عدد القبور يتصاعد في مقديشو والحكومة الصومالية عاجزة عن مواجهة كورونا

0

سلط تحقيق مصور لشبكة بي بي سي الإخبارية، الضوء على عجز الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب أمام فيروس كورونا.

وأوضح التحقيق المصور أن عدد الوفيات يتصاعد بشكل لافت في العاصمة مقديشو، المدينة الوحيدة التي تسيطر عليها الحكومة، بينما تعلن الإحصاءات الرسمية عن وفاة أقل من 100 شخص بكورونا في البلاد التي تفتقد نظام رعاية صحي فعال منذ 3 عقود.

يذكر أن العاصمة مقديشو هي المدينة الوحيدة التي تسيطر عليها الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب, فيما تخضع بقية المدن الصومالية لسيطرة حركة الشباب المجاهدين أو الإدارات الإقليمية.

ويموت أغلب المرضى في العاصمة لنقص في أجهزة التنفس الاصطناعي الصالحة رغم حصول الحكومة لدعم دولي لمواجهة كورونا.

وأشار التقرير لوجود وحدة عناية مركزة لخدمة 19 مريض وتحتوي فقط 20 سريرا يقوم عليها طبيبان اثنان، لخدمة شعب يبلغ تعداده 16 مليون نسمة.

وبحسب التقرير ينتظر الحكومة الصومالية الأسوأ، حيث تم تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في منتصف شهر مارس الماضي، ومنذ ذلك الوقت وعدد الإصابات في تصاعد.

ويعتبر مستشفى مارتيني أحد أقدم المستشفيات في العاصمة، خصصته الحكومة لمعالجة المرضى، يعمل فيه الطبيبان للتعامل مع كورونا، بينما يشتكيان من نقص التجهيزات والمعدات الطبية الصالحة لأداء وظيفتهما.

ومع نقص في أجهزة التنفس الصالحة يخسر الطبيبان مرضاهما في معركة كورونا بحسب التقرير.

وسبق وأن كشف صحافيون صوماليون عن وفاة كل مرضى المستشفى المصابين بكورونا ويبلغ عددهم 9 لتوقف أجهزة التنفس الاصطناعي نتيجة انقطاع التيار الكهربائي حيث لايتوفر للمستشفى الحكومي مولد كهرباء.

وبينما يموت المرضى بكورونا في المستشفى تبقى العاصمة تعيش أجواء طبيعية بدون إجراءات وقائية. حيث اكتفت الحكومة بمطالبة الناس بالبقاء في البيت، لكن الحركة في الشوارع لم تتغير.

وقال أحد سائقي الأجرة موضحا سبب نشاطه رغم جائحة كورونا: ” الجوع أخطر من كورونا، لهذا فأنا أعمل”.

ويرفض الكثير من المرضى الذهاب لمستشفى مارتيني، لهذا فعدد الوفيات الرسمي ليس دقيقا حيث أكد أحد الأطباء أن الناس يرفضون القدوم للمستشفى خشية أن تساء معاملتهم، ويفضلون البقاء في بيوتهم والموت.

وفي حوار مع أحد حفاري القبور في العاصمة مقديشو قال الحفار: “أنا أعمل هنا منذ قرابة 4 أشهر، ووصل عدد الوفيات لأكثر من 2000 “. وأوضح أن الزيادة واضحة منذ الشهر الماضي.

ورغم عدم توفر وسائل لتأكيد أسباب الوفيات يظهر أن كورونا هو أكبر سبب للوفيات في الصومال بحسبما خلص التقرير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.