توقيع “اتفاق السلام” بين السلطات السودانية والجبهة الثورية في جوبا

0

وقعت كل من الحكومة السودانية والجبهة الثورية اتفاق سلام في جوبا عاصمة جنوب السودان اليوم الاثنين يتضمن حكما ذاتيا لمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان على أن تقسم موارد ومداخيل المنطقتين بنسبة 60% للسلطة الفيدرالية و40% للمحلية.

ويتضمن الاتفاق الذي وقّع بعد 17 عاما من الحرب الأهلية في البلاد، تمديد الفترة الانتقالية في السودان 39 شهرا إضافيا تبدأ من تاريخ توقيع الاتفاق أي من أول سبتمبر 2020.

يذكر أن الفترة الانتقالية في السودان بدأت في النصف الثاني من عام 2019 بعد الثورة الشعبية التي أدت إلى سقوط نظام المخلوع عمر البشير وكان مقررا أن تستمر 39 شهرا منذ ذلك التاريخ.

وتم التوقيع بحضور سلفاكير ميارديت رئيس جنوب السودان ورئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك الذي وصل إلى جوبا الأحد وأجرى اجتماعات منفصلة مع قادة الجبهة الثورية وحكومة جنوب السودان وممثلي قوى الحرية والتغيير.

ووقع سلفاكير ميارديت نيابةً عن حكومته، كما وقّع  محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي” كرئيس للوفد الحكومي، وعن حركة العدل والمساواة رئيس الحركة جبريل إبراهيم، ووقع عن حركة تحرير السودان رئيس الحركة مني أركو مناوي  ووقّع عن حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي رئيس الحركة الهادي إدريس، وعن التحالف السوداني رئيسه خميس عبدالله أبكر، وعن تجمع قوى تحرير السودان وقع عبدالله يحي.

الاتفاق الأخير يأتي  بعد مفاوضات استمرت نحو 10 أشهر في جوبا، لكنها  شهدت غيابا لافتا لجيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور الذي يسيطر على مواقع مهمة في منطقة جبل مرة بدارفور، كما  شهدت تعثرا في مسار الحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو الذي تقاتل قواته في جنوب كردفان.

ويشمل الاتفاق الحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور والتي تجتمع تحت تحالف الجبهة الثورية السودانية التي رأت النور في العام 2011، وكانت تقاتل الحكومة في سبع ولايات من جملة ولايات البلاد الـ18، وهي

ولايات دارفور الخمس وولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ويخشى المراقبون من أن يكون تشظي الحركات الدارفورية وانقسامها إلى أكثر من 80 حركة خلال السنوات الماضية عقبة عملياتية أمام إمكانية صمود الاتفاق، خصوصا في جانب الترتيبات الأمنية.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.