هجمات تستهدف أشد المناطق تحصينا في الصومال وخسائر كبيرة للميليشيات الحكومية والقوات الإفريقية

0

شهد هذا الأسبوع عمليات عسكرية بارزة في العاصمة مقديشو وعدة مناطق أخرى في الصومال، نفذها مقاتلو حركة الشباب المجاهدين لاستهداف الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب والقوات الإفريقية المساندة لها مما أدى إلى خسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوفهم.

كما شهد الأسبوع سيطرة مقاتلي الحركة على بلدة جنوب غربي البلاد.

 

العاصمة مقديشو

وفي العاصمة شهد يوم السبت اغتيال عنصر من جهاز الأمن والاستخبارات للحكومة الصومالية على يد مفرزة أمنية تابعة لحركة الشباب المجاهدين في مديرية هدن.

بينما شهد يوم الأحد أبرز عملية عسكرية في الأسبوع حيث نفذ مقاتلو الحركة عملية استشهادية وهجوما انغماسيا على أحد الفنادق الحكومية في مقديشو مما أدى إلى مقتل 25 وإصابة أكثر 37 من الضباط والمسؤولين والموظفين في الوزارات الحكومية إضافة إلى خسائر مادية كبيرة.

وانطلق الهجوم بعملية استشهادية استهدفت فندق “إليت” الحكومي في مديرية عبد العزيز. وهو الفندق الذي يملكه نائب وزير المالية السابق في الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب “عبد الله محمد نور”، وحاليا يشغل منصب نائب في البرلمان.

ويستخدم هذا الفندق مسؤولون حكوميون وضباط وموظفون ووصفه موقع “دخدون” الخاص أنه المكان الأشد حراسة في مقديشو.

وأعقب العملية الاستشهادية اقتحام الانغماسيين من حركة الشباب المجاهدين والذين سيطروا على الفندق لأكثر من 8 ساعات تمت خلالها الاشتباكات مع الميليشيات الحكومية وتصفية المسئولين الحكوميين، وصدوا عدة محاولات لاقتحام الفندق من قبل المليشيات.

يذكر أن الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب قد شددت الإجراءات الأمنية لحماية فنادقها لكنها لم تنجح في النجاة من هجمات حركة الشباب المجاهدين المباغتة والمتواصلة.

وعادة ما يقتحم عدد قليل من الانغماسيين في حركة الشباب المجاهدين أهدافهم ويتسببون في خسائر بشرية ومادية كبيرة.

 

ولاية شبيلي السفلى

بدورها شهدت ولاية شبيلي السفلى جنوب الصومال مطلع الأسبوع مقتل 4 عناصر من الميليشيات الحكومية وإصابة عنصرين آخرين في كمين نصبه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين للميليشيات في منطقة ورمحن، كما تم تدمير دراجة نارية واغتنام دراجتين إضافة إلى قطعتين من سلاح الكلاشنكوف.

كما شهدت الولاية في نفس اليوم خسائر مادية وبشرية في قصف لمقاتلي الحركة بقذائف الهاون على قاعدة عسكرية للميليشيات الحكومية في مديرية أوديقلي بالولاية.

كما تمكن مقاتلو الحركة في نفس اليوم من صد هجومين للميليشيات الحكومية في ضاحية مدينة جنالي، وتصفية أحد جنود الميليشيات بعد أسره.

وكان يوم السبت أيضا شاهدا على قصف نفذه مقاتلو الحركة مرتين خلال ساعات على قاعدة للميليشيات الحكومية في مديرية أوديقلي.

وفي اليوم التالي، الأحد، قتل في هجوم، 9 جنود من القوات الأوغندية ودمرت مدرعة عسكرية كانوا يستقلونها إثر استهداف رتل عسكري لهم بتفجير عبوة ناسفة زرعها مقاتلو الحركة في ضاحية مدينة جنالي من الولاية.

وقتل 5 عناصر من الميليشيات الحكومية يوم الثلاثاء وتم اغتنام أسلحتهم في كمين نصبه لهم مقاتلو الحركة عند مدخل مدينة مدينة أفجوي.

كما قتل في نفس اليوم 3 عناصر من الميليشيات الحكومية في إغارات لمقاتلي الحركة على 3 ثكنات عسكرية للميليشيات في مدينة أفجوي وضواحيها.

وشهدت الولاية يوم  الأربعاء مقتل 4 عناصر من الميليشيات الحكومية وإصابة 5 آخرين واغتنام أسلحة في إغارة لمقاتلي الحركة على حاجز عسكري للميليشيات في منطقة مشلاي بضاحية مدينة قريولي.

وفي نفس اليوم شن قاتلو الحركة هجوما على قاعدة عسكرية للقوات الأوغندية في مدينة جنالي مما أدى إلى وقوع خسائر في صفوفهم.

وعلى صعيد القضاء، أقامت المحكمة الإسلامية التابعة لحركة الشباب المجاهدين في ولاية شبيلي السفلى حد القصاص على رجل قتل أباه وأخفى جثته.

وانتهت عمليات هذا الأسبوع في الولاية يوم الخميس بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الحكومية في إغارة لمقاتلي الحركة على قاعدة عسكرية للميليشيات في مدينة جنالي.

 

ولاية جذو

وفي يوم السبت شن  مقاتلو الحركة هجوما على قاعدة عسكرية للقوات الإثيوبية والميليشيات الحكومية عند جسر مدينة بوردوبو بولاية جذو جنوب غربي الصومال.

بينما شهد يوم الأحد أحد أبرز العمليات العسكرية لهذا الأسبوع حيث تعرض موكب وزير التعليم للحكومة الصومالية والذي عمل سابقا في منصب وزير الداخلية لتفجير على الطريق الواصل بين مدينتي دولو وبلد حاوا، مما أدى إلى إصابة 3 مسئولين حكوميين وتدمير إحدى سيارات الموكب.

يذكر أن الموكب الحكومي كان يضم وزير التعليم “عبد الله جودح بري” وعدد من المسئولين.

 

 

وأصيب في الهجوم النائبان في البرلمان الصومالي محمد علي مجن وعبد العزيز دغقول بالإضافة إلى مسؤول جهاز الأمن والاستخبارات لمدينة لوق، الضابط علي كدي.

واختتم مقاتلو الحركة عملياتهم في هذه الولاية اليوم الجمعة بإغارة على قاعدة عسكرية للميليشيات الحكومية في مدينة بارديري.

 

ولاية جوبا

وفي ولاية جوبا جنوب الصومال شهد يوم الأحد إغارة لمقاتلي حركة الشباب المجاهدين على ثكنة عسكرية للميليشيات الحكومية في بلدة كلبيو الواقعة في الحدود المصطنعة بين الصومال وكينيا أدت لمقتل وإصابة عدد من الميليشيات.

أما اليوم الجمعة فقتل وأصيب عدد من القوات الكينية في هجوم لمقاتلي الحركة على قاعدة عسكرية للكينيين في منطقة برولي بضاحية مدينة كسمايو.

 

ولاية باي وبكول

من جانبها شهدت ولاية باي وبكول جنوب غربي الصومال يوم الاثنين أحد أبرز الهجمات التي نفذها مقاتو الحركة هذا الأسبوع، حيث نفذ المقاتلون هجوما على قاعدة عسكرية للميليشيات الحكومية في بلدة “جوفجدود بوري” بضاحية مدينة بيدوا، وانطلق الهجوم بعملية استشهادية، وأظهرت حصيلة الهجوم مقتل 8 عناصر من بينهم عمدة البلدة “إسحاق علي” وقائد الشرطة “حسن بكر” إضافة إلى اغتنام  أسلحة وعتاد عسكري.

وأما يوم الأربعاء فسيطر مقاتلو حركة الشباب المجاهدين سيطرة تامة على بلدة “جوفجدود بوري” بضاحية مدينة بيدوا، بعد فرار الميليشيات الحكومية منها ليلا خوفا من مقاتلي الحركة.

يذكر أن القاعدة العسكرية للميليشيات في بلدة “جوفجدود بوري” تعرضت قبل يومين من السيطرة عليها، لهجوم كاسح بدأ بعملية استشهادية ثم اقتحام مقاتلي الحركة للقاعدة والسيطرة عليها، وقتل في الهجوم أكثر من 9 عناصر من بينهم عمدة البلدة “إسحاق علي” وقائد الشرطة “حسن بكر” إضافة إلى اغتنام  أسلحة وعتاد عسكري.

 

ولاية شبيلي الوسطى

وشهدت ولاية شبيلي الوسطى يوم الثلاثاء عملية اغتيال نفذتها مفرزة أمنية لحركة الشباب المجاهدين أدت لمقتل “عبد القادر كراني” أحد وزراء إدارة هرشبيلي  والذي كان في نفس الوقت يشغل منصب نائب في برلمان الإدارة ، وذلك في مدينة جوهر من الولاية.

 

ولاية هيران

بدورها شهدت ولاية هيران وسط الصومال مقتل وإصابة 5 عناصر من  الميليشيات الحكومية وتدمير عربة “بيك آب” عسكرية كانوا يستقلونها إثر استهدافهم بتفجير نفذه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين في مدينة بلدوين.

ويوم الخميس  شن مقاتلو الحركة هجوما على قاعدة عسكرية للقوات الإثيوبية في مدينة هلجن مما أدى إلى وقوع خسائر في الأرواح والعتاد.

وفي نفس اليوم قتل وأصيب عدد من الميليشيات الحكومية في إغارة لمقاتلي الحركة على ثكنة عسكرية للميليشيات في مدينة بلدوين.

وأكدت عمليات هذا الأسبوع مرة أخرى أن حركة الشباب المجاهدين لا تزال تسيطر على المشهد الأمني في العاصمة وبقية الولايات كما أنها تمكنت من تنفيذ عمليات استشهادية وهجمات دقيقة في أشد المناطق تحصينا في العاصمة، مما يجعل من تحدي الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب كبيرا جدا أمام هذه القوة الجهادية المتنامية والعازمة على إسقاطها رغم حجم الدعم الدولي الذي تتلقاه باستمرار.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.