أوغندا تشترط الحصول على ترخيص للنشر على الأنترنت

0

أصدرت لجنة الاتصالات الأوغندية في 7 سبتمبر إشعارًا عامًا ينص على أن أي شخص يرغب في نشر المعلومات عبر الإنترنت يجب أن يحصل على ترخيص قبل الموعد النهائي في 5 أكتوبر.

واعتبرت منظمة أمنستي الدولية القرار الجديد من السلطات الأوغندية ضربة لحق حرية التعبير في أوغندا قبل انتخابات 2021، نظرا للمبادئ التوجيهية الصادرة في يونيو التي تقيد التجمعات العامة للعمليات الانتخابية في إطار تدابير الوقاية من كورونا.

وهذا يعني أنه لن يُسمح بالحملات الانتخابية إلا من خلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وقال ديبروز موتشينا، المدير الإقليمي لبرنامج شرق وجنوب أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن مطالبة الناس بالحصول على إذن قبل نشر المعلومات على الإنترنت يعتبر قرارا رجعيًا وانتهاكًا صارخًا للحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات”.

وأضاف:” مع فرض قيود على التجمعات العامة بالفعل، تغلق السلطات الأوغندية قناة حيوية للناس للتعبير عن آرائهم السياسية وتبادل المعلومات الهامة”، “إن حرية التعبير لا تحتاج إلى ترخيص”.

من جانبها استشهدت لجنة الاتصالات بالمادة 27 من قانون الاتصالات الأوغندي لعام 2013، من بين أمور أخرى، والتي تحظر بث المحتوى دون ترخيص البث. من خلال تطبيق هذا القانون على من يشاركون المحتوى على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، تُجرِّم السلطات فعليًا الحق في حرية التعبير على الإنترنت.

واعتبرت المنظمة اللوائح المذكورة فضفاضة وغامضة بشكل مفرط، ولا تفرق بين البث الإعلامي والتواصل بين الأصدقاء. وهذا يعني أنه من المستحيل للفرد أن يعرف بالضبط ما يتم تنظيمه.

وقال ديبروز موتشينا: “ستحول هذه اللوائح الغامضة وسائل التواصل الاجتماعي إلى حقل ألغام، حيث من المحتمل أن يجد المستخدمون أنفسهم في الجانب الخطأ من القانون وقد يواجهون المحاكمة لمجرد التعبير عن آرائهم. يجب على السلطات الأوغندية إلغاء هذه المتطلبات وتعديل القوانين التي تعزز الرقابة على الإنترنت، ينبغي عليهم احترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها وإعمالها، بما في ذلك الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والوصول إلى المعلومات”.

وجرت الانتخابات العامة الأوغندية لعام 2016 وسط إغلاق لوسائل التواصل الاجتماعي بأمر من الحكومة.

وقال مراقبو انتخابات الاتحاد الأوروبي إنه قرار “قيد بشكل غير معقول حرية التعبير والوصول إلى المعلومات”.

وقبل تلك الانتخابات مباشرة، وجهت لجنة الاتصالات الموحدة مقدمي خدمات الاتصالات الرئيسيين في أوغندا لمنع الوصول إلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي لأسباب تتعلق بـ “الأمن القومي” ، والتي لم يتم تحديدها.

وفي 1 يوليو 2018، فرضت السلطات الأوغندية ضريبة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في أوغندا لزيادة الإيرادات مما وصفته بـ “القيل والقال” على منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل واتس أب وفيسبوك وتويتر وسكايب وفايبر.

ووفقًا لـمؤسسة التعاون في السياسة الدولية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لشرق وجنوب إفريقيا “سيبيسا”، خفضت ضريبة وسائل التواصل الاجتماعي مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من 47% إلى 38%.

واعترفت هيئة الإيرادات الأوغندية في يناير 2020 بأن الضريبة فشلت بشكل ذريع في زيادة الإيرادات المتوقعة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.