إثيوبيا: اندلاع احتجاجات واسعة على إثر مقتل مغني وناشط من الأورومو

0

أشعل مقتل المغني والناشط الإثيوبي هاشالو هونديسا، المنتمى لقومية الأورومو، فتيل الاحتجاجات الواسعة، في العاصمة أديس أبابا ومدن أخرى من البلاد.

وتشير التقارير الأولية عن الاحتجاجات إلى ثلاثة انفجارات وقعت خلالها بالعاصمة الإثيوبية وأدت إلى عدد من الإصابات.

ولم يتم تحديد ملابسات الانفجارات بعد.

وتعد الأورومو من أكبر الأقليات في البلاد، حيث تمثل ما يصل إلى 40% من سكان إثيوبيا، ولطالما كانوا يشكون من التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي من قبل الحكومات الإثيوبية النصرانية المتعاقبة.

وخرج الإثيوبيون الغاضبون إلى شوارع العاصمة حيث أشعلوا إطارات السيارات للتعبير عن غضبهم، وتضامن معهم الإثيوبيون في مدن أخرى.

وقال مفوض شرطة مدينة أديس أبابا جيتو أرجاو لوسائل الإعلام الرسمية في وقت متأخر يوم الاثنين، إن هاشالو قُتل بالرصاص في حوالي الساعة 9:30 مساءً، مشيرا إلى اعتقال بعض المشتبه بهم دون أن يدلى بمزيد من التفاصيل.

وأشارت تقارير إلى أن هاشالو البالغ من العمر 34 عامًا كان يتلقى تهديدات بالقتل. ولم يتم تحديد هوية القاتل أو الجهة المسئولة عن مقتله بعد.

واستعملت الشرطة الإثيوبية الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق الحشود الضخمة التي تجمعت في الطريق للمستشفى أين يتواجد جثمان القتيل.

وتم نقل جثمان هاشالو إلى مسقط رأسه بمدينة أمبو الواقعة على بعد حوالي 100 كم غرب أديس أبابا، وفقا لوكالة رويترز.

وانتشرت صور الاحتجاجات لمقتل الناشط  والمغني الشهير، حيث أظهرت بعض الصور متظاهرين يعمدون إلى إسقاط وقطع رأس تمثال للإمبراطور السابق هيلا سيلاسي في مدينة أورومو بمنطقة هرار.

من جانبها أشارت محطة تلفزيون الناشط الأورومي الأبرز في البلاد، جوار محمد،  إلى أن الشرطة الإثيوبية قد اعتقلت جوار بعد أن رفض حراسه إلقاء أسلحتهم، كما أفادت المحطة باعتقال السلطات الإثيوبية لبيكيلي جيربا، الأمين العام لحزب مؤتمر أورومو الاتحادي المعارض.

وأوضحت المحطة أنها اضطرت للبث عبر الأقمار الصناعية من ولاية مينيسوتا الأمريكية بعد أن داهمت الشرطة مقرها واحتجزت موظفيها.

يذكر أن جوار، كان قد نشر عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قبل اعتقاله، منشورا قال فيه: “إنهم لم يقتلوا هاشالو هونديسا فقط. أطلقوا النار على قلب أمة الأورومو، مرة أخرى !!… يمكنك أن تقتلنا جميعنا، لا يمكنك أبدًا إيقافنا أبدا !!”.

وبحسب منظمة “نت بلوكس”، المعنية بتعقب عمليات إغلاق الإنترنت على مستوى العالم، فقد قطعت السلطات الإثيوبية بشكل شبه كامل الإنترنت منذ حوالي الساعة 9 صباحًا بالتوقيت المحلي، مشيرة إلي أنه كان القطع الأكثر شدة منذ عام، وحتى ظهر اليوم، لم يعد متاح إجراء المكالمات الهاتفية.

وفي قلب هذا الغضب في الشارع الإثيوبي طالب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالهدوء بعد مقتل هاشالو.

وقدم آبي أحمد عبر حسابه على تويتر تعازيه لأسرة هاشالو الذي كانت أغانيه السياسية ملازمة للحركة الاحتجاجية التى ساعدت في وصول أحمد إلى السلطة قبل عامين ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية الأورومو.

كما وعد رئيس الوزراء بإجراء تحقيق في ملابسات الحادث.

هاشالو هونديسا، السجين السياسي السابق، اشتهر خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت في قلب أورومو وأدت إلى تولي أبي أحمد السلطة في 2018، منهية عقودًا من هيمنة التحالف الحاكم من قبل زعماء عرقية التيجراي.

ويرى أوول ألو، المحاضر البارز في القانون بجامعة كيلي في إنجلترا أنه “ما كان للحزب الحاكم ورئيس الوزراء أبى أحمد الوصول إلى السلطة لولا المساهمة الهائلة التي قدمها هاشالو إلى احتجاجات الأورومو”.

وبينما فر الكثير من الإثيوبيين الشباب من بلادهم خشية اضطهاد الحكومة سجن هاشالو لمدة خمس سنوات منذ كان عمره 17 عامًا لمشاركته في الاحتجاجات. وبعد مقتله بقيت أغانيه الثورية مبعث الحماسة بين الإثيوبيين الساخطين من حكومتهم.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.