قطع خدمة الأنترنت في الصومال بعد الإطاحة برئيس الوزراء

0

شهد الصومال انقطاعا لخدمة الإنترنت في جنوب ووسط البلاد إثر الإطاحة برئيس الوزراء.

وأكدت بيانات الشبكة من مرصد الإنترنت “نت بلوكس” أنه تم قطع الإنترنت في معظم أنحاء الصومال مع تأثير كبير على مقديشو صباح يوم الأحد 26 يوليو. وقد تم استعادة الاتصال بعد ظهر اليوم الاثنين، بعد  انقطاع امتد لـ 31 ساعة.

ويأتي هذا الانقطاع على إثر الإطاحة برئيس الوزراء حسن علي خيري يوم السبت، بعد تصويت حجب الثقة من البرلمان بسبب ما وصف فشله في تنظيم انتخابات وحل الخلاف حول الدستور.

وأشار الصحفيون إلى أن الانقطاع في خدمة الإنترنت أثر على التغطية الإخبارية لردود الفعل السياسية على أحداث الحكومة.

من جانبها أصدرت كل من سفارة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بيانات تدين الاستقالة القسرية باعتبارها انتكاسة للأسس الدستورية في الصومال.

وكان للحادث تأثير على المستوى الوطني واتهمت الحكومة بالتعتيم المتعمد الذي أثر أيضا على الشبكات الخلوية والخط الثابت للاتصالات.

ولم يرجع هذا الانقطاع بشكل قاطع بحسب نت بلوكس، إلى أي انقطاع تقني دولي أو هجوم إلكتروني.

ويُظهر التحليل الأولي لشبكات الكابلات تحت سطح البحر عدم وجود أي قطع مستمر يؤثر على بلدان متعددة.

ويُعتقد أن معظم الشركات الرائدة في مجال الأعمال التجارية والخدمات السكنية في الصومال تأثرت بالانقطاع.

وقالت المصادر لنت بلوكس أن المناخ السياسي لا يزال غير واضح جزئيًا بسبب انقطاع الاتصالات.

وتظهر مراجعة لبيانات نت بلوكس التاريخية أي سجل لحالات انقطاع الاتصالات المحلية على المستوى الوطني منذ بدء حفظ السجلات المنتظم. أن البلاد شهدت انقطاعات بسبب حوادث الكابلات الدولية، التي تؤثر على العديد من البلدان على طول الساحل الشرقي لأفريقيا.

ومع ذلك، لم يتم الإبلاغ عن انقطاع كابل من البحر يؤثر على بلد واحد، مع أنه يبقى ممكنا من الناحية الفنية في السنوات الأخيرة.

وعلى الرغم من تأكيدات مزود خدمة الإنترنت الرئيسي في الصومال، هورمود تيليكوم، على أن انقطاع الخدمة تسببت فيه الرياح العاتية والأمواج في المحيط الهندي التي أثرت على الكابل البحري. فإن قلة في الصومال كانوا مقتنعين بأن الظروف العاصفة ربما تسببت في انقطاع الإنترنت، ذلك أن سجلات الأحوال الجوية الساحلية لمقديشو تظهر ظروفًا هادئة وسرعات رياح أقل من المتوسط ​​في الوقت الذي بدأ فيه الاضطراب.

وبينما تستمر التحقيقات، يلاحظ شدة الاضطراب الحالي وكذلك توقيته في ضوء الأزمة الدستورية وتأثيره على قدرة الصوماليين في تلقي المعلومات ونقلها.

وعادت الخدمة اليوم الاثنين بعد ما وصف المنتقدون عملية قطع الخدمة بمحاولة الحكومة للسيطرة على المعلومات وسط مخاوف من تداعيات سياسية بعد الإطاحة برئيس الوزراء في مطلع الأسبوع.

وحجب البرلمان يوم السبت الثقة عن رئيس الوزراء الأطول خدمة في الصومال بعد الحرب الأهلية، في تصويت مفاجئ، أثار انتقادات من المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي أعربت عن مخاوفها بشأن “المخالفات” في العملية.

وظهر استياء علي حسن خيري، حيث سارع إلى العاصمة مقديشو وأخبر الصحفيين أنه استقال، على الرغم من علمه بالعملية التي تمت الإطاحة به من خلالها.

ووصف خيري أن أي تأخير واحتمال تمديد ولاية الرئيس فرماجو بأنه “غير دستوري” وحذر من أنه قد يؤدي إلى أزمة سياسية وأمنية.

وجاءت خطوة البرلمان موافقة للرئيس فرماجو.

من جانبه نفى وزير البريد والاتصالات والتكنولوجيا الصومالي، عبدي أنشور حسن، التقارير التي تفيد بأن الحكومة قطعت “عمدا” الاتصال بالإنترنت وردد تصريح هرمود.

وجاء انقطاع الإنترنت في الصومال في أعقاب انقطاع آخر لهذه الخدمة استمر عدة أسابيع على يد السلطات في إثيوبيا المجاورة  كان الهدف منه التعتيم على الاضطرابات العنيفة التي تعيشها البلاد، وقد كلف الأخيرة أكثر من 100 مليون دولار من الخسائر.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.