خلافات وشكوك بشأن الانتخابات في الصومال بعد مؤتمر طوسمريب

0

لم يحسم مؤتمر طوسمريب الذي جمع رئيس الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب محمد فرماجو ورؤساء الإدارات الإقليمية، جلمدغ وهرشبيلي وجنوبي غرب الصومال الجدل الذي يشغل الساحة السياسية الصومالية بشأن الانتخابات المخطط تنظيمها في البلاد.

ونصت اتفاقية الأطراف السياسية التي شاركت في مؤتمر طوسمريب في 21 أغسطس/آب الحالي، المكونة من 17 بنداً، على أن تكون انتخابات 2020 (التشريعية) و2021 (الرئاسية) بنظام التجمعات الانتخابية، وأن يكون المجمع الانتخابي لكل مقعد 301 ناخب، إلى جانب تخصيص كل إدارة إقليمية بنحو أربع دوائر انتخابية، لتوسيع رقعة المشاركين في الانتخابات.

ووقّع على الاتفاقية فرماجو، ورئيس ولاية هرشبيلي محمد عبدي واري، ورئيس ولاية جنوبي غرب الصومال عبدالعزيز حسن محمد، ورئيس ولاية جملدغ أحمد عبدي كارية، بينما قاطعت المؤتمر إدارتان بارزتان، بونتلاند وجوبالاند التي وصل الخلاف بينها وبين حكومة فرماجو لحد الاقتتال بالسلاح.

وأبدت بعض الأحزاب السياسية الصومالية تخوفها من نتائج مؤتمر طوسمريب لتحقيق أجندات خاصة؛ ويرجع ذلك لعدم مشاركة أطراف سياسية فاعلة في البلاد، خصوصاً الأحزاب السياسية وأعضاء المجتمع المدني، ورؤساء بونتلاند وجوبالاند، إضافة إلى الشكوك التي تحوم حول جدية الحكومة الصومالية في تنفيذ البنود المتفق عليها في المؤتمر.

ويرى المراقبون أن تنظيم انتخابات رئاسية في 20 دائرة انتخابية يشارك فيها آلاف من الناخبين أمر صعب المنال في المرحلة المقبلة، خصوصاً في غضون عام واحد، بسبب غياب الدعم الخارجي وضعف الاقتصاد المحلي، فضلاً عن التحديات الأمنية، إذ تسيطر حركة الشباب المجاهدين على المشهد الأمني في البلاد ولا سيما في العاصمة مقديشو.

كما أن الساحة السياسية لم تحسم الجدل المستمر بشأن دور وحدود كل من الرئاسة الصومالية والأحزاب السياسية المعارضة في مسار الانتخابات المقبلة، ولم تحسم أمر استقلالية اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات؛ التي تحوم حولها الشكوك في أنها موالية للحكومة الصومالية ومتهمة في نزاهتها بحسب المعارضة.

ومن المتوقع أن تستضيف مقديشو مطلع الشهر المقبل مؤتمراً تشاورياً جديداً يضم رؤساء الإدارات الإقليمية والحكومة الصومالية في محاولة للتوصل إلى حل سياسي جديد، لإنهاء الاحتقان بين الطرفين، ويأتي هذا بعد ضغوط دولية مورست من قبل البعثات الدبلوماسية الأجنبية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسعى جاهدة لتوحيد الأطراف السياسية لمواجهة صعود حركة الشباب المجاهدين في البلاد بعد فشلها في القضاء عليها.

ورفض المجتمع الدولي الاعتراف باتفاقيات أحادية الجانب لا تشمل جميع الشركاء السياسيين في البلاد.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.