قيادة أفريكوم تستعد لنقل مقرها خارج ألمانيا بعد قرار سحب 12 ألف جندي أمريكي

0

شرعت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” بالتخطيط للخروج من ألمانيا، وهو أحدث انسحاب أمريكي من أرض حليف أوروبي رئيسي.

وأمرت أفريكوم بوضع خطط للانتقال من مقرها الرئيسي في شتوتغارت بألمانيا حسبما أعلن قائدها الجنرال ستيفين تاونسند في بيان إعلامي.

وقال تاونسند: “لقد أمرت أفريكوم بالتخطيط للتحرك… وعلى الرغم من أن الأمر سيستغرق عدة أشهر على الأرجح لتطوير الخيارات والنظر في المواقع والتوصل إلى قرار، إلا أن الأمر قد أصبح نافذا. وسوف نضمن استمرارنا في دعم الدولة المضيفة والشركاء الأفارقة وعائلاتنا وقواتنا طوال الوقت. ”

وتعتبر هذه الخطوة الأحدث في خطوات الرئيس دونالد ترامب لسحب القوات والموارد الأمريكية من ألمانيا.

وفي 29 يوليو، أعلن وزير الدفاع مارك إسبر أن حوالي 12 ألف جندي أمريكي سينسحبون من ألمانيا في أقرب وقت ممكن. وذلك من أصل 36 ألف جندي أمريكي هناك أي ثلث عدد القوات.

ووصفت الإدارة الأمريكية سحب الجنود بإعادة انتشار “استراتيجي” لقواتها في أوروبا.

وسيعود 6400 جندي إلى بلدهم بينما سيتم توزيع باقي القوات على دول في حلف الناتو مثل إيطاليا وبلجيكا.

وقال دونالد ترامب إن “الخطوة تأتي رداً على فشل ألمانيا في بلوغ الهدف الذي حددّه الناتو من ناحية الإنفاق الدفاعي”.

وقال ترامب “ألمانيا لا تسدد مستحقاتها”. وأضاف “على ألمانيا تسديد مليارات الدولارات لحلف شمال الأطلسي ولا تنوي دفع مستحقاتها”.

وأوضح “سئمنا أن ندفع دائما بدلا من الآخرين. نخفض عديد قواتنا لأنهم لا يدفعون”.

لكن قراره أثار معارضة واسعة النطاق داخل الكونغرس خاصة من قبل أولئك الذين يرون فيه تشجيعاً لروسيا. كما عبّر المسؤولون في ألمانيا عن قلقهم من هذه الخطوة.

ويطالب ترامب منذ فترة طويلة أعضاء دول الناتو بزيادة الإنفاق على شؤونهم الدفاعية. وقال إن “على أعضاء الناتو وقف الاعتماد بشدّة على الولايات المتحدة وتحميلها أعباء المحافظة على التحالف”.

ويدور النقاش بين الحلفاء حول ما اتفقوا عليه سابقاً، بتخصيص نسبة 2 في المئة من الناتج المحلي لأي دولة من الدول الأعضاء للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2024. الأمر الذي لم تحققه ألمانيا إلى جانب عدة دول أخرى.

من جانبه أعلن إسبر أن عنصرين من المقر الرئيسي – القيادة الأوروبية الأمريكية وقيادة العمليات الخاصة في أوروبا – سيخرجان من شتوتغارت إلى مونس، بلجيكا، وفقًا لقائد القوات الأوروبية الأمريكية الجنرال تود وولترز.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه عن هذه القرارات، تم التلميح إلى أن أفريكوم يمكن أن تنتقل من ألمانيا أيضًا.

وفي وقت مبكر يوم أمس، أكد تاونسند أنه قد أُمر بوضع خطط للقيام بذلك. وأوضح أنه يمكن أن تنتقل القيادة إلى مكان آخر في أوروبا أو حتى إلى الولايات المتحدة.

وجاء في بيان أفريكوم: “استجابة لتوجيهات الرئيس، نبذل حاليا جهودا لوضع خطط وخيارات لنقل مقر وقوات أفريكوم من ألمانيا”. و”سينظر الأمر أولاً في الخيارات في أماكن أخرى في أوروبا، ولكنه سيأخذ أيضًا في الاعتبار الخيارات في الولايات المتحدة.” في إشارة إلى عدم حسم الإدارة الأمريكية بعد موقع المقر البديل.

وقال الكولونيل كريستوفر كارنس، المتحدث باسم القوات العسكرية إن هناك حاليا 1200 من العسكريين المعينين في مقر أفريكوم..

ولا يشير البيان إلى مصير قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في أفريقيا، والذي يتواجد أيضًا في شتوتغارت. ومع ذلك، قال كارنس أن “خيارات النقل سيتم تطويرها أيضًا لقيادة العمليات الخاصة في أفريقيا.

ومثل أفريكوم، ستعطي القيادة الأولوية للخيارات في أوروبا ولكنها ستأخذ في الاعتبار أيضًا الأماكن في الولايات المتحدة.

ويذكر أن مقر أفريكوم أقيم في شتوتغارت في ألمانيا منذ عام 2008 “لحماية وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية في إفريقيا وتطوير قوات عسكرية قادرة وشريكة محترفة” بحسب البيان.

وقال تاونسند “من المهم أن يفهم شركاؤنا الأفارقة أن التزامنا تجاههم لا يزال قوياً”. “نحن. ستواصل العمل مع شركائنا الأفارقة وشركاء آخرين لمعالجة المصالح المتبادلة “.

وسيكلّف إجراء الولايات المتحدة لنقل القوات الأمريكية ومقر أفريكوم ملايين الدولارات.

واعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في ألمانيا أن القرار “سيضعف حلف الناتو”.

ويجدر الإشارة إلى أن قيادة أفريكوم المعنية بالقارة الإفريقية يقع مقرها في أوروبا بدل أفريقيا، وأكدت أفريكوم أن القارة السمراء ليست في خيارات الإدارة الأمريكية لاستضافة المقر الجديد، ويرى المراقبون أن ذلك يرجع للصعود الجهادي في القارة، حيث تستهدف المقرات والقواعد أمريكية بشكل مستمر، وكان آخر عمليات الاستهداف، هجمات حركة الشباب المجاهدين على أكبر قاعدة أمريكية في الصومال في بلدويقلي، وهجوم آخر على القاعدة الأمريكية البحرية في كينيا في خليج ماندا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.