الاتحاد الإفريقي يترأس اجتماعا جديدا عن سد النهضة في محاولة للتهدئة

0

أعلن الاتحاد الإفريقي عن ترؤسه لقاءً افتراضيًا بين قادة إثيوبيا ومصر والسودان في أحدث محاولة للتهدئة وللتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة. بينما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن إكتمال التعبئة الأولى لسد النهضة مشيرا إلى العوامل الطبيعية وهطول الأمطار في تسهيل هذه التعبئة.

وأجرى قادة الدول الثلاث محادثات متعددة استضافها قادة ومؤسسات مختلفون على مدى السنوات العشر الماضية، ولكن لم يحرز تقدما يذكر.

ويذكر أن تدخل الاتحاد الإفريقي جاء بعد فشل الولايات المتحدة والبنك الدولي في حمل إثيوبيا على توقيع اتفاق مع مصر في بداية العام، وأشار إلى أنه سيحاول مساعدة الدول الثلاث في إيجاد حل لكن دون جدوى.

وقالت إثيوبيا إنها تفضل التفاوض تحت مظلة الاتحاد الأفريقي عن مظلة الأمم المتحدة.

وسيشمل الاجتماع اليوم برئاسة رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا مسؤولين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ومالي ومراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

وتريد إثيوبيا المضي قدمًا في ملء خزان السد، الذي تعتقد أنه سيخرج سكانها البالغ عددهم 110 مليون نسمة من الفقر بينما تريد كل من مصر والسودان توقيع اتفاقية ملزمة لشروط ملء الخزان.

وتعتمد مصر على النيل في 90% من إمداداتها من المياه، بينما يريد السودان معرفة كمية المياه التي ستتدفق في اتجاه المصب، حيث يشعر السودانيون بالقلق من أن يؤدي تشغيل السد إلى تعطيل سدودهم.

واعترفت الحكومة البريطانية في عام 1929 بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل وأعطت مصر حق النقض (الفيتو) على المشاريع الجارية على طول نهر النيل.

وبعد ثلاثين عامًا، كانت نتيجة اتفاق بين مصر والسودان أن تأخذ مصر أكبر حصة من موارد النيل.

وتعتبر إثيوبيا هذا “ظلمًا تاريخيًا” ولا تريد تقديم تنازلات يمنحها الاستعمار.

وخلال الأسبوع الماضي، أبلغ السودان عن انخفاض مفاجئ في مياه النيل، وقال بعض المحللين أنه قد يكون بسبب أن إثيوبيا بدأت في ملء الخزان.

وقالت تقارير يوم الأربعاء إن وزير المياه الإثيوبي أعلن على شاشة التلفزيون أن إثيوبيا بدأت في ملء السد.

واعتذر المذيع في القناة الحكومية عن التعليقات في حين قال القائم بالأعمال الإثيوبي ميكونين غوساي إن التقارير لم تكن صحيحة وأن إثيوبيا لم تغلق أبواب السد وأن تراكم المياه كان بسبب موسم الأمطار.

وقد أكدت صور الأقمار الصناعية انطلاق عملية التعبئة في سد النهضة، كما أكدت السلطات السودانية النقص في مستويات المياه.

ولا ينتظر المراقبون تقدما كبيرا في اجتماع الاتحاد الإفريقي، كون إثيوبيا قد حسمت القضية كقضية أمن قومي ولوحت بالخيار العسكري إن لزم الأمر لحماية السد.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.