إقليم تيغراي الإثيوبي يجري انتخابات متحديا حكومة آبي أحمد

0

أجرى إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا انتخابات إقليمية اليوم الأربعاء في تحدٍ مباشر لحكومة آبي أحمد مما زاد من حجم التوترات السياسية في الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.

وحذر مسؤولون في تيغراي، من الذين ينظمون انتخابات البرلمان الإقليمي المؤلف من 190 مقعدًا، من أن أي تدخل من جانب الحكومة الفيدرالية سيعتبر بمثابة “إعلان حرب”.

واعترضوا على تأجيل الانتخابات الوطنية والإقليمية، التي كان من المقرر إجراؤها في أغسطس، بسبب جائحة فيروس كورونا وتمديد ولاية رئيس الوزراء آبي أحمد.

وقال جيتاشيو ريدا المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي، التي كانت لسنوات عديدة الحزب الوحيد في المنطقة، من المتوقع أن يكون “التصويت قد سار بشكل جيد للغاية، حيث أدلى 85 % من الناخبين المسجلين بأصواتهم”.

وقال غيتاتشو إن النتائج ستعلن بحلول 13 سبتمبر.

من جانبها قضت الغرفة العليا بالبرلمان الإثيوبي يوم السبت والتي تتوسط في النزاعات الدستورية، بأن انتخابات البرلمانات الإقليمية وغيرها من المناصب غير دستورية.

ومع أن رئيس الوزراء آبي أحمد استبعد التدخل العسكري، هناك مخاوف من أن أي إجراءات عقابية من قبل الحكومة الفيدرالية قد تزيد من تصعيد التوترات.

ويمثل تحدي تيغراي للحكومة الفيدرالية أحدث تحدٍ لإدارة آبي أحمد، الذي يكافح من أجل توحيد البلاد في وحدة تجمع بين أكثر من 80 مجموعة عرقية في إثيوبيا.

وإضافة إلى جبهة تحرير شعب تيغراي يوجد هناك خمسة أحزاب تتنافس في هذه الانتخابات وهي: المؤتمر الوطني لتيجراي العظمى (بايتونا)، وسالساي ووياني تيغراي، وحزب استقلال تيغراي، وحزب أسيمبا الديمقراطي.

ومن المتوقع أن تفوز جبهة تحرير شعب تيغراي بأغلبية 190 مقعدا.

وسيطر تيغراي على السياسة الإثيوبية منذ أن قاد الحزب الحاكم في المنطقة، الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، كفاحًا مسلحًا للإطاحة بالحكومة الشيوعية في عام 1991.

واستمر زعماء المجموعة العرقية، التي تشكل 6 % فقط من سكان إثيوبيا البالغ عددهم 110 ملايين نسمة، في السيطرة على السياسة الإثيوبية لما يقرب من 30 عامًا.

لكن ذلك انتهى بعد احتجاجات مناهضة للحكومة أوصلت آبي أحمد إلى السلطة في 2018.

ومن المتوقع أن يدلي حوالي 2.7 مليون شخص في منطقة تيغراي بأصواتهم في أكثر من 2600 مركز اقتراع، حسب مسؤولي الانتخابات الإقليميين.

وعرضت قناة تيغراي التلفزيونية الإقليمية الناخبين يصطفون في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء.

وقال اثنان من سكان العاصمة الإقليمية ميكيلي لوكالة أسوشيتيد برس إن هناك إجراءات أمنية مشددة في المدينة والمناطق المحيطة بها، حيث تم حظر الدراجات النارية وعربات التوك توك من دخول المدينة مساء الثلاثاء.

ويوم الاثنين، منع مسؤولو الأمن الإثيوبيون عشرات الأشخاص، من بينهم أربعة صحفيين ومحلل كبير بمؤسسة فكرية، من السفر إلى تيغراي لتغطية التصويت.

وبشكل منفصل، قالت منظمة غير حكومية لوكالة أسوشييتد برس إنهم مُنعوا من مراقبة الانتخابات “بدون سبب كاف”.

وقالت جماعة سبحيدري إن الجبهة الشعبية لتحرير تيغري كانت وراء الحظر.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.