مقتل 3 أطفال في غارة جوية أمريكية جنوب الصومال (صور)

0

قتل 3 أطفال اليوم الأربعاء في قصف بطائرة بدون طيار أمريكية استهدف بيتا في حي شعبي في مدينة جلب من ولاية جوبا جنوب الصومال.

وقتل كل من أبو بكر أحمد (8 سنوات) وعبد الصمد حسين (12 سنة) وعبد الله محمد (13 سنة) مباشرة إثر القصف الذي دمر البيت الذي كان يتواجد فيه الأطفال الثلاث.

ويأتي هذا القصف بعد يوم من نشر القيادة الأمريكية العسكرية في أفريقيا “أفريكوم” لتقرير جديد اعترفت فيه بمقتل مدني (امرأة) وإصابة 3 آخرين في أحد قصوفاتها في شهر فبراير الماضي والتي أعلنت مسبقا على أنه أصاب مقاتلين من حركة الشباب المجاهدين بينما كان الضحايا نساء وأطفال.

ويذكر أن أفريكوم رفضت جميع التحقيقات التي أجرتها مؤسسات حقوقية تؤكد فيها على أن الضحايا المستهدفين كانوا بالفعل مدنيين وليس من المقاتلين كما يزعم بيان أفريكوم. وتم توثيق مقتلهم بالصورة وبشهادات شهود عيان وبعض أفراد عوائلهم الذين نددوا بالكذب الأمريكي.

ويتوقع أن الضغط الإعلامي على أفريكوم سبب بعض الإحراج لها مما اضطرها للتراجع والاعتراف بمقتل مدنيين في عملية قصف واحدة.

ولم يسبق أن تراجعت أفريكوم واعترفت بأنها قتلت مدنيين وليس مقاتلين إلا مرة واحدة قتل فيها امرأة وطفل صغير. رغم استلامها الأدلة التي تؤكد مقتل مدنيين في قصوفاتها.

وإلى الآن تصر أفريكوم على عدم الاعتراف بمقتل مدنيين في قصوفات أخرى تم توثيقها أيضا في تحقيقات مستقلة رفعت للقيادة الأمريكية ونشرت في الصحافة.

وتعهدت أفريكوم في بيانها يوم أمس الثلاثاء بعدم استهداف المدنيين إلا أن تعهدها لم يلبث أكثر من 24 ساعة لتستهدف طائراتها الصوماليين المدنيين في حي شعبي وفي وقت يستعدون فيه للاحتفال بعيد الأضحى الذي يصادف يوم الجمعة المقبل ولتقتل 3 أطفال لم يفرحوا بعد بملابس عيدهم وألعابهم.

ولم تعلق بعد أفريكوم على مقتل الأطفال الثلاث وعادة ما تنفي القيادة الأمريكية مقتل مدنيين في قصوفاتها وهو ما عرّضها لانتقادات لاذعة منها محاولة الهروب من مسؤولية قتل مدنيين والتنصل من دفع تعويضات لأسر الضحايا.

فيما اعتبر بعض المراقبين الحرب الأمريكية “لا أخلاقية” وتزيد من الصراع في الصومال تعقيدا خاصة وأنها لم تحقق أي تقدم ملموس وبدلا من ذلك تزداد حركة الشباب المجاهدين قوة وتنظيما وسيطرة في منطقة شرق إفريقيا سواء من ناحية حكمها المحلي وفق نظام الشريعة الإسلامية وتوفيرها الخدمات والأمن والاستقرار للسكان فأصبحت أفضل حكم يحكم البلاد منذ سقوط نظام سياد بري بشهادة الصحافة الغربية، أو من ناحية القوة العسكرية واستنزاف أعدائها حيث لا تزال حركة الشباب المجاهدين تستهدف بشكل متواصل الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب والقوات الأجنبية في داخل الصومال بما فيه العاصمة مقديشو وفي كينيا أيضا.

 

الصور

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.