مشادة كلامية بين إثيوبيا ومصر في مجلس الأمن بشأن أزمة سد النهضة

0

احتدم النقاش بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ومندوب إثيوبيا في الأمم المتحدة السفير تاي أسقي سلاسي مساء الاثنين خلال الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن بشأن سد النهضة.

وقال مندوب إثيوبيا إن المجلس عليه دعم الاتحاد الأفريقي في التفاوض بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، محملا مصر مسؤولية تشنج المفاوضات مع أديس أبابا خلال الجلسات التي جمعت الجانبين.

لكن وزير الخارجية المصري رد على المندوب الإثيوبي قائلا إن بلاده لم توجه أي اتهام لأي دولة مثلما فعلت إثيوبيا مع مصر التي اتهمتها بعدم المرونة والتصرف بشكل أحادي مسبقا، مشيرا إلى أن ذلك يعد تدخلا في الشأن الداخلي للبلاد.

وقال: “أنا أرفض كل اتهامات الجانب الإثيوبي، تفاوضنا معكم خلال 10 سنوات. واحترمنا كل التعهدات من أجل التوصل لاتفاق”. وأضاف: ”لسوء الطالع أن مندوب إثيوبيا يتحدث من جديد عن اتهامات غير مبررة ويوجهها لمصر، وعاد ينافي مخرجات اجتماع مكتب جمعية الاتحاد الأفريقي بطريقة تعقد الأمور“.

 

ورد المندوب الإثيوبي قائلا: “لم نتدخل في أي شأن داخلي لمصر”، “شكوى مجلس الأمن التي تقدمت بها مصر، تؤكد أنها تسير في طريق آخر غير طريق الاتحاد الأفريقي الذي اجتمعنا أمامه منذ أيام”.

من جانبه، رفض المندوب الإثيوبي، إحالة ملف أزمة سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أن بلاده تبحث عن استعمال مواردها بطريقة معقولة بعد حرمانها من ذلك.

ودعا مجلس الأمن إلى ترك القضية تأخذ مسارها في الاتحاد الأفريقي. وقال: “لا نعتقد أن قضية سد النهضة لها مكان شرعي في مجلس الأمن اليوم. رفع قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن تم على نحو غير منصف”. مشيرا إلى أن انهماك مجلس الأمن في قضية سد النهضة ”يزيد المخاطر بتصلب المواقف، ويجعل التسوية أكثر صعوبة“.

بدوره أكد سامح شكري، أن بلاده لن تسمح بتهديد أمنها المائي، وأعقب هذا التأكيد إعلان أعضاء مجلس الأمن الدولي عن دعمهم للجهود التي يبذلها الاتّحاد الإفريقي لحلّ الأزمة بين الطرفين.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتّحدة، كيلي كرافت، التي دعت إلى عقد هذه الجلسة نيابة عن مصر إنّ “الولايات المتّحدة تأخذ علماً بالجهود الأخيرة التي بذلها الاتّحاد الإفريقي لتسهيل إجراء محادثات إضافية بين الدول الثلاث بشأن سدّ النهضة”.

وأضافت أنّ “هذه المشكلة معروضة على المجلس لأنّ الوقت قصير ونافذة التوصّل إلى اتفاق قد تُغلق بسرعة”، مطالبة الدول الثلاث بالامتناع عن اتّخاذ “أي إجراءات من شأنها تقويض حسن النيّة الضروري للتوصّل إلى اتفاق”.

ولا تزال إثيوبيا تؤكد على عزمها البدء بملء خزّان سدّ النهضة “في الأسبوعين المقبلين”، متعهّدة في الوقت نفسه محاولة التوصّل إلى اتفاق نهائي مع مصر والسودان خلال هذه الفترة، برعاية الاتحاد الإفريقي.

يجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الإفريقي الذي عقد الجمعة عبر الفيديو قمّة مصغّرة حول السدّ، قال إنّ هذا الملف بات في عهدته، وإنّ الدول الثلاث ستبدأ برعايته مفاوضات على مستوى اللجان الفنية بغية الوصول إلى اتفاق في غضون أسبوعين.

وكانت مصر تقدمت في الـ19 من حزيران / يونيو الجاري، بطلب لمجلس الأمن لمناقشة ملف سد النهضة بسبب تعنت إثيوبيا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.