرضت للضرب لم يكن هناك دواء، لم أستطع الحصول على العلاج حتى اليوم التالي”. وطلب عدم الكشف عن اسمه خوفا من الانتقام.

 

وأوضح بأنه كان يسير إلى منزله قريبا من وقت حظر التجول عندما أصيب في رأسه من الخلف. وقال:”الآن ما زلت أشعر بالألم ويستمر في الحكة.”

 

وليست المرة الأولى التي تنتقد فيها السلطات الأوغندية لاستعمالها العنف فالبلاد تقبع تحت حكم العسكر والقمع والاستبداد منذ عقود تحت ظل حكم رئيس ديكتاتوري واحد، يوري موسيفيني.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.