إثيوبيا: اتفاق الأطراف المعنية بسد النهضة على التوصل لاتفاق في غضون أسبوعين بشروطها

0

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أن الأطراف الثلاثة المعنية بسد النهضة قد اتفقت على التوصل لاتفاق في غضون أسبوعين، مؤكدا على أن تعبئة وتشغيل السد ستبدأ خلال الأسبوعين المقبلين مع مواصلة مراحل بناء أكبر مشروع للطاقة في القارة.

من جانبهما أعلنت إثيوبيا والسودان على صفقة لملء سد النهضة الكبير في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بعد وساطة من الاتحاد الأفريقي في صفقة لإنهاء نزاع دام عقدًا بشأن إمدادات المياه.

وتركت المفاوضات المتعثرة على مر السنين الدولتين وجارتهما السودان دون اتفاق لتنظيم كيفية تشغيل إثيوبيا للسد وملء خزانه، مع حماية إمدادات المياه في مصر من نهر النيل.

وقال وزير المياه الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، أنه تم التوصل إلى توافق في الآراء لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بعد يوم واحد من عقد زعماء الدول الثلاث ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا، الذي يرأس الاتحاد الأفريقي، قمة جمعتهم على الإنترنت.

وكان الإعلان في وقت متأخر من يوم الجمعة بمثابة تغيير لافت في لهجة العداء التي تبادلتها حكومة أديس أبابا مع نظيرتها في القاهرة.

من جانبه لعب السودان، الذي يعتمد أيضا على النيل للحصول على المياه، دورا رئيسيا في التقريب بين الجانبين بعد انهيار المحادثات بوساطة الولايات المتحدة في فبراير.

وبعد مؤتمر الاتحاد الأفريقي بالفيديو برئاسة جنوب إفريقيا يوم الجمعة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن “جميع الأطراف” تعهدت بعدم اتخاذ “أي إجراء أحادي الجانب” بملء السد دون اتفاق نهائي، بحسب وسائل الإعلام الرسمية.

وأشار رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى أن الخلافات بين دول حوض النيل قد خفت، قائلا إن الدول وافقت على استئناف المفاوضات من خلال لجنة فنية بهدف إنهاء الاتفاق في غضون أسبوعين.

وقال حمدوك في بيان:”إن اثيوبيا لن تملأ السد قبل التوقيع على الصفقة التي طال انتظارها مضيفا أن “السودان هو أحد أكبر المستفيدين من السد وأيضا من أكبر الخاسرين إذا لم يتم تخفيف المخاطر، وبالتالي يحث مصر وإثيوبيا لضرورة إيجاد حل في أقرب وقت”.

وقال موسى فقي محمد رئيس الاتحاد الأفريقي إن الدول “وافقت على عملية يقودها الاتحاد الأفريقي لحل القضايا العالقة” دون الخوض في تفاصيل.

وكانت النقاط الشائكة في المحادثات تشمل الاتفاق حول كمية المياه التي ستطلقها إثيوبيا في اتجاه مجرى النهر من السد في حالة حدوث جفاف لعدة سنوات وكيف ستحل إثيوبيا ومصر والسودان أي خلافات مستقبلية.

وناشدت كل من مصر والسودان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التدخل في النزاع المستمر منذ سنوات ومساعدة الدول على تجنب الأزمة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة علنية بشأن القضية يوم الاثنين.

ويمكن لملء السد دون اتفاق أن يؤدي إلى المواجهة في منعطف حرج.

وألمحت كل من مصر وإثيوبيا إلى اتخاذ خطوات عسكرية لحماية مصالحهما، ويخشى الخبراء أن يؤدي انهيار المحادثات إلى صراع مفتوح.

ووصف جوزيف سيجل، مدير الأبحاث في المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية ومقره جامعة الدفاع الوطني، تغيير إثيوبيا في موقفها بأنه “مهم”.

وقال إن”الاتفاق الاثيوبي في الانتظار .. هذه وقفة كبيرة .. من حيث الضغوط التي كانت تتراكم على هذه المناقشة.” مضيفا أنه يأمل أن يرى قرارا قريبا.

وقال سيجل:”إثيوبيا تشعر بالضغط لأن الشهرين المقبلين هما موسم الأمطار. السدود أسفل النهر، بما في ذلك السد العالي في أسوان، وهي في أقصى طاقتها”. “إذن هذا هو الوقت المناسب حقًا للبدء في ملء السد. سيكون أقل تأثير على مصر. لذا فإن مصر لديها بعض الحافز للموافقة على المضي في هذا الأمر في الوقت المناسب. وفي أفضل الحالات، سيعودون إلى طاولة المفاوضات وسيتوصلون إلى اتفاق سريع ومن ثم المضي قدما”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.