استمرار الاحتجاجات والاشتباكات في السودان وجنوب السودان يستعد لتوقيع اتفاقية السلام

0

شهد يوم الثلاثاء مقتل 4 محتجين وإصابة 6 آخرين في شرق مدينة كسلا السودانية، على يد أنصار الوالي الجديد لإدارة المدينة، صالح عمار بحسب شهود عيان. وتوفي أحد المصابين متأثرا بجراحه يوم أمس الجمعة.

وقال المحتجون أن عمار يفتقد للكفاءة المطلوبة لشغل منصبه، وطالبوا السلطات السودانية باستبداله بمسئول أكثر كفاءة.

ودخل المحتجون إلى المحلات وقاموا بإضرام النيران في الممتلكات وتدميرها بحسب رواية أنصار عمار.

وينتمي عمار إلى قبيلة بني عامر، إحدى القبائل الشهيرة في منطقة كسلا.

وانتشرت قوات الأمن السودانية بكثافة في المنطقة ولم يسمح لأحد بالخروج.

من جانبه قال عبد الله أبشار، أحد المنظمين للاحتجاجات في كسلا أن مجموعة مسلحة من أنصار الوالي عمار، هاجموا احتجاجاتهم السلمية.

وأضاف عبد الله: “لو نظرنا إلى مؤهلات المتقدمين لهذا المنصب لوجدنا أكثر من 10 مرشحين بعضهم لديهم شهادة دكتوراه وآخرين أساتذة في الجامعات، نتعجب كيف وصل عمار لهذا المنصب”.

واستمرت الاحتجاجات والاشتباكات العنيفة الأشهر الأخيرة في مناطق من شرق السودان أين تتواجد قبائل بني عامر والنوبة والهدندوة.

وشهدت أحياء أم درمان احتجاجات متواصلة منذ 3 أيام. طالب خلالها المحتجون من رئيس الخرطوم بزيارتهم لتسليمه يدا بيد مطالبها التي وقعوا عليها.

وأكد أحد المحتجين أنهم لن يتزعزعوا من مكانهم حتى تحقق الحكومة جميع مطالبهم.

ويطالب المحتجون بتغيير المسئولين في المنطقة والذين لهم صلة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، وتأسيس فرع للجنة الوطنية لمكافحة للفساد، وتحسين الخدمات الأساسية في المنطقة التي يقطنها الكثير من النازحين وسكان من المناطق المجاورة.

وبينما تشتعل مناطق في السودان شمالا بالمطالب والاحتجاجات والاشتباكات، يشارف جنوب السودان على توقيع إتفاقية سلام، حيث أعلن وزير الدفاع السوداني اللواء ياسين إبراهيم ياسين، أن اتفاق السلام سيتم توقيعه يوم الاثنين المقبل، بعد تأجيل لأيام “لإنهاء الإجراءات الإدارية بشأن الاتفاق”.

وأوضح وزير الدفاع أنه تم التفاوض في كامل الملفات المتعلقة باتفاقية السلام، مشيرا إلى أنه سيتم التواصل مع عبد العزيز الحلو قائد الحركة الشعبية -شمال، وعبد الواحد نور قائد “جيش تحرير السودان”، خلال الفترة المقبلة للانضمام لاتفاقية السلام.

وأشار إلى أنه تم وضع شروط واضحة في اتفاقية السلام، فيما يتعلق بدمج الحركات المسلحة في الجيش السوداني.

ويجدر الإشارة إلى أن حركات ذات حجم كبير لم تشملها الاتفاقية  كجيش تحرير السودان.

ولم تتضح بعد بنود الاتفاقية رغم بعض التسريبات التي لم يتم التأكد من صحتها، منها أن الحركات في مسار دارفور ستحصل على 40% من الحكم في الإقليم، ومثلها لمكونات الحكومة الانتقالية، و20 % لأصحاب المصلحة في درافور.

أما الحركات المسلحة بولايات الشمال ونهر النيل وسنار والجزيرة والنيل الأبيض، فستمنح نسبة 10 % في السلطة.

وتمنح منطقتا النيل الأزرق وولايتا جنوب وغرب كردفان الحكم الذاتي بحسب التسريبات.

ويجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية تشير إلى تمديد الفترة الانتقالية في السودان إلى 39 شهرا عقب التوقيع النهائي على اتفاق السلام الشامل.

وينتظر أن يزور رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك يوم الأحد جوبا عاصمة جنوب السودان لحضور التوقيع على اتفاق السلام بين الحكومة والأطراف المتمردة بقوة السلاح.

وتركز وساطة مفاوضات سلام السودان في جوبا على 5 مسارات، هي: مسار إقليم دارفور (غرب)، ومسار ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ومسار شرقي السودان، ومسار شمالي السودان، ومسار وسط السودان.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.