تضرر تجار المواشي في الصومال بإلغاء الحج

0

تضرر تجار المواشي في الصومال بشدة من قرار السلطات السعودية بإلغاء الحج لهذا العام بسبب جائحة كورونا.

ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة، فإن الثروة الحيوانية تمثل ما يقرب من 80 % من عائدات الصادرات الصومالية، وتوفر التغذية والدخل لأكثر من 60 % من السكان.

وقال أحد التجار في سوق في صومالي لاند: “يجب علي أن أبيع ماشيتي كلما سمعت أن هناك سوقًا، لقد أثرت كورونا بشكل مباشر في التجار الذين اعتادوا على تصدير الحيوانات إلى السعودية لتغطية متطلبات موسم الحج”.

ويصدر التجار الماشية، من الماعز والأغنام والجمال من صومالي لاند إلى السعودية بشكل روتيني، لكن إلغاء الحج لهذا العام، بات يهدد قطاع الماشية الصومالي بشكل خطير.

ويواجه التجار الذين لديهم فائض من الحيوانات المخصصة لموسم الحج تحديات كبرى.

وقال أحد المصدرين للماشية:”لقد بعت مئات الآلاف من الماشية للسعودية طيلة حياتي، لم أر شيئًا مثل هذا، أن يتم إلغاء الحج، ولا توجد أسواق سواء محليًا هنا في الصومال أو في الخارج”.

ويتم ذبح ملايين الرؤوس من الماشية سنويًا خلال موسم الحج لإطعام أكثر من 10 ملايين حاج من 185 دولة يسافرون إلى مكة لأداء هذه الفريضة.

وبحسب تقرير للطب البيطري والعلوم لعام 2019، “لتلبية الطلبات على الماشية، استوردت السعودية أكثر من 3 ملايين رأس من الماشية خلال موسم الحج مع ما يقرب من مليون رأس تم استيرادها من السودان والصومال وجيبوتي”.

وقال أحد التجار المتضررين: “نحن نقاتل الآن ليس فقط فيروس كورونا، ولكن أيضًا ندرة المياه والجفاف، الذي يقتل حيواناتنا، لو أن الأسواق في السعودية بقيت مفتوحة لكان من الممكن بيع معظم الحيوانات السليمة مع موسم الحج ولم نكن لنواجه هذه الخسائر”.

وأضاف: “نحن نشعر بخيبة أمل كحجاج لأنني أردت السفر إلى مكة المكرمة هذا العام، واقتصاد بلادنا يعتمد على الحج، وستتأثر حياة العديد من  الأشخاص… وربما حتى أنها ستضيع بسبب ذلك”، “مع جيوب فارغة لا توجد لدينا سبل لإطعام عائلاتنا. لا شيء من هؤلاء التجار لديه أي مدخول، كلنا نعتمد على هذه السوق”.

واستفاد الاقتصاد الصومالي من تصدير الأغنام والماعز إلى شبه الجزيرة العربية، مما عزز مكانة البلاد كرائدة عالمية في تصدير الماشية. لكن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على السوق وتسببت في تهجير مئات الآلاف من العاملين في الصناعة.

في عام 2010، تم تصدير ما مجموعه مليونين وثلاثمائة وخمسين ألف (2.352 مليون) من الأغنام والماعز عبر ميناء بربرة (بما في ذلك من مصادر إثيوبية).

من هذا المجموع، تم تصدير مليون وستمائة واثني عشر ألفًا (1.612 مليونًا)، أي ما يعادل 69% من الأغنام والماعز، في الفترة بين سبتمبر ونوفمبر لموسم الحج وفقًا لتقرير صادر عن مكتب الاتحاد الأفريقي للموارد الحيوانية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.